يُغيّر العالم الرقميّ، التقنياتُ الجديدة، وشبكاتُ التواصل الاجتماعي حياتِنا اليومية، ينعكس ذلك على مجالات حيويّة، مثل: العمل، التعليم، والعلاقات الاجتماعية والاقتصادية. عزّزت هذه التحولات من شعورنا بالتقييد والمُراقبة، وحفّزت رغباتنا في الاستهلاك، مما أدّى إلى تنامي الحالة الإنعزالية، وصعوبة تشكيل وجهة نظر حِيال أية قضية. نحن مدمنون على هذه التكنولوجيا، ونشعر بالكرب والارتباك عندما ننفصل عن تيار المحفّزات المتدفّق عبر الشاشات.
لكن كيف يمكن أن نحمي أنفسنا من شبكات التواصل الاجتماعي في ظل هذا الواقع الجديد؟ و ما هو دور الفن، والأدب، والقراءة، والمكتبات، والكتابة، والأيديولوجيات، والمعتقدات؟ كيف يمكننا أن نعرف الحقيقة، في الوقت الذي نُحاط فيه بالأخبار الكاذبة، وبالشعبوية السياسية، وبالشعور الوهمي بالحرية والسعادة الذي يوفره لنا الإنترنت؟ هل محكوم علينا أن نعيش في عالم من دون ثقافة، ومن دون فكر، ومن دون إدراك، في عالم تذاب فيه هُويّة المجتمعات في قوالبَ هُلاميّة لمزيدٍ من التضليل والتّعمية؟
*** ثيسار أنطونيو مولينا: وُلِدَ عام 1952 في إسبانيا، درس القانون في المرحلة الأولى من دراسته، وأكمل دراسته العليا في مجال الأدب، عمل أستاذاً للنظرية النقدية والأدبية في عدة جامعات. استلم عدة مناصب إدارية في المجال الثقافي، حيث عمل مديراً لدائرة الفنون الجميلة، ثم مديراً لمعهد ثربانتس، وشغل منصب وزير الثقافة في الفترة ما بين 2007 إلى 2009.
دعِ الآخرين يتباهون بالصفحات التي كتبوها ؛ أنا فخور بما قرأته ..
إذا كان القرن العشرون ، بعالميته الشاملة ، قرن «محو الأمية» ، فإنّ القرن الواحد والعشرين ، سيكون قرن القراءة والقرّاء . فمن بُعد كليّ جديد ، فإنّ أي مظهر أو تجربة حياتية لن تكون سوى مظهر وتجربة مبنية على القراءة ..
"ينبغي على المدرسة أن تساعد المجتمع على فهم إذا كانت أحد مساراته التنموية إلزامية. فالقوة الحقيقية للمدرسة لا تتمثل في أنها لا تعرف الانسجام، وإنما في القدرة على إنشاء مناطق من الهدوء والطمأنينة، حتى يمكن من خلالها ملاحظة تطور المجتمع بتأنٍ"
ما أجمل العيش من دون ثقافة! – ثيسار أنطونيو مولينا
كتاب جيد في مجملة ويقدم آراء على قدر من الأهمية فيه، تتعلق بأصالة الثقافة وملامحها في مواجهة العالم التكنولوجي الرأسمالي والحداثي، مبينة المنطق الإنساني السليم الواجب اتباعه للسلامة العقلية ولضمان الحرية الإنسانية والحفاظ على الكرامة البشرية، بعيداً عن تسليع المعارف والمبادئ، وتأطير الفكر حتى خنقه في أساليب "تنموية" تدعي التقدم وهي لا تتجه إلا إلى الهاوية.
ولشرح آرائه، تناول الكاتب العديد من المواضيع التي تخللتها آراؤه النابعة من المصدر ذاته: الحفاظ على وجود إنساني ذي شأن وأهمية، فتحدث عن إعادة المكانة للتعليم المدرسي الذي يحتضن الفكر المتجاوز لزمانه ويعينه على تحليل الواقع، وعن رؤاه حول عملية النشر الورقي والحيثيات التي تلتزم بها فتهبط بمستوى الكتب والإنتاج الأدبي، وعن تمييع المعارف والمبادئ بما صار يعرف اليوم بالحداثة السائلة مقابل البناء المفاهيمي والأخلاقي الصلب الذي تحاول الفلسفات دائماً تشييده.
أرى الكتاب جيداً في مجمله، لولا الإسهاب الكبير الذي امتاز به، والأمثلة العديدة التي صاحبته رغم وضوح المعنى في النهاية، وفي رأيي يمكن اختصار الكتاب بالإبقاء على أفكاره وحذف الكثير من الأمثلة لأقل من مئتي صفحة، أما هو فيقع في أكثر من خمسمئة صفحة.
من الصعب على من يُتابع المشهد الثقافي اليوم ألا يشعر بالإحباط.
