هذا الكتاب نظم فيه الدكتور / يوسف القرضاوى بعض الأناشيد للأجيال المسلمة فتلقفها الشباب فى كل مكان ، وانطلق يشدو بها فى كل بلد .. فأيقظت القلوب بالإيمان وأشعلت فيها جذوة الجهاد .. وحركت النفوس إلى العمل وأنارت للعاملين درب الكفاح . كما يحتوى على مجموعة من القصائد سجل فيها القرضاوى أحداث أمنه وصور أنكارها ومشاعرها أصدق تصوير ..
ولد الدكتور/ يوسف القرضاوي في إحدى قرى جمهورية مصر العربية، قرية صفت تراب مركز المحلة الكبرى، محافظة الغربية، في 9/9/1926م وأتم حفظ القرآن الكريم، وأتقن أحكام تجويده، وهو دون العاشرة من عمره. التحق بمعاهد الأزهر الشريف، فأتم فيها دراسته الابتدائية والثانوية. ثم التحق بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر، ومنها حصل على العالية سنة 52-1953م. ثم حصل على العالمية مع إجازة التدريس من كلية اللغة العربية سنة 1954م . وفي سنة 1958حصل على دبلوم معهد الدراسات العربية العالية في اللغة والأدب. وفي سنة 1960م حصل على الدراسة التمهيدية العليا المعادلة للماجستير في شعبة علوم القرآن والسنة من كلية أصول الدين. وفي سنة 1973م حصل على (الدكتوراة) بامتياز مع مرتبة الشرف الأولى من نفس الكلية، عن: "الزكاة وأثرها في حل المشاكل الاجتماعية".
ما أجمل الشعر لو خرج من لسان طاهر غيور على الدين .. ديوان عشت معه بقلبى و جوارحى لأن له معى قصة أذكرها سريعاً قد أثارت شجونى لزمن الطفولة :) وهى :
أن هذا الطبعة التى معى اشتراها أخى الاكبر - و قد علمت الآن أن عمرى حينها كان فقط سنتان - ، و ما اكتشفته بعد انتهائى من الديوان أن أغلب ما كنت أحفظه من شعر و أناشيد منذ الصغر - و الذى علمنى إياه أخى - كانت منه :)
لابد لى من التعليق على بعض قصائد الديوان ..
الملحمة النونية : تلك الملحمة التى ألفها الشيخ القرضاوى و هو فى السجن الحربى - سجن طاغوت مصر البائد جمال عبدالناصر- و هى تحكى ما لاقاه الشيخ و إخوته على أيدي زبانية هذا الجلاد .. بكيت كثيرا فقد أحسست كأن الكلمات نثفخ فيها الروح و أراها ماثلة أمامى تحكى التعذيب و الإجرام و أساطير الثبات و البلاء
ثورة لاجئ : و هى ايضا من نظم الشيخ فى أحد سجون الطواغيت و هو سجن المخابرات تحكى حوارا بين الشيخ و غلاما فلسطينيا مات أهله و قد أحس باليأس ، و لكن الشيخ - بفضل الله - يحول هذا اليأس إلى امل بلإلى جذوة ثورة فى قلب الغلام
يا أمتى وجب الكفاح : أبيات تشتعل ثورة
أما الاناشيد فمعظمها من محفوظاتى و تقريبا كلها موجودة على الإنترنت بأصوات منشدين مشهورين :) .. كـ : مسلمون مسلمون حيث كان تالحق و العدل نكون .. و أنشودة أنا عائد أقسمت أنى عائد و الحق يشهد لى و نعم الشاهد ..أنا إن شألأت القوم عنى : من أنا ؟ أنا مؤمنٌ سأعيش دوماً مؤمنا ..إلى غيرها من الأناشيد الأسلامية الرائعة ،
كتاب يحوي قصائد الشيخ يوسف القرضاوي ...كتاب رائع جدا وأكثر القصائد التي أعجبتني ..أنا والشعر-ملحمة الابتلاء التي قالها اثناء وجوده في السجن -قصيده ثالثه تسمى ثورة لاجئ أخذت بعض ابياتها وجعلت نشيدا منتشرا في كل مكان وعلى صفحات الانترنت باسم أمي فلسطين
الشيخ و الامام و العالم الفقية و شافعي العصر , في هذا الديوان جميل الشعر و رائعه , هذا الشعر يوثق أحداث مصر في عهد السادات و عبد الناصر , هذا الشعر يصور تلك الأحداث كما الصحفي في هذه الأيام .
