أنا أعرف تماماً ذلك الشعور بالوحدة والوحشة الذي ينتاب المرء عندما يصل إلى بلد غريب، وأعرف كم يبدو الوطن" حنوناً ومسالماً حين تفصلنا عنه آلاف الأميال، وكيف تغدو أتعس الذكريات التي أمضيناها في حضنه مصدراً للراحة والأمان. أشياء بسيطة مألوفة، مثل العثور على دلّة قهوة أو حفّارة كوسا، تصبح سبباً لجلب الكثير من الفرح والأمل للقادمين الجدد. عندما يخبرونني عن فرحهم بالعثور على منتجات بلادهم في البقالية العربية، أنطلق تلقائياً بترديد عبارات التشجيع والتحفيز التي تقضي بها مهنتي. أوزّع ابتساماتي وأهزّ رأسي، أردد على مسامعهم مقولتي الشهيرة: "إن التحديات الصعبة هي فرصة لكي ننمو ونتطور ونتعلم". مجرد قطعة حلوى ملفوفة بقشرة ملونة أحاول بها إلهاء اللاجئين، ولكنني أدرك في قرارة نفسي كم هو عميق جرح الانسلاخ عن الذات القديمة التي اعتدناها، وكم هي جارحة تلك الشهقة التي تمتد "لسنوات ونحن نحاول استعادة أشلائنا المتناثرة ولملمة أطرافنا المبعثرة بين المدن.
تتخذ الرواية من أحوال المهاجرين واللاجئين إلى كندا وتحديدًا من هم سوريون أو أتوا من سوريا نقطة لانطلاق خطوط الرواية. تتناول الكاتبة مشكلات هؤلاء الشخصيات سواء المتعلقة بمجيئهم إلى البلد الجديد أو تلك التي اعتقدوا أنهم تركوها وراءهم في بلدهم الأول. تتنوع هذه المشكلات، والكثير منها كثير التكرر والتناسخ بين اللاجئين والمهاجرين حد الملل، مشكلات تنشأ من علاقتهم بالمكان القديم والجديد وحتى ببعضهم البعض.
كنت قد عايشتُ بعضًا من هذه المشكلات شخصيًا، فنقطة موازاة الرواية للواقع متحققة. وهذا برأيي ما يمكن أن يحسب للرواية/ أي رواية أو يحسب عليها، فملامسة الواقع نقطة يجب التعامل معها بحذر ورويّة.
أتى تنوع الشخصيات كعنصر أضاف ثقلًا للرواية وأثقلها في آن معًا، فشعرتُ أن الكاتبة تُريد أن ترفع وتكون صوت لكل هذه الشخصيات على اختلاف مشكلاتها وخلفياتها السورية المتنوعة (كردي، فلسطيني من سوريا، وطوائف أخرى زُجّت في الحرب..) ولكن برأيي أن الكاتبة وقعت في فخ لوك المشكلات ذاتها، والصور النمطيّة عن هذه الشخصيات، وبرز هذا في بعض ما ناقشته الكاتبة من الصفات أو الرمزيات؛ كالفلسطيني الحامل لذاكرته على شكل خارطة الوطن أو مفتاح المنزل، أو الكردي الذي خزّن عُقدًا من تواجده في بلد يلفظه أصبح عُقدة تتشكل حولها كل ما له علاقة في كلمة وطن... وغيرها من الموضوعات التي رأيت أنها طُرحت كثيرًا في الأدب، حتى باتت صورة لصيقة في أذهاننا عن هذه المنابت المختلفة، وهذا ما أشعرني أن الكاتبة اتخذت من موضوعات في المتناول وطافية على السطح من موضوع روايتها، وهذا ما جعل الرواية لم تقدّم طرحًا جديدًا بالنسبة لي على الأقل.
I highly recommend this book, the author did a great job writing it with such smooth and very interesting way that makes you pick up the book and read it all at once. It reflects many aspects of trauma caused by war to humans. The book shed a bright light on the struggles refugees go through during their trip to safe shores and it is a great example of many unpleasant current events of our time.
بين الكلمات وبتقليب الصفحات بهذه الرواية كان صوت فيروز يضج بذاكرتي وهي تصدح ياجبل البعيد خلفك حبايبنا بتموج متل العيد وهمك متعبنا تناولت الكاتبة مأساة الشعب السوري والفلسطيني من خلال الشخصيات الثلاث الرئيسة في الرواية بطريقة سلسلة ومحببة وابدعت بتناول جزء من الواقع السياسي بفاتتازيا جميلة شكرا رانيا
هذه رواية عن الأثر الذي تتركه الحرب على اللاجئين. أين تذهب الذكريات التي تراكمت عبر السنين؟ هل يستطيع الناس استبدال حيواتهم القديمة بأخرى في بلد اللجوء؟ هل مازال هناك متسّع للحب؟ رانية
رواية رائعة تتحدث عن النزاع السوري بكل اطيافه من الثوار الى عبدة الكرسي و الصراع على القضية العربية الاولى : فلسطين و كيف يتأقلم الانسان مع بلد هاجر اليها تلك التي اعطته الامان و الانسانية اللاتي عم يجدهما في بلده الام اتمنى من الكل قراءة هذه الرواية !!
