نبذة الناشر: تتناول وجود الأفارقة في الحجاز على مر التاريخ. من خلال قصة ارتحال عائلة الى الحجاز. وتحكي مكابداتهم. وذوبانهم في النسيج الإجتماعي للجزيرة العربية. وتتداخل الأحداث مع التاريخ والأسطورة. وقصص الثورات للأقليات والمضطهدين عبر التاريخ.
العمل يتضمن قدراً من الفلكلور لمنطقة الحجاز خاصة في شقه الغنائي وكثير من العادات الشعبية.
- مواليد الطائف 1388هـ - بكالوريوس جامعة أم القرى في الإعلام والإذاعة 1993هـ . - يكتب القصة والمسرح والرواية ونشرت أعماله بالصحف السعودية. - صدرت له مجموعات قصصية، عضو في العديد من الجمعيات واللجان.
رواية جزلة لغتها مخملية تحكي واقع منقوع بقصص الهجرة والألم في الحجاز يسمون هذه المجموعة من الناس بأنهم ( بقايا حجاج) أتوا من بقاع الأرض بثقافات مختلفة إمتزجت مع بعضها لتكون خليط من ثقافة واحدة وان تلونت بروح العنصرية عن قبائل التكرور التي حرفت إلى تكارنة من أفريقيا السوداء ومن معهم من قبائل الهوسا والفلاتة أتى بعضهم بماله هرباً من سطوة واتى البعض بفقره بحثاً عن مأوى التقوا بالكرد والفرس والمصريين والتراك فتكونت بيئة حاضنة تسمى الحجاز هذه الرواية توثيق لزمن ليس بالبعيد لكنه غائب حاضر تتواتر به حالات من الألم والحقائق المتوارية كتبت بلغة ساحرة
قد يكون كلامي عن رواية ميمونة للصديق محمود تراوري متأخراً إذا علم أن الرواية قد صدرت قبل أعوام ستة ، ولكن بما انه قد صدر لها طبعة جديدة ، فأرى أن الوقت مناسب جداً لكي أكتب عنها بعد أن أتعبتني بحثاً ؛ وذلك لعدم توفرها بمكتباتنا ولا ادري ما سبب ذلك !!! ولكن بطريقة أو بأخرى حصلت على الرواية من مكتبة في رياض الحب متخصصة في بيع الكتب الخارجة عن القانون ، ولا أدري هل رواية ميمونة من ضمنها ؟!! الشاهد أني حصلت عليها و عندما وصلت لي استنشقتها بعمق ووجدت رائحة إفريقيا وطيبة الطيبة و بكة الطاهرة وبعضاً من زفر جدة وشذا الطائف وبعد قراءتها مباشرة حصلت على نسخة من طبعتها الأخيرة إهداءً من مؤلفها !!
مع النص : تحكي (ميمونة) هجرة عائلتها من غرب إفريقيا إلى الحجاز لحفيدتها ( قدس ) تنطق ميمونة فتبعث كلاماً بليغاً جميلاً مزخرفاً باللغة تفوح منه رائحة الأرض السوداء والكاكاو الإفريقي تصف أرضها الأم وتخاطبها وكأنها كيان واحد البشر والشجر والأرض والرقصات والطين والحيوانات المفترسة والأشباح كل هذا عبارة عن مخلوق واحد لا يتجزأ فوالدها (( جاء من أدغال الغابات ومناجم الذهب والنحاس والفوسفات والألماس والعاج والقهوة والكاكاو وزيت النخيل والقحط والقلوب التي تهفو للخلاص وتتطلع لإجابة نداء شق الفضاء من فم رجل وقف على جبل يؤذن في الناس )) فرغم الإغراءات و الشغف بالانتماء إلا أنها لا تصبر عند سماع نداء الإيمان المنبعث من قرون ماضية ولا تملك تلك الزمرة العاشقة للنداء إلا أن تهاجر طمعاً في النيل من كنوز الروح كانت هجرتهم هجرة إيمان وتصفها ميمونة وتقول :(( مسيرتنا ليل جبهته جوعى ومطاريد وأصواتنا خشب محروق بالغابة )) تستمر الهجرة ويستمر السقوط في بطون التعب والدواب وفروج النساء ولكن لا يثبط المشتاق أي عارض لأن (( الأشواق لمكة تزيدهم )) تآلفاً ووحدة ، تشق القافلة البوادي والقفار والغابات والبحيرات رغم جوع يمضغ الأحشاء ويرجوا كؤوساً من الردى إلا أن ذلك كله (( تهونه مجاورة البيت )) العتيق ، تصل تلك الزمرة المؤمنة إلى المدينة بعد أن فات وقت الحج ، يصلون قلة متهالكة بائسة ولكن يفرح الرب بها ويقول (( وقليل من