Jump to ratings and reviews
Rate this book

فرصة لغرام أخير

Rate this book
أرادت أن تبلّغ شيئاً بوقوفها على شرفتها، مع أنّها لم تنظر ناحية بنايتنا، إذ لم تشأ أن تضيف شيئاً على ما قد يعنيه ظهورها بتلك الثياب. لم أعرف إن كانت لمحتني وأنا أخطو خارجاً إلى الشّرفة. ولا إن كانت رأتني فيما هي تنتظر، هناك في الأسفل، ارتفاع العارض الحديدي للمرأب كي يتيح خروجها بسيارتها. رغم ذلك رحت أفكّر أنّ ظهورها على الشّرفة كان لي، لتخبرني أنا. وهي ظلّت مبعدةً نظرها عن بنايتنا لكي يظنّ عزّت، إن رآها هو أيضاً، أنّها خرجت هكذا، ليس من أجل أن يراها أحد. لكنّني في الوقت الّذي تلا راحت تخطر لي تفسيرات أخرى لظهورها ذاك. فكّرت مرّاتٍ أن أتّصل بعزّت، لعلّي أفهم شيئاً، لكنّي لم أفعل. ثم خلصتُ إلى أنّ تشوّشي حيال ظهورها يعود إلى اضطرابها، ربّما بين علاقة توشك أن تنتهي وعلاقة على وشك أن تبدأ.

240 pages, Paperback

First published November 1, 2022

2 people are currently reading
31 people want to read

About the author

حسن داوود

20 books71 followers
حسن داوود — روائي لبناني، مواليد بيروت 1950. حاز شهادة الكفاءة في الأدب العربي من كليّة التربية، الجامعة اللبنانية. عمل في الصحافة الأدبية في السفير التي أدار تحرير ملحقها الأسبوعي، وفي الحياة (-1988 1999)، كما في المستقبل التي رأَسَ تحرير ملحقها الثقافي «نوافذ» (1999-2012).

صدرت له مجموعات قصصية وأعمال روائية من بينها «بناية ماتيلد» (1983)، «غناء البطريق» (1998) التي حازت جائزة المنتدى الثقافي اللبناني في فرنسا، «مئة وثمانون غروباً» التي مُنحت جائزة المتوسط الإيطالية (2009)، و«لا طريق إلى الجنّة» التي نالت جائزة نجيب محفوظ للرواية العربية (2015). وقد تُرجمت رواياته إلى لغات عدّة.

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
1 (10%)
4 stars
4 (40%)
3 stars
5 (50%)
2 stars
0 (0%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 - 2 of 2 reviews
Profile Image for Hilal.
Author 6 books403 followers
June 7, 2023
فرصة لغرام أخير - حسن داوود (رواية نصية)

