هذا الكتاب يقرِّب الفلسفةَ في سياق يتجاوز بنا ضيق التعاريف والممارسات الشكلانية والجامدة والخائبة، صوب سعة التوصيفات والمنهجيات والاستدلالات والمقاربات والتفلسفات المتألقة المتفاعلة مع الراهن والمستقبل. وكأنه يقول لنا: هذه هي الفلسفة، فلنفكَّ شفراتِ قراءتِها شفرةً شفرة، ولنتبينَ مسارب تخصيبها. في هذا الكتاب، تجربةُ قارئِ فلسفةٍ لفترة تُنيف على الثلاثين عاماً، فيقدّم عصارتها ومستحلب فعاليتها تجاه الفلسفة قراءةً وتثميراً؛ في قوالب تتجافى عن سذاجة الأدلة العملية، كما هي عادة بعض الكتب التطويرية التي تَصفُّ باقةً من التوجيهات المباشرة في رفوف: افعل، ولا تفعل، على أنه لا يُغفل الجانب التطبيقي في سياق مقاربات تنظيرية أكثر عمقاً وتكاملاً، جاعلاً التنظيرَ مُؤثِّثاً للتطبيق، والتطبيقَ مُثمِّراً للتنظير. وهذا الكتاب يصلح لفئات عديدة، ومن بينهم مـَنْ قرأ في الفلسفة منذ وقت قريب، مع وجود قدر من الصعوبة أو الملل أو التشتت أو الغموض، وهو ملائم أيضاً لمن لم يقرأ ألبتة في الفلسفة، ويفكر في خوض غِمارها. وقد يصلح أيضاً لمن قرأ في الفلسفة كثيراً، ورام أن يقارن تجربته بتجربة قرائية أخرى، مستكشفاً نقاط التشابه والاختلاف، وجاعلاً من النص منصة للتحسين القرائي. يعارض الكتابُ استبداديةَ الفلسفة، وينفي موتها، ويحاذر اختطافها، ويعرض لقوالبها: المتمردة والمؤمنة.
الأستاذ الدكتور عبـد الله بن عبد الرحـمن الـبريـدي
العمل الحالي : - أستاذ الإدارة والسلوك التنظيمي – قسم إدارة الأعمال – كلية الاقتصاد والإدارة - جامعة القصيم - المشرف على إدارة التخطيط الاستراتيجي ورئيس فريق مشروع الخطة الاستراتيجية بجامعة القصيم
المؤهلات العلمية : - بكالوريوس العلوم الإدارية- جامعة الامام محمد بن سعود الإسلامية (السعودية) - ماجستير العلوم في المحاسبة – جامعة الملك سعود (السعودية) - دكتوراه في إدارة الأعمال – تخصص السلوك التنظيمي (في موضوع الإبداع) - جامعة مانشستر (المملكة المتحدة). أبرز الاهتمامات التخصصية: - الإبداع - التفكير - الثقافة التنظيمية - إدارة التغيير والتطوير التنظيمي والاستراتيجي - القيادة - الاتجاهات - التعصب - مناهج البحث العلمي: الأطر المعرفية (الإبستمولوجية) والفلسفية والمنهجية والإجرائية (أبحاث نوعية وكمية).
أبرز الاهتمامات الثقافية: - المسألة الحضارية - التشخيص الثقافي - الهندسة الاجتماعية - فقه التحيز - اللغة
يقول أن أفلاطون عرف الفلسفة بأنها: “علم الوجود الحق المفارق لعالم الظواهر”. وأفلاطون لم يعرف صراحة الفلسفة. ناهيك أن هذه الجملة -ووجب بأستاذ جامعي أن يدرك ذلك- توضح فلسفة أفلاطون، وبشكل أدق نظريته للمثل، وليس تعريفه للفلسفة. في الحقيقة، فإن ذكر ما يشبه التعريف يرد في كتابه الجمهورية عندما يقول: “من لديه ذائقة لكل صنوف المعرفة، ويشغله الفضول للتعلم، ولا يُسلم أبدًا، يمكن وصفه بحق بأنه فيلسوف”. ومن أعماله نفهم أن أفلاطون يرى الفلسفة كعملية البحث المستمر عن المعرفة- عمل المرء اليومي والتدريجي ليصبح أكثر معرفة وحكمة وصالح أخلاقيًا.