رواية جميلة جداً تنقلك الكاتبة من خلال وصفها الرائع وتجعلك تعيش بواقعية الزمان والمكان والتفاعل مع الشخصيات وكأنك تعيش احداث الرواية عمل جميل جداً تشكر عليه الكاتبة بما قدمت ذكرت واقعاً من الحياة بكل ما يحمل من الالم والاسى عما دار في سوريا في السنوات العشر الماضية كل الاحترام والتقدير
"روحي الهزيلة تقبع في الزاوية مقيدة بحبال من الخزي، تنثر الرماد من حولها وتطلق بين حين وآخر صيحات مخنوقة، تتنهد .. ثم تعاود التحديق في تابوت زجاجي . شاهد جوان اصفرار اليأس في وجهي، وشمّ رائحة السقم في أنفاسي، رآني على حقيقتي، رآني من الداخل ، حيث لا أجرؤ أن أطيل النظر ، ذلك المكان الموحش، حيث النوافذ مسدودة، والنجوم مريضة ، والهاوية تنتظر ."
رواية مطر أحمر للكاتبة رانية عيسى ، رواية مواجهة مع الذات يقوم بها ابطال الرواية ، كل منهم بما حمل من ألم ووجع وهوية ، او اللاهوية ، إلى بلد اللجوء - كندا. بذكاء، يستطيع قلم الكاتبة الغوص بعمق في مكنونات الشخصيات، محاذياً الألم برشاقة، وأحياناً مواجهاً له بكل شراسة.
رواية تستحق القراءة ، يمكن الحصول عليها من دار عشتار .
To order your copy, visit ISHTAR on instagram - messages
تقدم هذه الرواية لوحةً إنسانيةً معقدةً عن اللجوء السوري، لكنها تتجاوز السرد التقليدي لتغوص في أعماق الصدمات النفسية التي لا تختفي مع تغيير المكان. الكاتبة تستخدم تقنية "الفلاش باك" بذكاء لربط الماضي بالحاضر، مما يعكس حالة الاضطراب التي يعيشها اللاجئون، حتى بعد وصولهم إلى دول مثل كندا وأمريكا. الشخصيات، مثل جوان، تحاول بناء حياة جديدة، لكنها تكتشف أن الهروب من الحرب لا يعني الهروب من ذكرياتها. الصراع الداخلي يتجلى في علاقاته، خاصةً مع حبه لـ "ريم"، الذي يظل قوياً رغم مرور الزمن. الرواية تكشف أن الهوية والذاكرة ليستا مجرد أشياء يمكن نسيانها، بل هما جزءٌ من وجود الإنسان. "مطر أحمر" عملٌ قويٌّ يعكس معاناة اللجوء بصدق، ويطرح أسئلةً عميقةً عن الهوية والانتماء في عالمٍ مليءٍ بالتشظي.
تمنيت ان لا انتهي من قراءة هذا الكتاب الشيق . فقد اجادت الكاتبة رانية عيسى باسلوب شيق و بسيط طرح موضوع معقد . في روايتها مطر احمر كتبت عن حياة من يجبر على ترك وطنه و البحث عن وطن و حياة اخرى في المهجر . وصفت لحظات الحزن و الفرح و التحديات التي يواجهها الانسان عندما يبدأ من جديد. كل شخصية في مطر احمر معقدة و بسيطة في آن واحد . كل شخصية لها عالمها المليئ بالاحداث و المشاعر و الخيارات . و كل الشخصيات و الاحداث هي برأيي واقعية جدا و تذكرنا بانفسنا او باشخاص نعرفهم . اتمنى لو تتحول هذه الرواية لفيلم.
احببت تداخل بين الصور الناتجة عن الاضطرابات النفسية للشخصيات بالبناء الدرامي للقصة حيث أن رسم الصور الداخلية والذكريات يقوم بتركيب جزيئات القصة ويفعّل السرد واعجبتني المقاربات المختلفة لمسار الانسلاخ الفكري والثقافي الذي عاشته الشخصيات والتنزه عن السياسة ومتانة اللغة مع بساطة ووضوح التعبير كتاب سكن فكري وقلبي وغدا جزءاً ثميناً من مساري الأدبي
أظن أن الرواية من أهم الروايات التي عالجت حياة المهاجرين في كندا تطرقت إلى مجموعة من القضايا الخاصة بحياة السوريين اليومية، واستطاعت أن تمزج بين الشخصيات بأسلوب مميز، وبلغة ممتازة وذكية عمل مهم ومتميز