لم يعد المشهد مروعاً كما كان في الماضي ، ربما أماتت الحضارة القلوب وخدرت العقول ، لأن حضارتنااليوم حضارة جسدية ، الدمار والحرب والدخان يتصاعد من كل حدب وصوب وأرجل المشاة تتعرقل بالجثث بعد أن كانت تتعرقل بالأحجار وداخل بيت صغير مليء بالقتلى ، كان هناك رضيع يجبو لازال على قيد الحياة ، كان جائعاً يبحث عن صدر أمه ، كان يحبو ويجتاز الجثث باحثاً عن أمه الملقاه على الأرض غارقة وسط دمائها ودماء أقاربها ، وصل الرضيع لصدر أمه وبدأ يرضع لكنه لا يعلم أن أمه غادرته على الرغم عنها ، أكمل رضعته وعاد إلى فراشه ونام ن ولكن أين هو الآن وفي أي جهة نشأ وإلى جانب من يقاتل ؟؟