عندما خضع العلم لسطوة المال، عندما أتحد مع الخرافة والشعوذة نتج عن هذا كوارث لا يمكن تصورها، هل تتوقع يوماً أن تعيش في باطن قبر لمدة سبع سنوات وأنت من يرفض الخروج منه، بل وتري أن العيش بين الأموات هو الحياة الوحيدة الباقية لك؟! هل العالم حقاً بهذة القسوة حتى يكون هذا المنفى المرعب بمقابر الإمام الشافعي ملاذك الآمن ؟! وكيف يمكن لمِن مَلكَ الدنيا أن يفر منها هكذا إلا إذا اكتشف فيها ورأى منها ما لم يره غيره. رحلة غريبة تخوضها في أزمنة مختلفة وأماكن مختلفة ما بين الماضي ورحيقه والحاضر وخداعه والمستقبل وقبحه، ما بين عوالم متداخلة حد الجنون ولكنها أبعد ما يكون عن تصوراتك أو توقعاتك كأنها أتية من خارج حدود ادراكنا، وستعرف فيها كم كنا فريسة للصراع بين وحشين كاسرين (العلم & والجهل) هذان اللذان كانا هما السر في كل معاناة بني جلدتنا على مر العصور. تلك رحلة تعود منها شخصاً آخر قد عرف ما يجب عليه فعله حتى ينجي نفسه وأحبائه من هذا المصير. - انتهت النبذة -
الرواية ممتازة ومبهرة بشكل يخطف الأنفاس .. حاجتين مهمين جدا مميزين فيها .. الأولى تسارع الأحداث بدون احساس بفقدان خط الترابط الأدبي .. التانية حبكة النهاية الغير متوقعة برغم احساس القارئ أنه وصل للفكرة الكبيرة يكتشف أن لا مش ده اللي حصل .. الجزء المحوري بقا انها حتسيبك في النهاية لنفسك مع عدة تساؤلات واختيارات ورؤية جديده لكل ما يحيط بيك .. حقيقي تستاهل ٥ نجوم
الرواية تحفة فنية. كما عودنا المبدع أ. محمد السيد رحمة الاحداث بتاخدنا بسرعة من زمن لزمن حكاية جو حكايه من غير ما نفقد التسلسل او التخيل للاحداث اما الموضوع.. ده قضية زماننا واستشراف للقادم من غير فلسفة ولا مصطلحات مجعلصة هاتعيش مع الرواية لدرجة انك هاتتوقع الاحداث.. بس هاتلاقي نفسك في حته تانية.. دا حوش كبيييير يابا الف تحية للمبدع🌹. وبالتوفيق🙏
رواية جديدة للكاتب المبدع في دنيا العارفين وصراع آخر بين قوى الخير والشر .. في بعض منعطفات السرد الروائي أحسست بضيق من التغيرات في مناحي السرد لكن والحق يقال أجاد الكاتب السبك في آخر الأمر .. لغته جميلة وشخوصه مبنية بناء لا تعجل فيه .. وننتظر المزيد
من اروع ما قراءت من حيث اسلوب الكتابه و ترتيب الاحداث و اختيار الشخصيات و عرض الافكار العلميه باحترافيه بدون ما يستهان بعقليه القارئ و تسلسل احداث رهيب يجعل اي احد يبتدي في قراءة الروايه لا يمتلك شئ سوا تكملتها لاخرها
تحكي الرواية عن شخصية رجب العائد بعد سنين من الغربة والتنقل بين الدول هربا من مصيره المحتوم عليه بقرار نفسه بعد ان عمل مع شياطين الانس كما سمّاهم، ووصفهم بأنهم أناس صعبين المكانة، مسيطرين على الدول وهم ليسوا برؤساء أو تابعين لأحدهم، متحكمين بالامراض والأوبئة والمصائب، وكل أمر يحصل فهو من تدبيرهم..
وعند عودته لصديق عمره السيد صلاح الترابي -وسمي الترابي لأنها مهنته (حفّار قبور)-، كان صلاح يتحدث مع اصحابه عن حدث كان في عهد والده الذي أفنى عمره وهو يعمل في المقبرة ايضا عندما وجد المنظمة يقومون بتعذيب شخص في أحد الغرف بسبب سرقته من حساباتهم مبلغ كبير جدا، ومن هنا تبدأ الحكاية..
سهولة توضيحه للوضع المريب الذي حال عليه رجب وصلاح ومن في القصة، وببساطة اللسان يأخذنا الكاتب بالماضي والحاضر مرارا وتكرارا دون أي لبس، واستطاع أيضا نقل الكثير من مشاعر الشخصيات للقارئ؛ من غيرة وحزن وخوف وحرص وترقّب للمفاجآت..
عند ذكر صلاح لقصة والده وماضيه الحزين جدا انتقل الكاتب بكل أدواته الى هذه القصة وهي نقطة تحسب للكاتب فعند سرده لها أصبحت وكأنها رواية أخرى فقد نسيت أمر رجب والمنظمة التي تبحث عنه و و و، ومن هذه القصة يستطيع القارئ استنتاج السبب المنطقي الذي جعل من والد صلاح قضاء اغلب اوقاته بالتربة (المقبرة)..
في آخر الرواية شعرت وكأن رجب اختفى من الصورة، وكأن الرواية بالفعل بين صلاح وعمار ومختار (شخصيات في الرواية)، وكانت النهاية شبه مفتوحة، ولا أعلم هل الكاتب يفكر بجزء ثاني أم لا؟ نجح بأنه جعل القارئ يتساءل لكن كتسلسل للقصة توقف عند نقطة غريبة!
رغم نقطتي الأخيرة؛ إلا أنني استمتعت جدا معها لما فيها من مشاعر كُتبت وحبكة رُسِمت..
أعتذر عن الإطالة، التقيكم السبت القادم في مراجعة جديدة ✨