المشهد الثقافي المُعاصر يدعو إلى الإحباط. والمشهد الثقافي المقصود ليس مقصورًا على الجانب الأدبي منه فقط، بل يُقصَد بالثقافة شكلها العام بحيث تشمل الوعي والنضج والفكر النقدي لغالبية المجتمع حتى وإن كان الأمر مجرد مبادئ لتلك الآليات التي تُشكّل المجموع الثقافي للفرد.
يؤمن الكاتب الإسباني ثيسار أنطونيو مولينا -مؤلف كتاب ”ما أجمل العيش من دون ثقافة - الثقافة كمُضاد لأخطار الحماقة“- بأن الانحدار الذي أصاب الثقافة مرتبط ارتباطًا وثيقًا بالرأسمالية المتوحشة التي لا تُسيطر فقط على الثقافة والإبداع وتحويلها إلى سلع مُفرّغة من غاياتها الأدبية والإنسانية والفنّية، وإنما خلقت جمهورًا يُعجَب بهذا النوع الجديد من الثقافة من أجل تسويق الآليات الحديثة التي تدر دخلًا هائلًا على أصحاب الشركات الكُبرى.
إن هذا يُذكرنا بما ذهب إليه الكاتب الكندي آلان دونو في كتابه الشهير ”نظام التفاهة“ - اضغط هنا لقراءة مراجعة الكتاب والذي تحدّث فيه عن مصطلح القمامة الثقافية، وبيّن كيفية خلق ذوقًا رديئَا مُبهرًا يَقبَلَه المُتلقي بعد فرضه عليه باستعراض ضخم وتمويل غير محدود لتجميل الرداءة، وذلك بعد أن يُجبَر الفنانين على التسليم بواقع جديد للأعمال الفنيّة الرديئة والتي لا يلزم أن تكون إبداعية بقدر ما يهم أن تكون مرتبطة بأهداف السوق أو كما يطلق عليه "الفنّ التخريبي المدعوم". وذلك كله من أجل تعظيم هدف واحد وهو "تشكيل الجماهير الذين يُمثلون كتلة الزبائن والداعمين، باعتبار الاثنين لازمين لرأس المال.“ الأمر الذي أدّى إلى سيطرة التافهين (المتواضعين) على جميع مفاصل نموذج الدولة الحديثة.
ربما يشترك هذا الكتاب ”ما أجمل العيش من دون ثقافة“ مع كتاب ”نظام التفاهة“ في موضوعاتهما مثل ”موجات التسطيح، غياب العقل النقدي، الرأسمالية المتوحشة، الفساد، تسليع الحياة العامة، أثر التليفزيون، نُظم التعليم وجودتها، تسليع التعليم. لكن ثيسار أنطونيو مولينا يناقش هذه الموضوعات -بالإضافة إلى موضوعات أكثر- في هذا الكتاب من وجهة نظر اجتماعية، بحيث يوضح الأثر الإجتماعي العنيف الذي يُمكن أن نلمسه في أغلب مناحي الحياة.
--- التأثير السلبي على المُجتمع
حتمًا سنشعر بصرخات الكاتب في مقالاته المتنوعة في الكتاب؛ وهو يوضح التأثير السلبي الذي خلقته التكنولوجيا في حياة الفرد وفي أسلوب تواصله ليس فقط مع الثقافة والدراسة ولكن حتى في طُرق التواصل مع الآخرين، وهو الأمر الذي نشأ عنه مجتمعات مُخَلخَلة اجتماعيًا، ضعيفة فكريًا.
إن تطور الوضع المجتمعي في ظل التحولات الرقمية الهائلة يلزمه - من وجهة نظر الكاتب- أسلوب جديد للحماية من آثار هذه التحولات وخاصة من آثار وسائل التواصل الاجتماعي. حيث تُعزز التقنيات الرقمية شعورنا بالتقيّد والمُراقبة، وتُحفّز رغباتنا في الاستهلاك، والذي يُؤدي إلى تنامي الحالة الانعزالية، وصعوبة تشكيل وجهة نظر حيال أية قضية. ومن ثم تُذاب هوية المُجتمعات ي قوالب هُلامية مزيد من التضليل والتعمية.
لهذا فقد أسهب الكاتب في فصول كتابه الكثيرة في شرح طُرق حماية عقولنا ومجتمعاتنا من تأثير الرقمنة، وذلك بتوضيح الدور الحقيقي والهام والأصيل للفن والأدب والقراءة والمكتبات والكتب والأيدولوجيات والمُعتقدات. هذا الدور الذي يخلق أفرادًا يُمكنها أن تعرف وتُميّز الحقيقة في الوقت الذي نُحاط فيه بالأخبار الكاذبة وبالشعبوية السياسية وبالعُنصرية بالبغيضة، وبالشعور الوهمي الحرية والسعادة الذي يوفره لنا الإنترنت.