التعريف التالي عن أرسطو لم يرد أيضًا في أي من أعماله، ولكن يمكن أن نستشف من عمله أنه يرى الفلسفة كوسيلة لتطبيق المنطق على الملاحظات لفهم ألغاز العالم وتطوير حيواتنا. أما التعريف الوارد في كتاب الدكتور عبد الله بأن الفلسفة هي: “بحث عن الوجود بما هو موجود”، فهو غريب جدًا ولا أظنه يصدر عن فيلسوف؛ فكيف تبحث تحديدًا “عن” الوجود، هل هو ضائع فتبحث عنه؟ وما هو “الموجود”، هل المنطق موجود، أم المقصود التجربة، أم ماذا تحديدًا؟
هذا التعريف بالذات هو مثال جيد عن السفسطة في هذا الكتاب. رمي للكلمات الكبيرة المنمقة دون هدف أو معنى واضح. عدا عن ذلك، فإن لكل فيلسوف ورد ذكره رأي فيما هي الفلسفة يمكن أن يُستشف من طريقة تناوله لها. ولكن محاولة وضع تعريف لها ببضع كلمات على لسان هؤلاء الفلاسفة يحرف فكرهم تمامًا ويبعد القارئ عم أرادوه وما هي فلسفتهم بحق.
أحد الذين ترد أسماءهم في القائمة وعرفوا الفلسفة صراحة هما ديلوز وغوتاري. يرد تعريفهما بأن الفلسفة هي: “فن إبداع المفاهيم”. أما التعريف الوارد بالفعل في (ماهي الفلسفة؟) الصفحة 5 فهو: “الفلسفة هي النظام الذي يتضمن خلق المفاهيم”. قد يبدو الفرق هامشيًا ولكن بالنسبة للفلسفة ولشخصين دقيقين مثل ديلوز وغوتاري فوصف الفلسفة كفن شطط كبير. وحتى هنا، فإن اقتباس التعريف الصحيح مجتزأ لا يعطي القارئ تصورًا كاملاً عن مفهوم الفيلسوفين للفلسفة، والأهم حدودها.
لو صدرت هذه التعاريف أن أكاديمي أجنبي لأحدثت فضيحة أكاديمية مدوية، وطرحت تساؤلات، وربما تحقيقات، حول المؤهلات والاعتمادات الجامعية. المراجعة كاملة على: Mate Review of Books
الكتاب رائع لمن لم يقرأ في الفلسفة ويريد مدخلا عميقا وبسيطا في الوقت نفسه ويمتاز الكتاب بكونه يتجاوز مجرد النقولات لتثبيت المركزية الغربية الفلسفية، حيث ينتقد المؤلف هذه المركزية كما ينتقد الفلسفة المتمردة التي يعدها تمثل التيار الرئيس للفلسفة الغربية . ومن مزايا هذا الكتاب أنه يجيب عن اسئلة حول القراءة في الفلسفة ، ومن هذه الأسئلة: ماذا نقرأ ؟ لمن نقرأ؟ كيف نقرأ الفلسفة؟ كم نقرأ في الفلسفة؟ وهل تؤثر الفلسفة على الدين، وأخيرا ماذا بعد القراءة الفلسفية. ومن مزايا هذا الكتاب الرائع أنه كتب بلغة أدبية ممتازة بعيدة عن التكلف . يستحق القراءة عدة مرات ... هذا الكتاب ألهمني
كتاب جيد؛ ممتع ومفيد، وتغلب متعته فائدته. هو مقاربة متفلسفة للقراءة في الفلسفة. وإن كان بأغلبه عن القراءة بمجملها لا القراءة الفسلفية فقط. في الكتاب وفرة من أفكار جيدة، ومفاهيم عميقة، واقتباسات بديعة. لكن الكتاب بدا لي مترهلاً! فيه كثير من الإسهاب والتفريعات، ولم يخل من تكرار وإن قلّ.
