من الملاحظ ومن بداية الكتاب محاولة الكتاب التشكيك في الدين ومن أن هناك (آلهة) -كما سماها الكاتب- تدبر هذا الكون والظواهر الطبيعية التي تحدث
كما ان الكاتب أبدى امتعاضه من الأسئلة التي يطرحها الجمهور في محاضرته العامة عن وجود خالق للكون وذكرهم بأن المكتشفات العلمية موجودة في القرآن أو أن العلماء المسلمين قد اكتشفوها
كما لوحظ نَفَس الكاتب في جلد الذات ولوم العرب والمسلمين على التخلف العلمي وتمجيد الحضارة اليونانية , ناهيك عن تجميده للأوروبيين وأن لولاهم لما حصلت نهضة علمية (ولا ننكر هذا الشيء البته ولكن الإنصاف مطلوب)
في باب "العلم في مواجهة الجهل المقدس" كما سماه الكاتب , تحدث بتهكم عن "الخلفاء الراشدين أيدهم الله" على حسب ما كتب المؤلف (حيث أنه من المفترض أن يقول رحمهم الله بدلاً من أيدهم الله نظراً لكونهم متوفين رحمهم الله رحمةً واسعة) وأنه بسبب تشددهم الديني تأخر المسلمون علمياً بسببهم لأنه وبحسب رأي الكاتب كانت هذه العلوم لا تخدم الدين عكس علم الفلك مثلاً لفائدته في تحديد مواقيت الصلاة وشهر رمضان ومواعيد الأعياد والكسوف والخسوف ورسم الجداول الفلكية لأغراض التقويم والملاحة , كما صور الكاتب أن الحديث عن فلسفة وأفكار اليونانيين حول الميتافيزيقيا وطبيعة الخالق قد يكون ثمنها عنقك إن لم تكن حذراً في كلامك , وتأسف الكاتب كثيراً على أن مثل عقلية الخلفاء (رحمهم الله) هذه ما زالت موجودة إلى يومنا هذا
في الفصل الثالث استمر الكاتب في التعريض بعلماء الدين حيث ضرب مثالاً بخطيب يدعو اتباعه بثقة (عمياء) (ليقتلوا الفئة الضالة) -لاحظ ان الكاتب اختار ان يكون الخطيب داعية للقتل في مثاله وكأنه يريد أن يجعل الصورة النمطية للخطباء هي دعوتهم للقتل!- ثم ذكر أن العلماء (الحقيقين) لا يتكلمون بهذه الثقة المطلقة , طبعاً لأن العلماء الحقيقين حسب الكاتب هم الأوروبيين البيض (حصراً) وليسوا علماء المسلمين
في المقابل نجد الكاتب يصف الفيلسوف برتراند راسل ب(العلامة الذي هو شخصياً يحب كتاباته) رغم أن هذا (العلامة) يشكك في قوانين الطبيعة , أترك لك أخي القارئ تخمين ماذا يمكن ان يصف الكاتب هذا (العلامة المشكك في قوانين الطبيعة) لو لم يكن غربي وإنما كان شرقي (عربي او غير عربي) ولكن على ملة الإسلام !
