إن الوعي بالتاريخ هو الهدف من قراؤة التاريخ واذا كان التاريخ لا يعيد نفسه .. فإن له سننا تحكم مسيرته عبر القرون.. والأمم .. والحضارات.. وإذا كانت "الدراما" قد أصبح لها جمهور يفوق جمهور الصحيفة والكتاب وتأثير يجعلها - بعبارة رواد نهضتنا الحديثة -: " جامعة لتربية النفوس على مقاومة الجبروت والجبابرة .. والجهاد لتحرير الأوطان .. وتهيئة النفوس لخدمة الشرعية" فإن للدراما التاريخية - على وجه الخصوص سلطانا يجعلها سلاحا من أمضى أسلحة الثقافة في واقعنا المعاصر فهي القادرة على جعل " الوعي بالتاريخ" طاقات فكرية خلاقة نواجه بها التحديات التى يفرضها علينا الأعداء هذه الايام .. تحديات - الغزوة " الصليبية - الصهيونية" - والغواية الاستعمارية للأقليات - والتحالفات غير المقدمسة ضد الإسلام
محمد عمارة مصطفى عمارة مفكر إسلامي، مؤلف ومحقق وعضو مجمع البحوث اﻹسلامية باﻷزهر حفظ القرآن وجوده وهو في كتاب القرية. بدأت تتفتح وتنمو اهتماماته الوطنية والعربية وهو صغير. وكان أول مقال نشرته له صحيفة (مصر الفتاة) بعنوان (جهاد عن فلسطين). وقد درس الدكتوراه في العلوم الإسلامية تخصص فلسفة إسلامية - كلية دار العلوم - جامعة القاهرة 1975. والماجستير في العلوم الإسلامية تخصص فلسفة إسلامية- كلية دار العلوم - جامعة القاهرة 1970م والليسانس في اللغة العربية والعلوم الإسلامية - كلية دار العلوم - جامعة القاهرة 1965م.
حقق لأبرز أعلام اليقظة الفكرية الإسلامية الحديثة، جمال الدين الأفغاني، ومحمد عبده ،وعبد الرحمن الكواكبي، وألف الكتب والدراسات عن أعلام التجديد الإسلامي مثل: الدكتور عبد الرزاق السنهوري باشا، والشيخ محمد الغزالي، ورشيد رضا، وخير الدين التونسي، وأبو الأعلى المودودي، وسيد قطب، وحسن البنا، ومن أعلام الصحابة علي بن أبي طالب، كما كتب عن تيارات الفكر الإسلامي القديمة والحديثة وعن أعلام التراث من مثل غيلان الدمشقي، والحسن البصري.
ومن أواخر مؤلفاته في الفكر الحديث: الخطاب الديني بين التجديد الإسلامي والتبديل الأمريكاني، والغرب والإسلام أين الخطأ .. وأين الصواب؟ ومقالات الغلو الديني واللاديني، والشريعة الإسلامية والعلمانية الغربية، وكتاب مستقبلنا بين التجديد الإسلامي والحداثة الغربية، أزمة الفكر الإسلامي الحديث، والإبداع الفكري والخصوصية الحضارية، وغيرها كثير. وقد أسهم في العديد من الدوريات الفكرية المتخصصة، وشارك في العديد من الندوات والمؤتمرات العلمية، ونال عضوية عدد من المؤسسات الفكرية والبحثية منها المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، والمعهد العالي للفكر الإسلامي. وقد اتسمت كتابات الدكتور عمارة وأبحاثه التي أثرى بها المكتبة العربية والتي وصلت إلى (200) مؤلفاً بوجهات نظر تجديدية وإحيائية، والإسهام في المشكلات الفكرية، ومحاولة تقديم مشروع حضاري نهضوي للأمة العربية والإسلامية في المرحلة التي تعيش فيها.
حصل على العديد من الجوائز والأوسمة والشهادات التقديرية والدروع، منها جائزة جمعية أصدقاء الكتاب، بلبنان سنة 1972م، وجائزة الدولة التشجيعية بمصر سنة 1976، ووسام التيار الفكري الإسلامي القائد المؤسس سنة 1998م .
في زمن أصبحت فيه الدراما تغير الوعي كالعجينة، وعوام الناس من شرق وغرب وعرب وعجم، يتأثرون بها . . أصبح لزاما علينا أن نفتح الباب وكفانا نظرا لغيرنا وهو يقتحمه... الدكتور عمارة رحمه الله يسلط الضوء علي أهمية إنتاج دراما تسهم في تعزيز الوعي بالقضية الإسلامية، وذكر أمثلة، وبدأ الكتاب بالدلائل علي الأهمية، ومما ذكره عن قاسم أمين ورفاعه الطهطاوي وكيف أن الفن عندهم -وقتها- كان يساعد الناس علي التحضر والرقي.
في مسلسلات معاصرة جميلة جدا، صلاح الدين وثلاثية الأندلس لوليد سيف ، ومسلسل عمر ، والرسالة، أرطغرل.