كتاب رائع وممتع. مهم لقراء الفلسفة والكتب الفكرية. طرح الكاتب أحد عشر سؤالا في الكتاب ثم أسهب في الجواب عن هذه الأسئلة. أحيانا أكثر من التشقيقات والتفريعات في إجاباته ما قد يمل القارئ. وأسئلته هي: 1) ما قبل القراءة؟ 2) ما القراءة؟ 3) ما الفلسفة؟ 4) هل تجب قراءة الفلسفة؟ 5) لماذا نقرأ في الفلسفة؟ 6) ماذا نقرأ في الفلسفة؟ 7) كيف نقرأ الفلسفة؟ 8) كم نقرأ في الفلسفة؟ 9) متى نقرأ في الفلسفة؟ 10) أتؤثر الفلسفة على الدين؟ 11) ما بعد القراءة/الفلسفة؟ وتتسم إجاباته بالوعورة والعمق فلا يقدر على فهمه القارئ المبتدئ. وخبرة الكاتب وعمق ثقافته لها أثر في ترتيب فصول الكتاب وعرض المواضيع. وللكاتب حلقة بودكاست في بودكاست فنجان وهي حلقة جميلة ذكر فيها بعض أفكار هذا الكتاب.
كل من يقرأ خصوصا من كان في بداية مشواره العلمي القرائي أيا كان مجاله القرائي عليه ألا يفوت قراءة هذا الكتاب مستعينا به على تحديد الأولويات والآليات من أجل قراءة نافعة مثمرة خصوصا في مجال الفلسفة.
لو استمر نهج الكتاب مثل اول ٧٥ صفحة لأستحق ٥/٥ ولكني ارى انه اصدر احكام واستشهد بشخصيات لديها مشكلة في الامانة العلمية كرواد للفلسفة الاسلامية والتنظير لحضارة عربية بمعزل عن الدين الاسلامي في محاولة لعزل الفلاسفة المسلمين من اصحاب اللغات الاخرى ولكن الكتاب ممتع فيما يخص القراءة كعلم
كيف اقرأ الفلسفة ، هل يجب اكمال الكتاب ، كيف يبدع الأديب ، كيفية الاستفادة من المقروء ، ماالذي يجمد الفلسفة وما يحررها ، ما انواع الفلسفه ، هل الفلسفة تعارض الدين فعلا ، هل اعادة القراءة تعتبر قراءة جديدة ، ايهم أفضل قراءة الفرد أم الجماعة ، وكيف تثمر قراءة الجماعة ؟! والكثير الكثير … . قارئ لما يزيد عن ٣٠ عاما اهدى لنا نتائجه المستخلصة في عالم القراءة ، بكل حب واخلاص.. رتبها في ١١ فصلا تناول ( ماقبل القراءة ، وما القراءة ،ما الفلسفة ، هل تجب قراءة الفلسفة ، لماذا ، وماذا ،و كيف ، وكم نقرأ في الفلسفة ، ومتى نقرأ ، أتؤثر الفلسفة على الدين ، مابعد القراءة /الفلسفة ) تحت كل فصل موضوعات جديرة مرتبة ، يحادثك عن وجهة نظرة وخبرته الطويلة وطريقة تعاطية مع القراءة من كافة الزوايا .. وقام بدعوة في النهاية يدعو لضرورة احياء الفلسفة في ما يخص جوانب المجتمع العربي وبيئته، الكتاب ممتع ثري مناسب للقارئ المبتدئ ليتعرف على الطريق ، والقارئ المتقدم ليتعرف على تجربة صديق قارئ .. 🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿 اقتباسات: - القارئ الجيد هو من يطرح أسئلة بغرض انجاح النص لا إفشاله. - يتميز النص الفلسفي بأنه مقاوم للتقادم ،حيث لا يعلوه غبار التاريخ . - أي مصدر معرفي هو معرض للاختطاف من قبل أي من السلط المجتمعية لتحقيق غايات تخص هذه السلط ، بما فيها الفلسفة ، فهي ليست بدعا في ذلك . - الوثوقية امتلاء ، او لنقل امتلاء مزعوم ، او هي امتلاء فارغ ! - يمكن القول أن لكل فيلسوف معجمه الفلسفي الخاص . - القراءة الفلسفية يتوجب أن تتسم بأعلى درجات الإحتراس المفاهيمي ، وأن تضمن طرائقها ما يكفي لفهم الدلالة الاصطلاحية بدقة عالية . - إن من يتسم بصفات المبدعين الكبار ، يسعه الانفلات من أحابيل المعرفة عبر ممارسة المرونة الذهنية المفضية إلى الطلاقة الفكرية ، ومن ثم الأصالة الجالبة للجديد المفيد . الإبداع تحليق في سماوات الخيال ، يخلق به المبدع عالما ، يتخلص عبره من ثقل الذاكرة.