---- سلبيات الكتاب
لا شك أن فكرة الكتاب فكرة هامة، ومحتواه غني ومتنوع، لكنني لاحظت تكرارًا في عدة فصول تُناقش فيها نفس الفكرة أو القضية المُثارة، ورُبما بنفس الأمثلة نفس العبارات وهذا الأمر كان مزعجًا.
هناك إسهاب كبير في الشرح وأمثلة كثيرة لكل فكرة رغم وضوحها. وأتفهّم أن هذا يرجع -إلى حد بعيد- إلى أن الكتاب عبارة عن مقالات مُجمّعة كُتِبَت خلال عامين كاملين. لكن من المفترض أن يُتدخل المُحرر ويقتص التكرار والإسهاب أو حتى يدمج بعض المقالات إن تشابهت أفكارها، وذلك طالما جُمعت في كتاب واحد.
الكتاب في بعض مواضعه مكتوب بلغة جافة وعسيرة الفهم.
ربما يكون عنوان الكتاب ”ما أجمل العيش من دون ثقافة“ له دور في أن يشعر القارئ بالخداع، كونه يظن أن الكتاب يتحدث عن الثقافة فقط، لكن وعلى الرغم من أن الثقافة هي الرابط الأساسي بين المواضيع، إلا أن الاختلاف بين بعض القضايا -السياسية والفكرية والاجتماعية- كان شديدًا لدرجة التنافر في بعض الأحيان!
---
تحفّظات
لدي تحفظ على بعض المعلومات غير الصحيحة والخاطئة عن القراءة الإلكترونية التي أفردها الكاتب، يبدو -وبكل وضوح- أن لديه خلط عظيم بين أجهزة القراءة وبين اللوحيات مثل الآيباد متعددة الاستخدامات. بل أحيانًا يكون لديه ازدواجية في الرأي أو تضارب في أفكاره. فنجده مثلًا يهاجم الكتاب الإلكتروني تارة، وتارة أخرى يدافع عنه!
أيضًا نجد الكاتب يعتبر جهاز كندل فشل فشلاً ذريعًا أمام الكتاب الورقي. لكن لم يوضّح تعريف الفشل والنجاح أو معاييرها في رأيه، بل ولم يوضّح الأساس الذي بنى عليه فرضيته. ثم كيف يكون هناك نجاحًا ساحقًا يحدث في خلال بضع سنوات فقط؟ وهل هذا الفشل الذريع المزعوم أفنى القراءة الإلكترونية في العالم؟ ولماذا بالأساس يرى الأمر صراعًا أو خطرًا بين الوسائل طالمًا الوسيلة تؤدي إلى زيادة الفعل ذاته (القراءة). من شاء القراءة من الكتاب الورق ليستمر في ذلك ومن ناسبه القراءة إلكترونيًا فليفعل. بالأخير فعل القراءة سيزداد وسيوسّع ذلك قاعدة القُرّاء (كما اعترف الكاتب بنفسه لاحقًا في مقال آخر قُرب نهاية الكتاب!".
لكنني رُبما أتفق معه في مشكلة الحقوق والنشر الإلكتروني في المكتبات الإلكترونية، والتي ليست مقصورة على الكُتب فقط وإنما تشمل جميع المنتجات الرقمية كتاب أو فيديو أو موسيقى أو ألعاب، وهي مشكلة هامة بالفعل خاصة في قضية ملكية المحتوى الرقمي. "هل يملك القارئ الكتاب (أو أي منتج رقمي) أم فقط المحتوى؟" وهي قضية عميقة لا تقتصر على العالم الرقمي، بل لها آثار على الكُتب الورقية حتى هذه اللحظة (هل يمتلك القارئ الكتاب فقط أم محتواه مع ذكر المصدر؟).
أيضًا أتفق معه في أن أي جهاز مُتعدد الاستخدام مثل الهاتف أو اللوحيات أو حتى أجهزة القراءة التي يُمكن تحميل تطبيقات مختلفة عليها، جميعها تُشتت القارئ ولا تُقدّم تجربة قراءة مثالية لأنها لا تحل محلّ الكتاب، وإنما تُقدّم تطبيق القراءة ضمن مجموعة كبيرة ومتنوعة من التطبيقات الأخرى. أي أن القراءة مجرد تكون على هذه الأجهزة مُجرد فعل جانبي اختياري بجوار عدة استخدامات أخرى مختلفة، وهذا عكس ما يُقدمه الكتاب الورقي والذي يُجبر القارئ على إنشاء تواصل مباشر ووحيد مع المحتوى المقروء ويعزله عن جميع وسائل التشتّت، وهذا ما تُقدّمه أيضًا أجهزة القراءة الإلكترونية وحيدة الاستخدام (قراءة كُتب فقط) مثل أجهزة كندل.