يبدو أن ما سبق كان عبارة عن مقدمات ضرورية ينسف بها الكاتب أفضال علماء الإسلام على العلوم الحديثة وثم يفرش بهذه المقدمات السجادة الحمراء لتمجيد علماء الغرب وإنكار وجود خالق مدبر لهذا الكون الذي استغرب الكاتب كيف يكون بهذه الدقة من الضبط ثم عجز عن الإجابة عن هذا التساؤل حيث قال الكاتب " إن المبدأ الإنساني يخبرنا بأن التطور الدارويني والانتخاب الطبيعي ليس على الأحياء فحسب, بل على الأكوان أيضاً ! تجربة وخطأ تجربة وخطأ ... حتى نجد أنفسنا في هذا الكون"
حيث بين الكاتب بأن نظرية داروين في أكثر من موضع في الكتاب بأنها من المسلمات وأمر محسوم ولا نقاش فيه! وأننا أتينا بالصدفة السعيدة وأنه لا شيء مميز في الإنسان حيث قال الكاتب: "إنني لا أرى بأن قوانين الفيزياء الأساسية تشير لوجود معنى او غاية لنا , او ماذا يجب أن نفعل في الحياة, ولا تشير إلى وجود خالق أو لا" حيث يريد الكتاب أن يوصل للقارئ فكرة أنه وبما أن العلوم التجريبية وقوانين الفيزياء تعجز عن إثبات وجود إله أو غاية من وجودنا فإنه لايمكن الجزم بوجود إله لأن العلوم التجريبية عاجزة عن كشف هذا الإله (تعالى الله عما يقولون) فالعلوم التجريبية وقوانين الفيزياء هي فقط العلوم التي يعول عليها عند الكاتب أما علوم القرآن فهو يعتبرها من (الميتافيزيقيات) ولا تعتبر علوم هدانا الله والكاتب العزيز سواء السبيل
وأقتبس رد من أحد الأشخاص جزاه الله خير على أحد فيديوهات الكاتب على موقع يوتيوب والذي كان بعنوان ( هل تم خلق الكون عمداً أم أتى بالصدفة السعيدة):
أتعجب: لماذا كل هذه الاطالة في شرح النظرية الالحادية الفلسفية اللامنطقية لوجود الكون .. ثم المرور سريعا جدا على قضية الخلق .. ان كنت تريد عرض الأمرين.. فبشكل متزن . ثم عرضك لحقيقة الخلق .. بهذه الطريقة المختصرة مع مغالطات فادحة : تجعلني اتسائل !! لماذا تفعل هكذا ؟ استاذ ! عندك أخطاء فادحة في درسك ! اولا : قلت 19:45 حقيقة الخالق مثل فكرة الأكوان المتعددة : لا استطيع اثبت ولا انفي .. بالعلم . الدين والفلسفة ليست علم .! كلام عجيب !! وادعاء ساقط ! الدين ليس علم .. انت تريد اختزال العلم فقط في التجريبي ؟ هناك أمور فوق العلم التجريبي وسابقة عليه .. العلم التجريبي يجيب عن سؤال : كيف ؟ كيف خلق العالم ؟ ما هي التقديرات التي بني عليها . لكن تختزل العلم فقط في :كيف ؟ الدين : يجيب فيما يجيب عن سؤال : لماذا خلق الإنسان والعالم ؟ الفلسفة : فروع .. هناك منها ما هو هراء محض وتخرصات لا تبنى على اي علم .. نعم ذلك لا يستحق البتة ان يوصف بالعلم . لكن ان تنزع صفة العلم من الدين ؟ !! هذا خطير . يعني القرآن الذي فيه اخبار الله واوامره .. ليس علم . هذا واضح بسبب تأثرك بنظرة غربية للعلم : انه لا علم الا العلم التجريبي .. وغيره ليس بعلم !!!! ===== الخلاصة : اختزالك للعلم في التجريبي خطأ فادح .. جدا !! أيضا: ادعاؤك ان الخالق لابد لنصل الى التحقق من وجوده لابد من علم تجريبي . وهو ليس كمثل الخلق . اذا فلا يثبت وجوده بالعلم !!!! كلامك فارغ للاسف ! كيف يعني تثبت وجود الخالق بالعلم التجريبي ! يعني تريد رؤيته بتلسكوب لتتأكد؟ ما الفرق بينك وبين كفرة بني إسرائيل اذا ؟ (وإذ قلتم ياموسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فاخذتكم الصاعقة وانتم تنظرون) . ام كيف تريد أن تصل إلى الله بالعلم ؟ (حسب تعريفك للعلم؟ ). ...... انت متأثر بهراء الملحدين من الفيزيائين : من هراءهم : جعل العلم فقط التجريبي : ويعني بالتجريبي ما يحسونه بحواسهم الخمسة !!! يعني حقائق المنطق كلها لا يبالون بها . وعلوم كالتاريخ والقانون واللسان والرياضيات نفسها ليست تجريبية . فاستغفر الله من اساءتك للدين ووصفه انه ليس بعلم : شن يعني بطيخ ؟ الدين هو الذي عليه الحساب وعلى أساسه الجزاء الأبدي . والعلم كلمة واسعة . حدد وقل علم تجريبي .. ثم مثال : اننا مثل اللعبة لا نعي المبرمج .. سخيف .. وقياس بفارق مهوووول. يعني لو عندها وعي مثلنا .. اكيد ستتسائل تساؤلاتنا. يقيس على شيء اصلا لا يمثل المسالة ولا اشتراك ((يأتي بشيء لا يملك الخاصية اللي مفروض يقيس عليها :الوعي)) ثم يحتج انها غير موجود !!!!!! عجيب !! الاستدلال .. هدانا الله واياك