ليس هذا الكتاب الكبير عرضا صحفيا، وليس هو مجموعة من المقالات والآراء، ولكنه تسجيل تاريخى لكل أسرار حرب أكتوبر السياسية والعسكرية، بالوثائق الرسمية التى تذاع لأول مرة في العالم كله. لقد أمضى موسى صبرى 9 أشهر كاملة وهو يعد هذا المؤلف الضخم، فى اتصالات مستمرة على أعلى المستويات السياسية والعسكرية، وزار جبهة القتال عدة مرات، واستقبله الرئيس أنور السادات ثلاث ساعات، واختص سيادته الكتاب بأحاديث خاصة وحصل المؤلف على وثائق سرية سياسية وعسكرية، كما اجتمع به المشير أحمد اسماعيل أكثر من 10 ساعات فى أكثر من لقاء.. وقابل جميع قادة المعارك.. الفريق الجمسى، اللواء سعد مأمون، اللواء فؤاد عزيز غالى، اللواء عبد رب النبى حافظ، اللواء حسن سعده.. وغيرهم. وقد استخدم المؤلف، أسلوب التحقيق الدقيق، وابتعد تماما عن الاستنتاج والإثارة، ودعم كل الوقائع بالأدلة والوثائق، ليكون كتاب "وثائق حرب أكتوبر" مرجعا علميا ووطنيا وتاريخيا، لهذه الحرب التى غيرت بحق الاستراتيجيات العالمية فى كل المعسكرات.
موسى صبرى عام 1925 بمحافظة أسيوط؛ حيث حصل على شهادة التوجيهية وغادر أسيوط عام 1939 إلى القاهرة ليلتحق بكلية الحقوق وتخرج فيها عام 1943، عمل بعد ذلك مع محمد زكى عبد القادر فى مجلة الفصول، ثم انتقل عام 1947 للعمل مشرفًا على الصفحات الأدبية بصحيفة الأساس لسان الحزب السعدى، انتقل بعد ذلك إلى صحيفة الزمان وعمل سكرتيرًا للتحرير فى الوقت الذى كان جلال الدين الحمامصى رئيسًا لتحريرها، ولكن بعد أن تولت حكومة الوفد الحكم غيّر "إدجار جلاد" صاحب صحيفة الزمان موقفه من حكومة الوفد، وبعد ثلاث سنوات كان موسى صبرى ورفاقه خارج الزمان.
فى عام 1950 بدأ موسى صبرى مشواره مع أخبار اليوم وعمل محررًا برلمانيًا، ثم اختاره على أمين ومصطفى أمين نائبًا لرئيس تحرير صحيفة الأخبار ثم رئيسًا لتحرير مجلة الجيل، ثم رئيسًا لتحرير صحيفة الأخبار، وانتقل موسى صبرى بأمر من الرئيس جمال عبد الناصر للعمل بصحيفة الجمهورية ثم عاد مرة أخرى رئيسًا لتحرير الأخبار.
توفى الكاتب الصحفى الكبير فى 8 يناير عام 1992؛ وقدم للمكتبة العربية العديد من المؤلفات السياسية والصحفية مثل: "قصة ملك و 4 وزارات"، "وثائق 15 مايو"، "ثورة كوبا"، "اعترافات كيسنجر"، "وثائق حرب أكتوبر"، "السادات الحقيقة والأسطورة"، "نجوم على الأرض"، ورواياته "الجبان والحب".. "العاشق الصغير".. "الحب أيضًا يموت".. "حبيبى اسمه الحب"، و"الصحافة الملعونة".. "عشاق صاحبة الجلالة".. إضافة إلى سلسلة "بعيدًا عن السياسة".
جيد في الجملة .. الجميل انه اعتمد على نقل الكلام مباشرة من المنبع .. من القادة العسكريين .. ومن محاضر الاجتماعات .. السيئ انه حط التاتش بتاعه في أجزاء معينة .. بالغ في مدح السادات .. في مواطن الخلاف كان يعرض وجهة نظر واحدة ويدافع عنها ..
لكن الكتاب في نفسه بوابة تدفعك لقراءة كذا كتاب بعدها عشان تصل لبعض الحقائق .. انا عن نفسي نويت ان شاء الله اتبعه بقراءة مذكرات الشاذلي والجسمي بالإضافة إلى كتاب جمال حمدان : 6 أكتوبر في الاستراتيجية العالمية
السادات ذاك العظيم كيف احتمل ما يفوق قدرة البشر والحجر على الاحتمال ليحقق النصر ويستعيد أرضه وكرامته ضغوط من قيادة الجيش، ضغوط من الشعب، ضغوط من السياسيين، ضغوط من الصحافة، ضغوط من أمريكا والاتحاد السوفييتي ودول الخليج لم يثق به أحد ولم يصدق أحد أن مصر ستجرؤ على دخول حرب مع الكيان الصهيوني الغاصب. لم يتوقع أحد أن مصر سحارب وستنتصر بينما كانت أمريكا تغدق العطايا العسكرية والمالية على الكيان الصهيوني عانى السادات من بخل وتقتير الدولة الشيوعية المريضة بأوهام السيطرة لطالما كنت مقتنعًا أن أبطال حرب أكتوبر هم الجنود وصغار الضباط، وأن بروباجندا الدولة البولسية عن الضربة الجوية محض هراء، وعبر هذا الكتاب تأكدت. ما يعيب الكتاب هو الانعزال الكامل داخل عالم أنور السادات وعرض وجهة نظره فقط دون الالتفات لعرض وجهات النظر المخالفة. سعيد جدًا أن الكتاب نشر عام 1977 قبل أن يستولي مبارك على الحكم وتتغير مادة الكتاب وفق هوى الحاكم وقادة الجيش.
مفيد لاعتماده على يعض وثائق الحرب، ولكنه لا يخلو من تحيز سياسي للسادات بعرض الايجابيات فقط ، وانتهاز الفرصة للهجوم على عبد الناصر سياسيا، بل وتصفية الحسابات مع هيكل الذي كان صبري يكرهه على المستوى الشخصي
احتوى هذا الكتاب وحده دون غيره ع اهم الوثائق التى تخص حرب اكتوبر بالطبع لقرب صاحبه بالرئيس والجميع يعلم ذلك فموسى صبرى لسان السادات الناطق واكبر مسانديه وداعميه وهذا ليس عيبا ولكن العيب هو التطبيل المستمر وابراز شخصيه الرئيس وكانها بلا عيوب وبلا اخطاء
ان هذا الكتاب في وجهة نظري هو عبارة عن لقاءات صحفية و قليل من القصص التي حدثت بالفعل في الحرب ولاكن اعتقد انه سوف يفيد شخص عاش في هذة الفترة الزمنية اكثر بكثير من شخص ولد بعد اصدار الكتاب بعشرات السنين . انا امتلك الطابعة الرابعة من الكتاب الذي ورثتة ضمن كتب اخرى من جدي رحمة الله