--- الترجمة
ترجم هذا الكتاب إلى العربية الكاتب الفلسطيني حسني مليطات وهو باحث ومُترجم مُختص في أدب المُقارن والدراسات الثقافية، وهو حاصل على درجة الدكتوراة من ”جامعة مدريد المُستقلة“
ترجمة الكتاب ممتازة، ويُمكن للقارئ أن يلمس المجهود العظيم الذي قام به المُترجم لتقديم مثل هذا العمل إلى القارئ العربي. تعاطفت مع المُترجم وقدّرت المجهود الكبير الذي قام به في ترجمة هذا الكتاب. فهذا الكتاب ليس سهلًا على الإطلاق. بعض أساليبه صعبة، وبعض تشبيهاته مُعقدة، وبعض تحليلاته مُغرِقة في المحلية الإسبانية أو في الإقليمية الأوروبية. وهذا يُضاعِف مجهود المُترجِم كي ينقل للقارئ -قدر استطاعته- المفهوم الذي يقصده الكاتب.
---- اقتباسات
إن الكتاب الإلكتروني ليس خطرًا على القرءاة، بل الخطر هو الألعاب الإلكترونية، وبرامج التليفزيون الركيكة وعديمة الفائدة.
لن تُنهي الشاشةُ الكتاب الورقي المطبوع، حتى لو أصبح قطعة أثرية، بل على العكس، فأنا مُتأكد أنها ستُساهم في توسعة القراءة؛ فالأجيال القادمة ستكتسب عادات وأشكالًا جديدة في العلاقة مع النص المكتوب.
لو أراد المرء أن يعيش من دون قراءة، فمن المستحيل عمليًا أن يعزل نفسه اليوم عن العالم، حتى لو أراد الهروب إلى الأماكن البعيدة النائية، حيث لم يصل الإنترنت إلى هناك حتى الآن.
نحن نعيش في عصر الاستعمار الرقمي.
إن الوصول السهل إلى المعلومة لا يعني الوصول إلى المعرفة.
القراءة مُهددة من التقنيات الجديدة؛ لأن معظم الوسائط التقنية المعروفة، مثل الآيباد، لا تُستخدم لقراءة الكُتب وإنما بهدف القيام بأشياء كثيرة ووظائف متنوعة.
الكتاب ليس سببًا لوجود هذه الأجهزة، وإنما هو تطبيق واحد من عدد من التطبيقات الأخرى. إن فعل القراءة عبارة عن خلوة للتأمل والتعمّق.
النجاح أصبح مبنيًا على أعلى نسبية مبيعات أو تسجيلات أو تعاقدات ضخمة، لتصبح القاعدة الشائعة هي ”العمل الذي لا تستطيع بيعه، لا يُعتبر عملًا جيدًا. في حالة عدم وجود مُستهلكين فإن العلامات التجارية تفشل على الرغم من أن منتجاتها أفضل من المنتجات المنافسة.
إن الثقافة باعتبارها قيمة روحية، في طريقها إلى الانقراض، حيث أطاحت بها الصناعة والاستهلاك والشر الذي يُطلق عليها ”ثقافة الإعلام.
يُعتبر الجهل، والمذهبية والتعصّب والعناد وعدم التسامح، نتائج فعلية لخراب الثقافة والتعليم، وهذا الضرر والتدهور في ضعف منشآت العلم والمعرفة يهدد مستقبل الفرد ومجتمعه والبشرية جمعاء.
---- التقييم النهائي
كتاب ”ما أجمل العيش من دون ثقافة - الثقافة كمُضاد لأخطار الحماقة“ هو مجموعة من مقالات للكاتب الإسباني ” ثيسار أنطونيو مولينا“ كتبها خلال عامين. تتفاوت فيه قوة المقالات وتتنوّع فيه المواضيع بشكل واضح، يجمع تلك المواضيع خيط الثقافة بمعناها الأشمل حتى وإن كان هذا الجمع واهٍ في بعض المواضع.
في إسبانيا؛ اختلف الُقرّاء في أرائهم عن الكتاب، ولا ألومهم كثيرًا بسبب بعض المواضيع الجدلية في المحتوى. هناك مقالات كرهتها ومقالات أحببتها. كما أن هناك بعض الآراء الخاطئة المَبنيّة على معلومات غير صحيحة. وآراء أخرى اتفقت معها. لكن هذا لا يمنع حقيقة أن الكتاب مهم.
الكتاب جرس يُدوّي بكل عُنف كي يُنبّه الناس إلى ضرورة مراجعة الفرد لتواصله أو تواصل أبنائه مع التكنولوجيا، وإلى لزوم التمسّك بالهويّة واحترام هويّات الآخرين لمقاومة الاستعمار الرقمي الذي يحاصرنا. فهل سيفنى صوت هذا التنبيه في فضاء العالم الرقمي، أم أن صداه سيتردد في نفوس القُرّاء؟
تقييمي نجمتان
معيار التقييم: نجمة = لم يعجبني - نجمتان = مقبول - 3 نجوم = أعجبني - 4 نجوم = أعجبني بشدة - 5 نجوم = استثنائي
أحمد فؤاد السادس والعشرون من كانون الثاني/يناير 2024
كتاب يحتوي على مواضيع جيدة مثل: أهمية القراءة ، المكتبات، الكتب.. كل فصل يتكلم الكاتب عن موضوع يتعلق بالثقافة بشكل مباشر او غير مباشر، الجميل بالكتاب ان الكاتب يذكر الكثير والكثير من الكتب والاقتباسات وهالشي كان حيل ممتع، كذلك يذكر اسماء فلاسفة وقصص عنهم وتاثيرهم في تاريخنا .. الكتاب ممتع لان المواضيع الي يتكلم عنها انا شخصياً مهتمة فيها، بس كان ممل احياناً و غير مهم أحياناً بسبب المماطلة او تكرار بعض النقاط.