في هذا الديوان الصغير حجمًا الكبير قدرًا يتجلى الجانب الأدبي من الدكتور يوسف القرضاوي وهو جانب يخفى على كثير ممن اهتموا بنتاجه العلمي والفكري. كانت أول قصيدة عرفتها للقرضاوي وأعجبت بها هي قصيدة السعادة، وقد كانت هي أول كلمة ألقيها بعد الصلاة في حياتي. ثم تعرفت على قصيدته الشهيرة (أنا المسلم). لكن لم يحصل لي شرف قراءة ديوانه هذا إلا مؤخرًا حيث اشتقت لقراءة قصيدة السعادة مجددًا، وكذلك نونيته الشهيرة التي يذكر فيها الابتلاءات التي تعرض لها في السجن الحربي مع بقية المسلمين. تتسم أكثر قصائد هذا الديوان بالجدية والحض على التمسك بدين الله والجهاد والكفاح ونبذ الطغاة وأعداء الدين. ولا تكاد تجد فيها قصيدة مرحة باستثناء قصيدته عن بنت قنا. بالإضافة إلى بعض قصائد الابتهال إلى الله والضراعة إليه. بقي أن أشير إلى أن القرضاوي من أبرز شعراء الدعوة الإسلامية خلال القرن المنصرم، وقد أثرت قصائده في شباب تلك الحقبة، فصارت أناشيد مشهورة تسير بينهم كقصيدته (مسلمون) وقصيدته (أنا المسلم) وقصيدته (الله أكبر) [وقد سمعتها وأنا طفل وبقيت في الذهن دون أن أعرف أنها قرضاوية الأصل :)] لذا فإنني أهيب بالجميع أن يطلعوا على هذا الديوان ويستمتعوا بقصائده. والآن إلى الاقتباسات: "فقل لمن ظن أن الدين منفصلٌ *** عن السياسة خذ يا غر برهانا هل كان أحمد يومًا حِلسَ صومعةٍ *** أو كان أصحابه في الدير رهبانا هل كان غيرُ كتاب الله مرجعهم؟ *** أو كان غير رسول الله سلطانا؟ لا بل مضى الدين دستورًا لدولتهم *** وأصبح الدين للأشخاص ميزانا يرضى النبي أبا بكر لدينهمو *** فيعلن الجمع نرضاه لدنيانا" (نفحات ولفحات، يوسف القرضاوي، نسخة الكترونية، ص42-43). - "هذا هو ((الحربي)) معقل ثورة تدعو إلى التحرير والتكوين فيه زبانية أُعدِّوا للأذى وتخصصوا في فنه الملعون متبلدون عقولهم بأكفهم وأكفهم للشر ذات حنين لا فرق بينهمو وبين سياطهم كلٌ أداةٌ في يدي مأفون يتلقفون القادمين كأنهم عثروا على كنز لديك ثمين بالرِجْل بالكرباج باليد بالعصا وبكل أسلوب خسيسٍ دون لا يقدرون مفكرًا ولو أنه في عقل سقراط وأفلاطون لا يعبأون بصالحٍ ولو أنه في زهد عيسى أو تقى هارون لا يرحمون الشيخ وهو محطمٌ والظهر منه تراه كالعرجون لا يشفقون على المريض وطالما زادوا أذاه بقسوة وجنون" (نفحات ولفحات، يوسف القرضاوي، نسخة الكترونية، ص55-56). - "أسمعت بالإنسان ينفخ بطنه حتى يُرى في هيئة ((البالون))؟! أسمعت بالإنسان يُضغط رأسه بالطوق حتى ينتهي لجنون! أسمعت بالإنسان يشعل جسمه نارًا وقد صبغوه ((بالفزلين))؟ أسمعت ما يلقى البريء ويصطلي حتى يقول: أنا المسيء خذوني! أسمعت بالآهات تخترق الدجى رباه عدلك إنهم قتلوني إن كنت لم تسمع فسل عما جرى مثلي ولا ينبيك مثل سجين واسأل ثرى ((الحربي)) أو جدرانه كم من كسير فيه أو مطعون وسل السياط السود كم شربت دمًا حتى غدت حمرًا بلا تلوين وسل ((العروسة)) قبحت من عاهر كم من جريح عندها وطعين كم فتية زفوا إليها عنوة سقطوا من التعذيب والتوهين واسأل زنازين ((الجليد)) تجبك عن فن العذاب وصنعة التلقين بالنار أو الزمهرير فتلك في حين وهذا الزمهرير بحين يلقى الفتى فيه ليالي عاريًا أو شبه عارٍ في شتا ((كانون)) وهناك يملي الاعتراف كما اشتهوا أو لا فويل مخالف وحرون" (نفحات ولفحات، يوسف القرضاوي، نسخة الكترونية، ص58). - "قالوا محاكمة فقلت رواية أعطوا لمخرجها وسام فنون" (نفحات ولفحات، يوسف القرضاوي، نسخة الكترونية، ص60). - "أعرفت ما قاسيت في زنزانة كانت هي القبر الذي يؤويني لا بل ظلمت القبر فهو لذي التقى روض وتلك جحيم أهل الدين هي في الشتاء وبرده ثلاجة هي في هجير الصيف مثل أتون نلقى ثمانية بها أو سبعة متداخلين كعلبة ((السردين)) هي منتدانا وهي غرفة نومنا وهي ((البوفيه)) وحجرة ((الصالون)) هي مسجد لصلاتنا ودعائنا هي ساحة للعب والتمرين وهي ((الكنيف)) وللضرورة حكمها ما الذنب إلا ذنب من سجنوني" (نفحات ولفحات، يوسف القرضاوي، نسخة الكترونية، ص62-63). - "هو الابتلاء عليه قام وجودنا وبه نُهيّأُ للخلود ونُصْنَع النار بالشهوات حفة فتنة فليمرح الفجار وليتمتعوا أما الجنان فإنها محفوفة بمكاره تدمي الفؤاد وتوجع" (نفحات ولفحات، يوسف القرضاوي، نسخة الكترونية، ص62-63). - "أمس مضى واليوم يسهل بالرضا وغدٌ ببطن الغيب شبه جنين" (نفحات ولفحات، يوسف القرضاوي، نسخة الكترونية، ص70). - "لا يستوي في منطق الإيمان سكران وصاح من همه التقوى وآخر همه كأس وراح شعب بغير عقيدة ورق تذريه الرياح من خان ((حي على الصلاة)) يخون ((حي على الكفاح))" (نفحات ولفحات، يوسف القرضاوي، نسخة الكترونية، ص104). - "ما كان لله يبقى دائمًا أبدًا رغم الشدائد يلقاها وتلقاه وما يقوم على دنيا ومنفعة فسوف ينهار ما لم تبق دنياه شتان ما بين من إبليس قائده ومن يقود رسول الله ممشاه من اهتدى بهدى الأخيار كان على خير وسار وعين الله ترعاه ومن مشى خلف ركاب السوء ضاع كما ضاعوا وتاه بعيدًا مثلما تاهوا هما طريقان ما للناس غيرهما كل امرئ يتولى ما تولاه إما طريق إلى الفردوس بينة في محكم الذكر جلتها وصاياه أو الطريق إلى نار مسعرة يهوي إليها من الشيطان أغواه فويل من يشتري بالخلد هاوية وخاب من باع أخراه بأولاه" (نفحات ولفحات، يوسف القرضاوي، نسخة الكترونية، ص109-110). - "يا سجون اشهدي قسوة الظالمين واذكري للغد صبر أهل اليقين فتية المسجد وحماة العرين كلهم مقتدٍ بالرسول الأمين صامد مهتدٍ لا ولن يستكين" (نفحات ولفحات، يوسف القرضاوي، نسخة الكترونية، ص124). - "مسلمون مسلمون مسلمون حيث كان الحق والعدل نكون نرتضي الموت ونأبى أن نهون في سبيل الله ما أحلى المنون نحن صممنا وأقسمنا اليمين أن نعيش أو نموت مسلمين مستقيمين على الحق المبين متحدِّين ضلال المبطلين جاهدين أن يسود المسلمون" (نفحات ولفحات، يوسف القرضاوي، نسخة الكترونية، ص126). - "نحن بالأخلاق نورنا الحياه نحن بالتوحيد أعلينا الجباه نحن بالبتار