يتضمن هذا الكتاب رسالة غريبة، هي أنه -عمليًا- كل البؤس البشري والاضطرابات العاطفية الخطيرة لا داعي لها إلى حد كبير؛ ناهيك عن كونها غير أخلاقية. "لحظة؛ هل قلت (غير أخلاقية)؟". حين تدفع نفسك إلى شعور حاد بالقلق أو الاكتئاب، فإنك تفعل شيئًا ضد مصلحة ذاتك، وتعامل ذاتك بشكل غير عادل وغير منصف.اضطرابك يؤثر بصورة سيئة أيضًا على مجموعتك الاجتماعية. إنه يساهم في إحباط أقربائك وأصدقائك، وإلى حد ما يساهم في إحباط مجتمعك بأكمله. تكلفة أن تدفع نفسك إلى الإحساس بالذعر أو الحنق أو الإشفاق على الذات تكون هائلة؛ تتمثل في الوقت والمال الضائعين دون طائل، وفي الجهد المبذول دون حاجة، وفي المعاناة العقلية دون داع، وفي الإضرار بسعادة الآخرين، وفي الخسارة الحمقاء لبهجة مُحتملة خلال الحياة ال
عنوان الكتاب: كيف ترفض بعناد أن تجعل نفسك بائسًا حيال أي شيء، نعم، أي شيء! المؤلف: د.ألبرت إليس الترجمة: مكتبة جرير عدد الصفحات: 265
ملخص الكتاب 📖: السؤال الذي يطرح نفسه، لماذا يكون الإنسان بائس.!؟ على سبيل المثال لا الحصر: 1. لأنه فقد شخص عزيز وقريب على قلبه. 2. لأنه تعرض لطرد من وظيفته. 3. لأن الوظيفة التي يطمح لها لم ينالها. 4. لأنه مصاب بمرض أو تم بتر أحد أعضاءه. 5. لأن الناس لم تتقبله كما هو. 6. لأن الفتاة التي يحبها، فضلت شخص آخر عليه. 7. لأنه يريد أن يكون مثاليًا في كل شيء. 8. لأنه مصاب بجنون العظمة. 9. لأنه يتوقع من الآخرين الكثير. 10. لأنه يطالب من الدنيا، أن تكون عطوفة ورحيمة معه لأنه شخص رائع ويستحق كل ما هو جميل.
هل سألت نفسك من قبل إنه لو تعرضت للرفض في وظيفة، إن الوظيفة لا تناسبك، ولو تم رفضك من قبل شخص تحبه حبًا جماً، حياتك سوف تستمر ومن الأكيد أنك سوف تجد شخص أفضل منه وحتى لو فشلت في أداء مهمة، ماذا يحدث.؟ هل تكون بائس مع أن كل البشر تفشل في مهام عديدة والنجاح لا يكون حليفها في كل مرة.
لا أقول لك توقف عن الشعور بالأسى، الضيق، الاكتئاب والبؤس وإنما أقول لك، توقف عن المبالغة في الشعور لأنك تضر نفسك وصحتك ولا أحد يستطيع أن ينقذك إلا نفسك.
صدقني، لا يحدث لك شيء إذا لم يتم قبولك في الوظيفة التي تطمح لها لأنك سوف تحاول وتستمر في المحاولة حتى تجد الوظيفة المناسبة لك لكن إذا قررت أن تستسلم عن المحاولة، سوف تكون قابع في منزلك بدون هدف يذكر وبدون أن تصل إلى ما تطمح له وهذا الكلام لا ينطبق على الوظيفة فقط وإنما على كل الأمور التي ترغب بها في الحياة.
السبب الرئيسي لأنك بائس هو تفكيرك، تفكيرك يقودك إلى الشعور بالبؤس ثم شعورك يقودك على التصرف مثل شخص بائس (التفكير، الشعور، التصرف) ثلاث عوامل مرتبطة ببعضها لذلك حافظ عليها وارحم نفسك رجاءًا لأن كلنا تمر علينا أيام عجاف ويوماً عبوسًا قمطريراً لكن نستمر في الحياة، نستمر في المحاولة، نستمر في الكفاح.
ابكي، أصرخ، أغضب لكن بحدود المعقول، لا تبالغ لأن لا شيء يستحق المبالغة. أحيانًا، يجب عليك أن تسجل نفسك وأنت بائس (مظهرك، نبرة صوتك، حزن عينيك، كلماتك) وتستخدمها فيما بعد لكي تراجع نفسك من أجل تحسين ذاتك.
أحيانًا عليك أن تواجه الشيء الذي يخيفك مثلًا أخاف أن ألبس هذا اللون لأن الناس سوف تضحك علي، البس اللون واجعلهم يضحكون، هل يصير فيك شيء إذا ضحكوا أو لا.؟ صدقني في أكثر من الأوقات الناس لا تهتم بك ولا تريد أن تعرف عنك ماذا تلبس، ماذا تأكل.؟! لكن أنت تتوهم أن الناس مهتمين فيك وأنك محور الكون لأنك مصاب بجنون العظمة ولأنك تسعى أن تكون خارقًا ومثالياً في كل شيء.
ابحث عن المثالية في المهمة التي يجب عليك أن تنجزها وليس في مثالية الذات لأن كلنا لنا جانب مظلم ومشرق، أحيانًا نكون بارعين في مجال معين لكنا لسنا بارعين في كل شيء لأننا بشر في نهاية المطاف لذلك تصرف بناءًا على بشريتك بدون المبالغة والمغالاة في كل شيء.
فقرة من الكتاب📚: "إذا تصرفت بكفاءة طوال الوقت، فربما أجني نتائج سيئة في الواقع؛ لأن الكثيرين قد يحقدون عليّ أو يكرهونني أو يحاولون إيذائي لأنني شديد التميز."