“Ionesco escribió que un país donde no se ana la cultura es un país de esclavos o robots, un país de gente desdichada, de gente que no ríe ni sonríe, un país sin espíritu; donde no hay humorismo, donde no hay risa, hay colera y odio”. ~ ¡Qué bello será vivir sin cultura! de César Antonio Molina.
¡Qué bello sería vivir sin cultura! es un compendio de reflexiones filosóficas y filológicas sobre el mundo cultural y aborda aspectos como la importancia de la literatura, la música, el cine, la necesidad de contar con buenos maestros, con bibliotecas, o hasta la necesidad de escribir cartas y mantener el papel vigente frente a un mundo cada vez más digital. Y en esa defensa de la cultura también juegan un papel fundamental las lenguas cooficiales, la prensa libre, el periodismo de investigación, y otros aspectos como la importancia de caminar para pensar.
Es un libro con una gran cantidad de información, referencias y reflexiones que hay que leer con calma y que se enfoca hacia la necesidad urgente de mantener vivo el pensamiento crítico en un mundo en el que el bombardeo de información es constante y en el que es necesaria una actitud crítica para saber discernir verdad de mentira. Sin dejar de alertar sobre el papel de las redes sociales – “tuiteo ergo sum”, recuerda el autor–, una “asamblea de sabios”.
ما إن تحل التقنية الحديثة والعالم الرقمي في عالمنا، ونحن ننعم بإيجابياته التي نشعر بها بتفاؤل، نجدها تتسبب أحيانا بجعل حياتنا على حافة الخطر! من يرى تصرفنا في حياتنا اليوم بين أهلنا وأحبابنا وفي علاقتنا مع أسرتنا ووظائفنا ونحن متصلون بهواتفنا المحمولة دون أي مبالاة لجماليات حياتنا. سيدرك مدى هذه الخطورة فكيف بالأدب والمكتبات والثقافة التي تحرك مجتمعاتنا؟ يأتي هذا الكتاب ويدق ناقوس الخطر لإنقاذ الثقافة.
يتخيل وزير الثقافة الإسباني السابق ثيسار أنطونيو مولينا ، الحياة الرقمية ومدى تأثيرها على الثقافة فهو الخائف القلق عليها. ومن هنا تأتي فلسفة العنوان الساخرة. وكأن الثقافة هي سم قاتل أو وحش شرير أو عبء ثقيل على كواهلنا. ولكن لا تدري الحماقة أن الثقافة آتية بالمرصاد يوما. وكما قال الشاعر لكل داء دواء يستطَبُّ به …… إلا الحماقة أعيت من يداويها
يتخيل حال الثقافة ومصيرها في القرن الحادي والعشرين حيث التكنولوجيا هي المسيطرة اليوم فهي نعمة ننتفع منها وهي نقمة وشر لابد منه. وكيف لا؟ وهو المولع بالمكتبات فهو الذي تتكون مكتبته من آلاف المدن والشوارع والكثير من المشاهد وهو الذي يرى أن المكتبة سواءا كانت عامة أو خاصة تشبه المعبد أو مكانا صامتا وأننا نحتمي هناك بواسطة الصمت. وهو المدرك بأن القراءة حوار بين كل ماضي وحاضر. وما إن نرى أن راعي الاقتباس وزيرا للثقافة فحري به أن يخشى على الثقافة من الإندثار والضياع خصوصا في عصر المشتتات الرقمية.
وعلى طراز ما تخيله الدكتور مصطفى محمود حال القرن الحادي والعشرين حيث تصبح الحياة فيه جافة جدا. تأتي العناوين ليتخيل ثيسار الحياة بدون ثقافة، بدون مكتبة، بدون قراءة، بدون فلسفة، بدون أساطير، بدون شعر، بدون أمل، بدون مراعاة لشر قرصنة الكتب الرقمية، بدون معرفة، دون لغات، دون مثقفين، دون تأمل للموت، بل دون مشي وتأمل حتى! هكذا نتخيل الحياة عبادا للرقمنة - والعياذ بالله - ينال منا الفراغ، نعيش مع الإله في المنفى - كما يصرح في غياب الإيمان - ، منفيا من الآداب ، نعشق الكذب، بل من دون عباقرة ولا جمال.