عبادي الشكور )) إلا أن هناك أشواقاً تلوح في النفوس وحباً يتملك الجوانح بكل ما هو مُقدسٌ وجليل . لم يكن هناك حواجز وسدود لإيقاف الشوق يذهب والد ميمونة إلى المقدس بعد أن فاته الحج فحج إلى المقدس على الرغم من مخاوف الطريق وكثرة قطاعه (( ولكن أشواق الحجيج لبت المقدس أعمق من الخوف )) ويبقى شقيقه عمر و ميمونة ووالدتها بمدينة المصطفى التي تضم طوائف عديدة فـــ( النخاولة كائنات غامضة هطلوا في المدينة قديماً تشيعوا لأبي السبطين )) والتكارنه يعملون في الفلاحة و (( يكنسون الحرم ويغدقون على شوارع المدينة فرحة لا شية فيها )) أما الفرس فيبللون بدموعهم (( أضرحة البقيع )). يفكر عمر ثم يقول (( إننا نشبه التمر ….أنواع كثيرة )) لأن المدينة مأوى الكل فــ(( المسلمون يتوافدون من كل الجهات شوقاً للحبيب )) صلى الله عليه وسلم . لم يستحمل عمر قرصة الجوع (( وطعم الشعير النابت في الروث وطعم لحوم الكلاب الجرباء )) فقرر هذه المرة الهجرة (( لدنيا يصيبها )) وشتان بين الهجرتين هاجر عمر.عندما ضعفت نفسه فما لبث إلا أن وقع في الرق على أيدي أناس (( بارعين في تجارة العاج الأسود )) وبقي عمر عبداً بعد أن كان حراً ، أصبح عبداً في زمن أصبح الرق فيه مجرد اختطاف بعد أن ذهب سببه وهو الكفر والمحاربة ، الذنب ذنبك يا عمر لقد بعت نفسك وهواك أمام أجساد من الدنيا فأتاك الرق راغماً !! ميمونة التي أصبحت وحيدة مع أمها التي تذهب بها كل صباح (( للروضة الشريفة وتبتهل أن يعيد زوجها )) وهكذا في كل صباح (( تجري للحرم )) ثم تقرر والدتها بعد ذلك الرحيل إلى بيت الله العتيق للبحث عن عمر الذي من المفترض أن يكون هناك وسارت ميمونة ووالدتها إلى أقدس البقاع هجرة أخرى ، الهجرة إلى مكة دون أب أو زوج أو قريب هاجرت ميمونة وقطعت قفاراً مسكونة بالخوف واللصوص وكثبان رملية ملتهبة ، كل هذا من اجل بصيص هزيل من الأمل ! مرت الأيام ووصلت ميمونة إلى التنعيم (( أناخت الجمال في التنعيم رأيت أمي تفك حزاماً تحزمت به وأخرجت شيئاً نقدته دليل القافلة وأخذ من كانوا معنا يلبون ….لبيك اللهم لبيك …في جماعة هادرة أخافني لأول وهلة وكل ما لم تتعوده يخيف بداية ، ثم استعذبت هذا الهتاف ورحت أشاركهم وأهز أمي فانطلقت ضحكتها التي ماتت منذ شهور …ثم انخرطت في التلبية )) لم تجد أم ميمونة أي خبر عن عمر بعد أن بحثت في كل مكان وسألت جميع التكارنة في مكة حتى أنها سألت عنه في جبل عمر لأنها ظنت أنه سمي بذلك نسبة له !! لم تعلم ميمونة أن عمها عمر أصبح عبداً يتلو : (( و إلا تصرف عني كيدهن ..)) ويستحضر النبي يوسف أمام شبق ( لبابه ) التي لم يردعها إلا غائط كريه وبين الحين والحين يردد : (( أنا عمر المسكي اصطادوني في لحظة ضعف مريرة ، سلبوني حريتي وحين استرددتها لوقت قصير عادوا فسلبوها مني ولم يسلبوا ما بداخلي )) تبقى الأمور معلقة هكذا ترجع ميمونة إلى المدينة لتسمع خبر والدها ويبقى عمر يحلم بالحرية بينما نفسه معلقة وجسده يرزح في أغلال الرق ونفسه تتوق إلى الفكاك من أصفاد الروح والجسد !! تنتهي ( ميمونة ) – الرواية- وتنهي ( ميمونة ) – الراوية – حديثها بحكمة دائماً ما نجدها على أفواهٍ قد عبرت عليها قوافل من السنين العجاف لتعرّف لنا في سطور قليلة ما هي الدنيا فتأكد لحفيدتها : (( اسمعي يا بنتي ترى الدنيا زي المنديل ماهي وسيعه ومصير الحي يتلاقى اليوم إحنا هنا وبكرا هناك ويالله يكتب لنا حسن الخاتمة ، كلنا رايحين ياكلنا الدود وماتبقى إلا السمعة الطيبة )) .