«فعلها مرة أخرى»، تطن الجمل في رأسي في كل مرة أنهي فيها قراءة رواية لحسن داوود. يمكن لداوود أن يعيد كتابة الفناء والزوال كل مرة بطريقة مختلفة من دون أن تفقد كتابته جاذبيتها. نظرته للشباب في رواياته تأتي دومًا من وجهة نظر الرجال الهرمين الذين يتعرضون للمتغيرات حولهم. في فرصة لغرام أخير، ذات العنوان اللماح والشفاف كعادة كل كتب داوود، تتيح أزمة كورونا لجيران في مبنيين فرصة للتلصص، ومونولوغات داخلية ومع بعضهم لمحاولة كسر الانتظار. الوباء هنا ليس إلا ذريعة لدفع حالة الانتظار والرعب من المتغيرات الجارفة إلى حدها الأقصى قبل أن تنحسر من جديد تاركةً وراءها الخسارات المعتادة لعيش لبنان المنهار (ولو لم يكن ظاهرًا بشكل مباشر).
Profile Image for Hachette-Antoine.
79 reviews74 followers
Read
March 6, 2023
فضيلة المؤقّت والعابِر
سومر شحادة
للروائي اللبناني حسن داوود (1950) عينُ سينمائي؛ يَكتبُ كَمن يَرى، وينفذ برؤيته إلى ما صنع المشهد المكتوب، وإلى عمق الشخصيات التي يعرض يومياتها. روايته "فرصة لغرام أخير"، الصادرة حديثاً عن دار "نوفل" ببيروت تبدو كتابةً لفنٍّ آخر مع الإبقاء على ثراء السرد الروائي. فهو لا ينزاح بأسلوبهِ من فنٍّ إلى آخر، بقدر ما يجمعُ بين أساليب تجعل سردَهُ يُظْهِرُ بِيُسْر ما لا يَظهر بالسهولة نفسها في الحياة. والكشف الذي يعرضهُ لرهافة الإنسان وعزلته، ومدى حاجته إلى الآخرين كي يؤنسوا وحدته ويشغلوا صمته، لا يتأتّى فقط من موضوع الرواية ــ التي تدور خلال فترة الحَجْر، حيثُ الجميع في بيوتهم تحت نذير الوباء وخطره ــ وإنّما يتأتّى من عين داوود التي تنظرُ إلى العمق، حتّى ولو ظهرت تصف سطح الأشياء وظاهرها.
رواية حسن داوود جزءٌ متآلفٌ مع هذا العالم السينمائي الثريّ، جزءٌ يبدو قادماً من الفنّ إلى الحياة، كي يعطي الحياة معنىً وألفة. ولو أنّنا لم نشهد الوباء جميعاً، لكانت رواية ديستوبيا مُتخيَّلة. إذ الناس محبوسون في بيوتهم. البنايتان المتقابلتان في بيروت ظهرتا كبلدين بعيدين، بينهما حدود، لا شارع، ويصعب تجاوز إحدى البنايتين إلى الأخرى. حتّى إنَّ العالقين في منازلهم، وراء النوافذ، يتحدَّثون لغة جديدة فرضها الوباء، وهي لغة الإشارات. وكأنَّما كُلُّ عالقٍ في شقّته، وداخل مخاوفه ووحدته، يشيرُ للآخر: أنا هنا، هل تراني؟ هل أنا مرئيٌّ بالنسبة إليك؟

في البناية التي لم يصل إليها الوباء، يعيشُ كاتب غادرته الكتابة أو هو مَن غادرها، لا نقع على جواب مؤكّد. لكن الروائي المعتكف، تامر، هو من يحرّك الأحداث، لربما بصفته روائياً معتكفاً. إذ يدفع بصديقه عزّت، وهو كهلٌ آخر، خطوةً للتعبير لجارته في البناية المقابلة التي وصل إليها الوباء، عن أنّه يراقبها في منزلها وهو مهتمٌ بها ويريدُ أن يتواصلا. بالفعل، يكتب عزّت لإلسا في البناية المقابلة رقم الهاتف على كرتونة، وتتّصل به، ويعيشان قصّة غراميةً، بسبب الكهولة يتمثّل الجسد فيها هشاً وحميماً بصورة آسرة.

حسن داوود صاحب روايات "مئة وثمانون غروباً" و"غناء البطريق" و"بناية ماتيلد"، وهي روايات تتحدّث عن البشر في الأمكنة، وعن الصِلات التي يعقدونها مع الأمكنة، أو بصفتهم محكومين بالأمكنة التي ترسم طباعهم ومسار علاقاتهم. ويظهر الوباء في "فرصة لغرام أخير" مجرّد ذريعة، فالرواية ليست عن فيروس كورونا، وإنّما عن أولئك الذين دَاخَل الطارئ سكينتهم في المكان، شغلهم الطارئ، ومن ثمّ أعادهم إلى سكينة الرتابة مجدّداً، ممتلئين بالحزن، يتوقون للحبّ، ومتآلفين مع الوحدة.

https://bit.ly/3J0iD2y
Displaying 1 - 2 of 2 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.