يعالج هذا الكتاب قضية محورية من خلال دراسات ثلاث , تمثل أقساما ثلاثة فى هذا الكتاب : 1- الاستقلال الحضارى .. و ماذا يعنى فى النهضة المنشودة لأمتنا . 2- العلاقة بين " موروثنا " العربى الإسلامى , و " الوافد الغربى ". 3- و نموذج تطبيقى لهذه العلاقة , من خلال دراسة موقف واحدة من اعرق مؤسساتنا الفكرية و التعليمية -(الازهر) - موقفه من التغريب و الجمود و التجديد
ووصولا الى الإسلام فى بلورة " معالم المشروع الحضارى " الذى ينير لأمتنا طريق الخروج من مأزقها الحضارى , يناقش هذا الكتاب عددا من القضايا الفكرية الخلافية و الشائكة ..
- معالم الهوية العربية الغسلامية .. و موقعها من " الثبات " و " التغيير ". - و الموقف من الحضارات الأخرى .. اهو " التفاعل " .. او " التبعية" .. أو " الانغلاق "..
و بين يدي هذا الكتاب محاولة لرصد محاولات المصلحين و المفكرين و المجددين فى العصر الحديث للبحث عن " الإستقلال الحضارى " للامة ..بين أصحاب الجمود ..و أصحاب فكرة الجامعة الإسلامية مثل الأفغانى و محمد عبده و ابن باديس و الكواكبى ..
انها " معالم للنهضة " .. و و دليل عمل للإقلاع الحضارى يحاول ان يقدمها هذا الكتاب
محمد عمارة مصطفى عمارة مفكر إسلامي، مؤلف ومحقق وعضو مجمع البحوث اﻹسلامية باﻷزهر حفظ القرآن وجوده وهو في كتاب القرية. بدأت تتفتح وتنمو اهتماماته الوطنية والعربية وهو صغير. وكان أول مقال نشرته له صحيفة (مصر الفتاة) بعنوان (جهاد عن فلسطين). وقد درس الدكتوراه في العلوم الإسلامية تخصص فلسفة إسلامية - كلية دار العلوم - جامعة القاهرة 1975. والماجستير في العلوم الإسلامية تخصص فلسفة إسلامية- كلية دار العلوم - جامعة القاهرة 1970م والليسانس في اللغة العربية والعلوم الإسلامية - كلية دار العلوم - جامعة القاهرة 1965م.
حقق لأبرز أعلام اليقظة الفكرية الإسلامية الحديثة، جمال الدين الأفغاني، ومحمد عبده ،وعبد الرحمن الكواكبي، وألف الكتب والدراسات عن أعلام التجديد الإسلامي مثل: الدكتور عبد الرزاق السنهوري باشا، والشيخ محمد الغزالي، ورشيد رضا، وخير الدين التونسي، وأبو الأعلى المودودي، وسيد قطب، وحسن البنا، ومن أعلام الصحابة علي بن أبي طالب، كما كتب عن تيارات الفكر الإسلامي القديمة والحديثة وعن أعلام التراث من مثل غيلان الدمشقي، والحسن البصري.
ومن أواخر مؤلفاته في الفكر الحديث: الخطاب الديني بين التجديد الإسلامي والتبديل الأمريكاني، والغرب والإسلام أين الخطأ .. وأين الصواب؟ ومقالات الغلو الديني واللاديني، والشريعة الإسلامية والعلمانية الغربية، وكتاب مستقبلنا بين التجديد الإسلامي والحداثة الغربية، أزمة الفكر الإسلامي الحديث، والإبداع الفكري والخصوصية الحضارية، وغيرها كثير. وقد أسهم في العديد من الدوريات الفكرية المتخصصة، وشارك في العديد من الندوات والمؤتمرات العلمية، ونال عضوية عدد من المؤسسات الفكرية والبحثية منها المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، والمعهد العالي للفكر الإسلامي. وقد اتسمت كتابات الدكتور عمارة وأبحاثه التي أثرى بها المكتبة العربية والتي وصلت إلى (200) مؤلفاً بوجهات نظر تجديدية وإحيائية، والإسهام في المشكلات الفكرية، ومحاولة تقديم مشروع حضاري نهضوي للأمة العربية والإسلامية في المرحلة التي تعيش فيها.
حصل على العديد من الجوائز والأوسمة والشهادات التقديرية والدروع، منها جائزة جمعية أصدقاء الكتاب، بلبنان سنة 1972م، وجائزة الدولة التشجيعية بمصر سنة 1976، ووسام التيار الفكري الإسلامي القائد المؤسس سنة 1998م .
فلا كهانه اهل الجمود وسلطتهم الدينيه ولا علمانيه دعاه التغريب وفصلهم الدين عن الدوله والمجتمع وانما التمييز بين الدين والدوله بتاسيس النهضه علي اساس الاسلام وتقرير مدنيه السلطه السياسيه في المجتمع بجعل الامه مصدر السلطات والسلطان.فالمبدا عندنا هو ان رجال الدين لايحكمون بالمعني الكهموتي كما كانت الكنيسه في العصور الوسطي ولكن يكون الدين هو مرجعيه للحكم.