الخاتمة : هكذا تنتهي ( ميمونة ) تاركة وراءها قراءً يتحسرون على ورقتها الأخيرة ، ويشعرون بشعور قريب من الغربة ، لندرة هذه الأعمال فنياً و حسياً ، ولا أدري إلى متى الرقيب يرضى بالسطحي العابث وينفي كل ما هو عميق ورائع ؟! لماذا أعمال رائعة مثل : ميمونة والحزام والحفائر تتنفس والأيام لا تخبئ أحداً تلك الأعمال التي يفوح منها شذا المحلية العبق وتأسرك حتى الورقة الأخيرة لماذا لا نجدها بالقرب ؟!! آمل أن أجد إجابة مقنعة ، ثم أملي الأخير أو – نصيحتي - للكتّاب ( المتطفلين ) أمثالي الاستفادة من التجارب السابقة وليعلموا أن الإبداع ليس محصوراً في الفضائحية الفجة والمجون غير المبرر ، فالحياة مليئة بالأفكار الرائعة المتناثرة في كل اتجاه !!
رواية ذات مضمون جديد ولغة أدبية عالية. فيها كثير من الألفاظ العربية البليغة. تسلسل الرواية عجيب وأحداثها مشوقة. تتحدث عن التكوين الافريقي في الحجاز وتاريخه الممتد، وبإسلوبها الجيد يجعلك ترى ملامح ميمونة في كل شخص افريقي تقابله. الا أني اعتب على الكاتب وقوعه في شرك العنصرية ضد الأعراب مما سبب لي امتعاضًا اثناء قراءتي للرواية
الخسة هي وحدها التي تخوِّل للبعض أن يوزع الحريات على من يشاء ويضن بها على من يشاء , وبينما المسلوبون يحملون الصناديق التي لا يشعرون بوطئةِ ثقلها لأن هناكَ جبلاً من الهَم يتربع أعلى كراماتهم المهدرة التي لم تعد تقوى على حمل المزيد , الجدة ميمونة تتكئ على سنوات عمرها الهرِم الذي أكتوى بنار الغربة قضتها لاهثة تتبع أمها بين مكة والمدينة بحثاً عن أب شد الرحال للقدس , و عمّ نهبته العبودية , وتلك الغابات البعيدة التي ولدتهم ترسل لهم مع عبقها القادم من خلف البحار أشواقها , المسافة الفاصلة بين حفظ كرامة المرء وإمتهانها لون وتربع الأبيض بلا تتويج ونصّب نفسه قابضاً لحرية الغيّر , تقول قدس لجدتها : - لم تنتهي العبودية فقط إتخذت أبعادأً أخرى وطرق أخرى !!
