الكشاف من كتب التفسير التي يحذر منها علماء أهل السنة هي التي تكثر فيها الإنحرافات العقدية، وينتصر فيها مصنفوها لبدعتهم، إلا أن طالب العلم المتقدم يستطيع أن يتجنب ما فيه من طوام والانتفاع بما فيه من مباحث لغوية
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : " وأما " الزمخشري " فتفسيره محشو بالبدعة وعلى طريقة المعتزلة من إنكار الصفات والرؤية والقول بخلق القرآن ، وأنكر أن الله مريد للكائنات وخالق لأفعال العباد ، وغير ذلك من أصول المعتزلة ... وهذه الأصول حشا بها كتابه بعبارة لا يهتدي أكثر الناس إليها ولا لمقاصده فيها ، مع ما فيه من الأحاديث الموضوعة ، ومن قلة النقل عن الصحابة والتابعين " انتهى من "مجموع الفتاوى" (13 /386 ، 387) .
وقال الذهبي رحمه الله – في ترجمة الزمخشري - : " صالح ، لكنه داعية إلى الاعتزال أجارنا الله , فكن حذراً من كشَّافه " انتهى من "ميزان الاعتدال" (4/78) .
وممن اعتنىى به وهذبه ورتبه وزاد عليه وتعقبه بنفس قوي أبو حيان في “البحر المحيط”، فالذي يقرأ ”البحر المحيط” يستطيع أن يستخرج مجلدين أو ثلاثة في تعقب الزمخشري، وفي بيان اعتزاليته في الكشاف.
والله أعلم