ان نهوضنا وتمدننا ان لم يؤسس عل قواعد ديننا وقراننا فلاخير لنا فيه ولا يمكن التخلص من وصمه انحطاطنا وتاخرنا الا عن هذا الطريق وذلك عن طريق الحفاظ علي الموروث والتمسك به ودراسه الوافد وتفلترته وتصفيته من الشوائب واخذ ما يتناسب مع ديننا وعادتنا وتقاليدنا ويجب ان يرجع الازهر الي دوره الاصلي في محاربه التغريب بجميع انواعه ومن العجيب ان اصبح الازهر احد اسباب واساليب دخول الافكار الغريبه ولم يعد يلتزم الوسطيه كعادته
الكتاب لرائد العقلانية الإسلامية والداعي لبعثها من جديد في عصرنا الحاضر المفكر المصري الدكتور محمد عمارة ويتناول فيه حاجتنا إلى الاستقلال الحضاري كحاجة ماسة نحو النهضة الشاملة لأمتنا العربية والإسلامية وهكذا يسميها عمارة في كتابه مع شديد تعصبه للفكرة العربية وتمثيله بالعصر المملوكي والعثماني الذي أساء إلى عالمنا وكان سبباً أصيلاً في فواتنا الحضاري كما يقول .
يريد عمارة من كتابه أن يؤرخ للفرق والمذاهب الفكرية التي صنعت التجديد في روح المسلمين وأعادتها إلى مرتكزاتها الربانية من كتاب وسنة سيما الوهابية التي وصمها بالنصوصية التقليدية وتجهمها للانفتاح والروح الحضارية ثم الدعوة السنوسية التي كانت أقل تقليدية وفعلت الجانب المتصوف والروحي الذي يقترب من النموذج الحضاري المنفتح ثم المهدية التي كان فيها بعض الخطأ والتجاوز .
ولن تنتهي بك قراءة هذا الكتاب الناضج دون أن تغلبك فكرة حول جدوى المدرسة التجديدية التي يقودها محمد عبده والطهطاوي والأفغاني والكواكبي التي أخذت من السلفية ودعواتها المختلفة امتثالها لأمر الكتاب والسنة كمرتكزات تنطلق منها الأمة في طريقها للبعث الحضاري وانسيابها مع الروح الحضارية المنفتحة تجاه الحضارات الأخرى للأخذ بمنافعها والانتفاع بخيراتها سيما في العلوم الطبيعية والدنيوية التي تفتق العقل وتصنع الشخصية المستقلة وتعين على حياة كريمة تستقوي فيها الأمة وتنفض غبار التخلف والعار والتقهقر التي عانته سنيّ طويلة بسبب التقليد الأعمى والتقليدية الفجة والالتزام المبالغ .
ثم ختم الكاتب مؤلفه بمنوذج لأحد المؤسسات الدينية وتعاملها مع موجة التغريب واستلاب الأمة نحو واحدة من الحضارات الإنسانية وحرمانها من الاستقلال الذي يهيئ لها الموقع النفيس بين الشعوب البشرية والحق في تعميم قيمها ومبادئها والشراكة في صناعة المستقبل وبناء الحاضر بمنتجات عقول أبناء المسلمين .
وذكر الكاتب الدور الفعّال الذي يقوم به الأزهر الشريف في الحفاظ على أركان الأمة من عروبتها ووسطيتها وعقيدتها الوحدانية الأصيلة ، ولكنه عاب بعض الشيء على الأزهر عندما حاول أن ينكفأ على نفسه ولا يتفاعل مع الوافد الغربي حتى عمل بعض المتنورين على التخفيف من شدة الانغلاق الذي كان يمارسه الأزهر واستجاب لذلك أخيراً وساعد هذا في التخفيف من عيوب الانكفاء على الذات وتحقيق الاستقلال الحضاري بأخذ خيرات الأمم الأخرى وتمحيص الوافد للانتفاع بإيجابياته والامتناع عن مساوئه .
وتبقى المدرسة التجديدية التي لا تغالي في الانغلاق ولا تتفلت من موروثها الأصيل هي الأنفع لتحقيق الاستقلال الحضاري الأمثل لأمتنا العربية والإسلامية .
أتممت قراءة الكتاب أولى ثاني ليالي شهر الله العظيم رمضان المبارك من عام 1432 هـ .
ليست بالفكرة الجديدة ولكن الطرح الذي قدمه دكتور محمد عمارة جديد وقيم ويعطيك أساسا من الصحة التاريخية والمدد الروحي الذي يجعلك تواجه العديد من التحديات التي لا تواجه الأمة فقط ولكن تواجهك أنت أيضا في حياتك