هناك الكثير من العناوين التي لا تسع عمل بها الكاتب ليمد طوق النجاة للثقافة، مخلصا لها ولدورها الريادي في جمال العالم. فهو المؤمن بأن تلك الشركات التقنية تعمل على جذب الانتباه مما يعني مزيدا من المشتتات على حياتنا. وما إن تصل إلى الثقافة وإلى عالم الكتب ستنال القرصنة الثقافية والفكرية منها رغم أنه من الجميل أن يكون الكتاب سهل الوصول إلكترونيا وهذا ما كان عليه في مقال " ما أجمل أن تعيش قرصانا ! "
سأختصر مراجعتي الطويلة هذه بهذا الإقتباس المهم من الكتاب الذي أعجبني محتواه وفلسفته وفكرته رغم العمق الثقافي والأدبي الذي تحلت به شخصية الكاتب "إذا كان القرن العشرون، بعالميته الشاملة، قرن "محو الأمية". فإن القرن الواحد والعشرين سيكون قرن القراءة والقراء. فمن بُعدٍ كلي جديد، فإن أي مظهر أو تجربة حياتية لن تكون سوى مظهر وتجربة مبنية على القراءة !" نستطيع الآن أن نسخر من الذي يدعي جمال الحياة بلا ثقافة ونقول "ما أضيق العيش لولا فسحة الثقافة !"
نعيش في عصر اجتمعت فيه الأزمات جميعها. ما هي حرية الرأي التي تحتفظ بها الدول أمام سلطة كيانات فوق وطنية؟ فهناك أزمة الأعمال والرأسمالية وأزمة الأيديلوجيات والأحزاب التي تمثلها وأزمة الديمقراطية التي تفقد القيم الأخلاقية في المجتمع، وأزمة التضامن والأنسانية وأزمة التطور غير المنضبط لفردانية الأكثر شراسة. وأزمة صحية لم نشهد لها مثيل منذ قرون، فبدلاً من العمل لخدمة الصالح العام، يدافع الخصوم عن مصالحهم بأي ثمن. إنها أزمة الإيمان والأسوأ من ذلك أزمة العقل. احتكرت وسائل التواصل السمعية والمرئية مساحات علمانية ودينية ومدنية فارغة. فلا يهم إذا كانت منظمة حكومية قد أنقذت حياة مئات الناس من الزلزال أو قاتل أو عاهرة أو رياضي أراد إجراء مقابلة ما. كل شيء ممكن طالما أنه يشغل مساحة ذلك النصف الغني بالمشاهدين العاطلين عن العمل. والمهم في ذلك أنهم ُيتَعرَف عليهم في الشوارع في اليوم التالي ليس بسبب مزاياهم أو عيوبهم وإنما بسب فعل الظهور نفسه. والآن باختلاف العصور الأخرى التي لعبت فيها الثقافة دورًا حاسمًا، يخلق المجتمع سمعة ومكانة وشعبية من خلال التلفاز. يبدو أن الشهرة الحسنة في حالة تدهور، لتُستبدَل بها شهرة سيئة، فالمهم هو أن يلمحنا أقراننا، ولكن دون الأكتفاء بالصفات الحسنة فقط، وإنما بصفات الشر والإسراف والفسق والفضائح. يتحدث باومان عن المجتمع العقائدي بمعنى تسليط الضوء العام عليه من الداخل بهدف التعرف على أنه حي ولاسيما في المدونات، تشجع "الإظهارية" والنرجسية والتلصص المشين على الناس الذين ليس لديهم ما يتحدثون به، ومع ذلك يتحدثون. ويشير إلى شبكات التواصل الاجتماعي، فيسبوك تحديدًا، مؤكدًا أن هذهِ المنصات تمثل أداة لمراقبة الأفكار والانفعالات الغريبة والتي تُستخدم عبر قوى مختلفة كوسيلة تحكم، ويعود ذلك إلى التعاون الفعّال لمن يشكلون جز ًءا منها، ولأول مرة في تاريخ البشرية يتعاون المُراقبون من دون اهتمام مع الجواسيس؛ لأنهم يشعرون بالرض�� لمعرفتهم بأن الناس تراهم يتعلمون بأن وجودهم فارغ وأن هذهِ الأنشطة تملؤهم، إلا أن الإفراط في المعلومات لا ينتج سوى تضليل وارتباك على مدى طويل. وهكذا يحفز الإنترنت الرغبة على حساب الذكاء وللعنف أيضًا مكانة أساسية. فكل شيء خاضع لسيطرة مترهلة، وكل شيء مسموح به وكل شيء متاح لجميع الأعمار. نحن نعيش في خضم أزمة عميقة والشباب في عزلتهم يسلمون أنفسهم لشبكات التواصل لتصبح أدمغتهم جزءًا من هذهِ الإلكترونيات لأنهم لم يعودوا قادرين على تشكيل فكرة بمفردهم.
