What do you think?
Rate this book


79 pages, Paperback
First published January 1, 1982




شكراً لكم .. شكراً لكم . . فحبيبتي قتلت .. وصار بوسعكم أن تشربوا كأساً على قبر الشهيده وقصيدتي اغتيلت .. وهل من أمـةٍ في الأرض .. إلا نحن تغتال القصيدة ؟
**************
بلقيس .. يا وجعي .. ويا وجع القصيدة حين تلمسها الأنامل هل يا ترى .. من بعد شعرك سوف ترتفع السنابل ؟ يا نينوى الخضراء .. يا غجريتي الشقراء .. يا أمواج دجلة . . تلبس في الربيع بساقها أحلى الخلاخل .. قتلوك يا بلقيس .. أية أمةٍ عربيةٍ .. تلك التي تغتال أصوات البلابل ؟
**************
بلقيس .. إن زروعك الخضراء .. ما زالت على الحيطان باكيةً .. ووجهك لم يزل متنقلاً .. بين المرايا والستائر حتى سجارتك التي أشعلتها لم تنطفئ .. ودخانها ما زال يرفض أن يسافر
**************
بلقيس : يا قمري الذي طمروه ما بين الحجارة .. الآن ترتفع الستارة .. الآن ترتفع الستارة .. سأقول في التحقيق .. إني أعرف الأسماء .. والأشياء .. والسجناء .. والشهداء .. والفقراء .. والمستضعفين .. وأقول إني أعرف السياف قاتل زوجتي .. ووجوه كل المخبرين .. وأقول : إن عفافنا عهرٌ .. وتقوانا قذارة .. وأقول : إن نضالنا كذبٌ وأن لا فرق .. ما بين السياسة والدعارة !! سأقول في التحقيق : إني قد عرفت القاتلين وأقول : إن زماننا العربي مختصٌ بذبح الياسمين وبقتل كل الأنبياء .. وقتل كل المرسلين .. حتى العيون الخضر .. يأكلها العرب حتى الضفائر .. والخواتم والأساور .. والمرايا .. واللعب .. حتى النجوم تخاف من وطني .. ولا أدري السبب .. حتى الطيور تفر من وطني .. و لا أدري السبب .. حتى الكواكب .. والمراكب .. والسحب حتى الدفاتر .. والكتب .. وجميع أشياء الجمال .. جميعها .. ضد العرب ..
**************
بلقيس .. يا معشوقتي حتى الثمالة .. الأنبياء الكاذبون .. يقرفصون .. ويركبون على الشعوب ولا رسالة .. لو أنهم حم��وا إلينا .. من فلسطين الحزينة .. نجمةً .. أو برتقالة .. لو أنهم حملوا إلينا .. من شواطئ غزةٍ حجراً صغيراً أو محارة .. لو أنهم من ربع قرنٍ حرروا .. زيتونةً .. أو أرجعوا ليمونةً ومحوا عن التاريخ عاره لشكرت من قتلوك .. يا بلقيس .. يا معشوقتي حتى الثمالة .. لكنهم تركوا فلسطيناً ليغتالوا غزالة !!...
**************
نامي بحفظ الله .. أيتها الجميلة فالشعر بعدك مستحيلٌ .. والأنوثة مستحيلة ستظل أجيالٌ من الأطفال .. تسأل عن ضفائرك الطويلة .. وتظل أجيالٌ من العشاق تقرأ عنك . . أيتها المعلمة الأصيلة ... وسيعرف الأعراب يوماً .. أنهم قتلوا الرسولة .. قتلوا الرسولة ..
