يحوي القرآن الكريم على أكثر من ألف أية صريحة تتحدث عن الكون, ومكوناته وظواهره , وهذه الآيات لم ترد من قبيل الإخبار العلمي المباشر للإنسان , وذلك لأن الكشف العلمي قد تُرك لاجتهاد الإنسان على مرة فترات زمنية طويلة جدا , نظرا لمحدودية القدرات الإنسانية , للطبيعة التراكمية للعارف الكونية , هذه الآيات جاءت للاستدلال على طلاقة القدرة الإلهية في إبداع الخلق , وعلى وحدانية الخالق العظيم , وعلى أنه سبحان وتعالى قادر على إفناء خلقه ,وإعادة خلق جديد .
من أجمل ما يمكن للإنسان المتأمل في الكون أن يدركه , كثرة الأدلة المادية الملموسة على كل حدث وقع في الكون , أدلة مدونة في صفحة السماء وفي صخور الأرض بصورة يمكن لحواس الإنسان ولعلقه إدراكها لو اتبع المنهج العلمي الصحيح , فما من نجم توهج أو انفجر إلا وله أثر , ما من حركة بانية للجبال إلا ومسجلة , ما من تغير في الأرض إلا وهو مدون في صخورها , كل شيء حدث في الكون مدون بين دفتي هذا الكوكب الذي يحملُنا, وتلك المجرات التي يتسع بها فضاءنا تحوي حروفا وكلمات منقوشة لم نستطع بعد قراءتها ...
هذا الكتاب يتحيح لك السفر لذلك العالم والتمعن بتلك الايات من أعمق الكتب التي قرأتها ....