ماهو شكل الثقافة في عصر الرقمنة إن كان له شكل أصلاً.
أولاً يجب الإعتراف بحقيقة ما يقوله ثيسار انطونيو بانه قد نجح أسلوب الحياة الرأسمالي في القرن الواحد والعشرين في تقويض الثقافة وأن الأمر لم يحدث بشكل عشوائي وإنما عبر ترتيب الأولويات لقد أصبح هذا النظام الاقتصادي العالمي هدفه الأول هو تسليع كل شيء في الحياة العامة وتخلا عن كل الأمور التي يمكن أن تحافظ على القيمة الثقافية لهذا أصبح التصور مختلف تماماً وغابت أهمية قيمة القراءة والمعرفة والفكر والفلسفة والادب والآثار والتاريخ والمتاحف والفنون وصبحنا نعيش في عالم موحد سطحي فارغ يلهث وراء المتعة والسعادة والفرجة.
وهذا لاشك أنه قد أنعكس على قلة في انتشار الكتب الورقية والطابعات والمكتبات ولم يعد هناك مجال للعلوم الإنسانية في المناهج التعليمية وأصبح يطلق على التاريخ الإنساني مجرد دعوة لأحياء الذاكرة ومجال الفلسفة والادب ضمن الفنون وحتى الفن أصبح مادة وسلعة والمتاحف للفرجة وليس للتامل والدراسات والبحث وكذلك الأماكن الأثرية والموسوعات القديمة والأحافير أصبح تعرضها للإنهيار أو للتخريب ليس في غاية الأهمية.
إنه انطونيو يقول بربك ايها القارئ ألست أصبحت تعيش في عالم جميل!! فاقد لكثير من المعاني والقيم الإنسانية والوجودية عالم يحولنا إلى كائنات فارغة فاشلة من خلال أسلوب حياة سهل سطحي عاجز عن التطور والتنوع والانفتاح وكل شيء فيه يؤول للسقوط. انطونيو لا يتحدث عن سلبية عصر الرقمنة أو التكنولوجيا فحسب فالجميل أنه يعرف أن هذا التقدم إيجابي في جانب معين لكن الحديث عن ايجابيته مع وجود كل هذه الجوانب السلبية التي يذكرها لن يضيف شيء للحقيقة التي تشكل واقعنا هو ليس من الؤلفين الذين يتحدثون لمجرد الحنين او الحفاظ على أسلوب حياة رجعي وإنما يتحدث لكي لا نمتنع عن استخدام تاريخينا الفكري الإنساني للوصول إلى واقع متطور ومتنوع وليس بهذا الكم من المحدودية التي ستزيد من صعوبة حياتنا وتعقيد تطورنا الانساني.
بالإضافة الى أنه يركز في حديثة عن تأثير شكل الحياة بوجود القراءة والادب والفلسفة في الوعي والعاطفة والإنسانية عند الناس وأن دمجها بالحياة العامة يساهم في تطورنا جميعاً و يخلق صلة مع ذواتنا وطبيعتنا وقيمتنا الوجودية وصلتنا الإنسانية بالآخرين.
لقد أعجبني الطرح كشخص مناهض للرأسمالية العالمية ولايحب الواقع لا أعرف سبب أنني لم أكمل قراءته إلى الآن لكن سأكمل ماتبقى في الأيام القادمة .
المُدرّس لا يستطيع، ولا ينبغي عليه حتّى أن ينافس التلفاز، والكرة، والألعاب الإلكترونيّة. لا يتعلّق الأمر بتسلية الطلبة، وإنّما بتعليمهم....
ضدّ الاستعمار الرقميّ
يُطلق كاساتي في كتابه «ضدّ الاستعمار الرقميّ»، نداءً لصالح مدرسة متحرّرة من كلّ تلك العناصر الموجودة في الحياة اليوميّة للطالب. وذلك بالدفاع عن أهمّيّة الحضور الوجاهيّ للمُدرّس داخل القاعة، أمام المُدرس الرقميّ أو المرئيّ. إنّه الدفاع عن العلم والمعرفة، مقابل الحصول على المعلومة. تُعتبر المدرسة الفضاء الحرّ للتكنولوجيا، ويظهر ذلك، على الأقلّ، في قاعات التدريس. تجدر الإشارة إلى أنّه يمكن وينبغي استخدام هذه التكنولوجيا خارج تلك القاعات، حتّى تكون على تواصل دائم مع الطلبة. يستخدم المدرّسون الإنترنت كثيرًا في دروسنا، وفي التواصل مع طلبتنا، لكن خارج قاعة التدريس. إذ تُعتبر قاعة التدريس العلاقة المباشرة بين المُدرّس والطالب، دون وجود وسطاء بينهما، وأنّ تلك الأدوات الّتي يستخدمونها لا تخدم شيئًا لتكون بديلًا عن المُدرّس نفسه. يرسل المُدرّس مادّة التدريس، وقائمة المصادر والمراجع، ويتلقّى أسئلة مختلفة، وفي هذه الحالة، هو يُعطي أفكارًا، ولكن خارج قاعة التدريس.
