"دموع في ليلة الزفاف" وجدانيات هادفة، تترقرق وتنساب في إطار من المهارة والوضوح والانسياب الجميل، عناوينها تحمل أفكار الداخل، تصور مجتمعنا بكل ما فيه، علّ هذا الكشف يفضي إلى شيء من العلاجية، فتتحول الدموع في ليلة الزفاف إلى فرح حقيقي.
ولدت في الرياض وحصلت في نفس المدينة على بكالوريوس في الكيمياء من جامعة الملك سعود.، ثم نتقلت بين عدد من الوظائف منها فنية مختبر ومعلمة ومرشدة طلابية وحالياً مسئولة الإعلام الصحي في الوحدة الصحية بمحافظة الخبر بالمنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية وهي رئيسة تحرير حياتنا الصحية
بعد قراءة القصة الأولى بحثت في النت عن قماشة العليان، الغريب اني لم أجد صورة واحدة لها رغم كثرة ما كتب عنها، قماشة سيدة سعودية تخرجت من جامعة الملك سعود بدرجة بكالوريوس تخصص كيمياء. حاليا هي المسئولة عن الإعلام الصحي بمحافظة الخبر، السعودية كذلك فانها رئيسة تحرير “حياتنا الصحية”.
في القصة الأولى من هذه المجموعة القصصية، قصة “اعترافات طبيبة” شدتني الكلمات التالية:
إنكم لا تعرفون ماذا يدور في أحلام الفتاة، ولا كيف تتشكل طموحاتها.. خاصةً إذا عجز الحب عن ذلك.. إنها تصنع من أوهامها خيوطا تربط فيها بين أملها للمحبوب وبين اختيارها لمسار حياتها، تنجح هذه الخيوط وتصبح شباكا تحقق لها ما تريد وتتمنى.. وأحيانا تتحول هذه الخيوط إلى بيت يشبه بيت العنكبوت، لا يستطيع أحد دخوله ولا تستطيع هي الخروج منه.. فيتحول إلى قيد.. إلى وهم.. بعيدا عن الحقيقة.. وهذا ما حدث لي.
كلمات جميلة، أحسنت قماشة صياغتها بدقة. لتتابع بعد ذلك ما حدث لهذه الطبيبة التي أدركت بعد وقت طويل ان من كانت تحبه لم يكن يفكر بها ولم يعرها أي انتباه في حين أن دخولها كلية الطب لم يكن لشيء إلا لأجل لفت انتباهه، وقد أعرضت عن الزواج وهي تنتظره، تقول حين عرفت ذلك:
لقد ذهب عمري هباءاً وأنا أنتظره.. لم أكن أعرف أنه بهذه الوضاعة والحقارة.. إنه حتى لم يفكر مرة واحدة بي.. بالتأكيد لا أساوي شيئاً لديه..
حسناً، لا بد أن ذلك المحبوب لم يكن وضيعا ولا حقيرا، فهو لم يؤملها بأي شيء، إنها هي التي رسمت من أحلامها أوهاما صدقتها إلى أن صُــدمت بالحقيقة، فكان رد فعلها مبالغا في القسوة.
رغم جمال اسلوب الكاتبة، إلا أنني أجد نفسي أرتبط أكثر مع الروايات الطويلة، التي تندمج فيها مع شخصيات الرواية وتنغمس في نفوسهم وتتفاعل مع أحاسيسهم. أتمنى أن اقرأ روايات الكاتبة حيث أتوقع ابداعا أكبر ومجالا أوسع في عرض أبطال الرواية.
أسم الكاتبة: قماشة العليان أسم الكتاب: دموع في ليلة الزفاف عدد الصفحات: 202 صفحة نوع الكتاب: مجموعة قصصية
نبذة الكتاب: مجموعة قصصية عن فتيات في ليلة زفافهم، ماذا حدث تلك اليلة لتكون ليالي مليئة بالدموع والمشاعر المتناقضة!
رأيي الشخصي: مجموعة قصصية رائعة ومذهلة كتبتها الأستاذة قماشة العليان بلغة ممتازة وبأحاسيس دافئة ومشاعر مفعمة بالحب والحزن، أثرت فيّ تلك القصص بشكل كبيير جدًا. مهارة الكاتبة في سرد قصص قصيرة كانت غاية في الروعة والجمال😍 كنت أبحث عن هذا الجمال منذ زمن طويل!
أول قصة بعنوان (اعترافات طبيبة) تلك هي أول قصة وأطول قصة في الكتاب، لم أحبها كثيرًا لاختلاف الأفكار فأنا لم أجد سبب مقنع أو عذر مقنع لانتحارها!! بالنسبة لي لا يقنعني الانتحار أبدًا إلا لأسباب قوية جدًا جدًا، الوحدة ليست سببًا مقنعًا للأنتحار!!
أما باقي القصص فكانت في منتهى الروعة وفي غاية الجمال، صعب جدًا اختيار أجمل قص من بين هذهِ القصص فكل قصة أجمل من التالية! استمتعت كثيرًا في قراءتي لهذا الكتاب المشبع بالمشاعر والأحاسيس، أيني أنا طوال تلك السنين عن هذهِ الكاتبة؟ فأنا أقرأ منذ كان عمري ١٣ عامًا ولن أسمع عن الكاتبة شيء رغم ألمامي التام بالكُتّاب!!