أبعدنا الطغاة نحن للحق دعاة ورعاة ذلكم تاريخنا يا سائلون مسلمون مسلمون مسلمون يا أخي في الهند أو في المغرب أنا منك أنت مني أنت بي لا تسل عن عنصري عن نسبي إنه الإسلام أمي وأبي" (نفحات ولفحات، يوسف القرضاوي، نسخة الكترونية، ص127). - "أنا عائد أقسمت أني عائد والحق يشهد لي ونعم الشاهد" (نفحات ولفحات، يوسف القرضاوي، نسخة الكترونية، ص130). - "أنا لا أهاب الموت إن هو أقبلا بل أستحث له خطاي مهرولا فهو السبيل لنصرة شعب مبتلى ووراءه الفردوس طابت منزلا" (نفحات ولفحات، يوسف القرضاوي، نسخة الكترونية، ص131). - "أنا مسلم هل تعرفون المسلما؟ أنا نور هذا الكون إن هو أظلما" (نفحات ولفحات، يوسف القرضاوي، نسخة الكترونية، ص133). - "الله أكبر الله أكبر تسبيحة العابد المطهر الله أكبر الله أكبر أنشودة الفاتح المظفر الله أكبر الله أكبر بها دككنا حصون خيبر الله أكبر الله أكبر بها ورثنا كسرى وقيصر الله أكبر الله أكبر وما سوى الله فهو أصغر" (نفحات ولفحات، يوسف القرضاوي، نسخة الكترونية، ص135). - "أنا المسلم لا أرجو ولا أخشى وسوى ربي عزيز النفس لا أحني لغير الله من صلب سليم القلب لا أحمل للناس سوى الحب غزير الدمع في المحراب ليث الغاب في الحرب أنا درع لأوطاني أنا حامي حمى الشعب أنا المسلم أنا المسلم أنا المسلم دستوري ومنهاجي كتاب الله وقائد دربي الهادي محمدنا رسول الله وداري موطن الإسلام ما دوى نداء الله وأهلي أمة الإسلام هم حزبي وحزب الله وزادي بعد توحيدي ونعم الزاد تقوى الله أنا المسلم أنا المسلم أنا بالعدل والإحسان مأمور وأمار أنا نبع لكل الناس بالخيرات فوار رحيم القلب لكني على الطاغين جبار أنا كالماء رقراق أنا كالسيف بتار أنا نجم أنا رجم أنا نور أنا نار أنا المسلم أنا المسلم أنا المسلم قلبي خافق دومًا بحب الله وأقوالي وأعمالي أعطرها بذكر الله فباسم الله أبدؤها وأختمها بحمد الله وهمي في الحياة هداية الدنيا لدين الله فعيشي إن أعش لله وموتي في سبيل الله أنا المسلم أنا المسلم" (نفحات ولفحات، يوسف القرضاوي، نسخة الكترونية، ص137-138). - تمت بحمد الله
هناك دائمًا جانب أكثر عبقرية يقضي أو لِنَقُلْ يُغضي الطرف عن جانب عبقري في ذات الإنسان !
إن صدَّرْنا هذه الجملة في هذا الديوان للدكتور القرضاوي، فسنقول أن الجانب الأكثر إنارة وثِقَلًا -وهو الفقه وعلوم الدين- قضى على الجانب الأقل وهو -الشعر- وهذا ثابتٌ مصدَّرٌ في إرثنا ومعروف ومثال على ذلك –فيما أعلم هو الإمام الشافعي الذي قال:
ولولا أن الشعر يُزري .. لكنتُ اليوم أشعر من لَبِيدِ !!
وهو أصدق بيت يمكن أن نتمثَّل به للدكتور القرضاوي!
كنتُ مذهولا بحق عندما قرأت الديوان! فهذا ليس نَفَس الدكتور القرضاوي الذي صحبته منذ خمس سنوات حتى الآن وما زلتُ لم أُحصِّل إلا القليل مما عنده من العلوم الدينية وإذ بي أمام هذا البحر الزخَّار من الشعر !
ألا غفر الله له وبارك لنا في عمره وأمدَّنا بعقول من مثل عقله الوافر !