ما أجمل أن تعيش كغبيٍّ في عصر الرقمنة!
إنّها شهادة حقّ لصالح القراءة، وقبل كلّ شيء، لصالح الورق نفسه. لا تُظهر الوسائط التكنولوجية الجديدة الحالات اللازمة، حتى يجري ذلك في صمت وتركيز، بعيدًا عن التدخّلات المتعدّدة المُقدّمة بواسطة أجهزة الحاسوب الإلكترونيّة. إنّ بُنية الكتاب الورقيّ خطّيّة تمامًا، ولا تُضيع القارئ على الإطلاق. أمّا القراءة الرقميّة فمليئة بالكمائن، وينبغي أن تعدّ خارطة ذهنيّة لها حتّى لا تضيع. وإذا قُصِدَ بالقراءة عزل النفس، والصمت بهدف التعمّق والتأمّل، فإنّ الأجهزة الإلكترونيّة الجديدة لن تساعدنا؛ لأنّها مُحمّلة بتطبيقات هائلة لا حصر لها، وكلّها مُسليّة.
يناقش الكتاب قضايا تخص القراءة والأدب العالمي وبالاخص الغربي من ناحية الكتابة والقراءة والمكتبات والنقد والنظريات والدين وحتى الكتب الورقية والالكترونية والقراءة من نواحي اعلامية. بالنسبة لي وجدت الكتاب ضخم للغاية يستغرق مجهود كامل لقراءته لضخامة مافيه من معلومات ومن حجم الكتاب بالطبع، فمقالات حجمها ٥٤٦ صفحة ليست بالساهل. بعض جوانب الكتاب وبالاخص بدايته، كانت بداية رائعة احببتها وكان لي نصيب الاسد من الاقتباسات منها واستمتعت جدًا بقراءتها حتى انتصفته، بدأت استثقله قليلًا بما انه كان يناقش كثيرًا امور الغرب وهو بالمناسبة لا ناقة لي ولا جمل بهم ولكن كان نوعًا ما مثير للاهتمام لقِدَم هندام القارة العجوز وتاريخه الطويل. ماكرهته فعلًا بالكتاب اواخره (١٥٠ -٢٠٠ صفحة الاخيرة) تحدث كثيرًا عن الاديان وعن تاريخ اسبانيا المقرون بالادب لم يكن يهمني ذلك كثيرًا لذا احسست وكأنه ثقيلًا جدًا وعلي انهيه سريعًا وكان ما كان، فقد كان مرهقًا وحتى عندما كانت قرائتي سريعة. يحتوي الكتاب على الكثير من النقاط المكتوبة من وجهة نظر مسيحية وهو ماقد يسيء البعض فهمه، اتفهم ذلك ولكن من عندما يكون الكاتب اسباني مسيحي فكان يجب ان اكون متفهمة لذلك كونه ذلك وجهات نظره ولكن يمكن بأن يقفز القارئ ذلك ان اراد كون ان المقالات تكون منفصله ولا علاقه لهم ببعضهم البعض. فيمكن للقارئ ان يقفز اي مقال يريده ولو كان يتحدث عن الاديان وهو شيء لا يريد قراءته.
كتاب ينقاش التطورات المجتمعية و التقنيات الحديثة بشتى أنواعها ، من شبكات تواصل اجتماعية و سبل عيش الحياة الحالية و بين الواقع و الوهم ، تطرق الكاتب لبيئات مختلفة سواء العمل ، التدريس، العلاقات ، السياسة، الاقتصاد ، الادب ، الفنون…الخ.ناقش فيها بناءاً على افكاره و معتقداته التي تكونت من ديانته و عيش حياته.البعض نال على إعجابي و الآخر تكلف بالتفاصيل الغير مجدية سواء بذكره للاحداث او اسماء الشخصيات وعلاقته بهم ، مال بالنقاشات للجانب السياسي اكثر من غيره .
مشكلتي مع الكتاب ليست فقط انه مجموعة مقالات تتخللها التكرار بالمواضيع، وانما مشكلتي مع السرد في كل مقالة. اغلب المقالات احسستها كهذيان، يقوم الكاتب بالتنقل السريع من فقرة الى فقرة، بحيث يعطي مثال على حدث تاريخي ولا يخبرنا ما هو هذا الحدث ثم ينتقل الى فكرة اخرى معطيا امثلة عليها دون شرحها. صراحة لا اعلم ما فائدة الكتاب فلا يمكنني ان انصح به للمبتدئين بالقراءة ولا اعتقد ان له فائدة لمن اصبحت له فكرة عن اهمية القراءة والثقافة. بالمناسبة لم اكمل الكتاب وصلت لمنتصفه ويمكن القول انه مضيعة للوقت.