الكرامة التي تنتهك هي ثأر يجب أن يأخذ بقوة الحق . رواية تراوري الحائزة على المركز الثاني في جائزة الشارقة للإبداع العربي في عام 2001, إنسانية جداً وإن غلب أخذتني الصنعة اللغوية بعيداً عن القصة أحياناً بتكلف لكنها رسالة و "إرث حجازي مسكوت عنه " كما تقول صديقتي
منها : *إن الأسود هو إنسانُ الطبيعة يعيشُ مع أرضة إنسان حسي متفتح الحواس لا يقبل الوساطة بين الذات والموضوع لكنه يقبل كل شيء أنغماً وروائح وإيقاعات وأشكال وألوان , إنه يحس الأشياء أكثر مما يراها,
*وفي الذاكرة روائح تفضح طفولة الأشياء وتعري الجغرافيا
ميمونة .. أو ستي / جدة ميمونة ، تحكي لحفيدتها " قدس " قصتها وقصة أهلها ورحلة المعاناة من أدغال أفريقيا وحتى الاستقرار والجوار على أرض الحجاز .. يظهر المؤلف تنوع ثقافته وعمقه الفكري والفلسفي والروحي مع أسلوب جميل في الكتابة وهو يحكي هذه القصة في الرواية والتي تظهر الأحداث والمعطيات أنها وقعت قبل ما يزيد قليلاً على قرن من الزمان .. فيها إلقاء للضوء على المجتمع المسلم في أفريقيا ومعاناته مع المستعمر ومع غيره من المكونات في تلك الأراضي التي قد تبدو مجهولة للكثير ومن ثم ا��توجه إلى أرض المقدسات لطلب الجوار .. وعند وصول العائلة أرض الحجاز، يبدع في وصف العديد من المظاهر الاجتماعية في حاضرة الحجاز وباديتها مع معاناة المهاجر من أفريقيا مع عملية القبول والانتماء ومن ثم الاندماج في مجتمع متنوع تظهر فيه موازين أخرى للقوى تختلف عن تلك التي في بلادهم الأصلية فتكون المعاناة من نوع آخر .. لكن الحياة تستمر بحلوها ومرها .. تستمر الرحلة مع ما فيها من اقدار متنوعة في طريقها .. إلى أن نصل إلى ميمونة وهي جدة مسنة مع ارثها الأفريقي الحجازي تورثه لأحفادها لتستمر الرحلة في حياتهم ..
الرواية مكتوبة بلغة جميلة والأحداث والموضوع كذلك، اللغة شاعرية بكثافة تبدو مملة أحيانا، لكن ممكن أوجز فكرة المؤلف ب: أكره العنصرية والبدو (الأعراب) ومعهم أهل نجد .. عنصرية فجة ومقرفة .. للأسف رواية رائعة كان من الممكن أن تكون أفضل لو المؤلف تخلص من تمرير آرائه العنصرية بشكل مباشر وفج!
رواية تفوح بأحاسيس صوفية بالغة الرقي لم أعرف لها مثيل في الأدب السعودي. هي قصة عائلة أفريقية حلمت بمجاورة الحرم المكي الشريف فهاجرت من قلب أدغال أفريقيا تجاه الحجاز. و كما هاجر المسلمون الأوائل من مكة المكرمة إلى القارة السمراء طلباً للأمن، كذلك فعلت أسرة ميمونة و لكن في الإتجاه المعاكس. و في رحلة الهجرة هذه، يمتعنا محمود تراوري بخيالٍ بالغ الخصوبة و هو يمزج ما بين صور الإيمان الصوفي و الأساطير الأفريقية في مسيرة عائلة ميمونة. في الحجاز نشاهد المأساة الإنسانية حين تسلب حرية الأفارقة و هم جوار الحرم حيث يقف المسلمون سواسية امام ربهم. نرى التناقضات بين الإيمان الظاهر و الظلم و الجبروت المختبأن خلف تجارة الرق. هنا يسلط المؤلف الضوء على جانب مؤلم من الإنتهاكات الإنسانية التي تعرض لها الأفارقة المسلمين على يد "إخوانهم" العرب المسلمين. لكن الغريب أنه و على الرغم من حجم المآساة الإنسانية التي تجسدها الرواية، إلا أن القاريء و هو يمر بين سطور الرواية يكاد أن يسمع موسيقى جميلة تنبعث من كل جملة و من كل سطر. ربما يكون السبب هو التوظيف اللغوي البالغ الثراء من قبل المؤلف و ربما يكون السبب هو الموشحات و الأشعار و الصلوات الصوفية التي يزين بها تراوري هذه الرواية. ميمونة هي رواية أفخر كمواطن سعودي أن أقدمها إلى القارىء العربي كمنتج سعودي أصيل لا تشوبه شوائب التقليد و لا ركوب موجات الإثارة الرخيصة التي لجأ إليها كثير من الروائيين السعوديين. هي رواية أتمنى أن أراها مترجمة إلى الإنجليزية و الفرنسية تماما كرواية الحزام لأحمد أبو دهمان
قد يجد القارىء الغير حجازي بعض الصعوبة في فهم معاني بعض المصطلحات الحجازية التي وردت في الرواية و تمنيت لو قام المؤلف بترجمة معاني هذه المصطلحات في الحواشي أو في ملحق خاص
الرواية تبدأ برحلة قامت بها جماعة من افريقيا إلى البيت الحرام بمكة هذه الرحلة كابد فيها أفرادها الكثير من المعاناة ولكن لأجل هدفهم الروحاني تمسكوا بالأمل في الوصول كل شيء كان يقول أن حياتهم ستبدأ من هناك غير أن العائلة التي تدور حولها الرواية تفرقت نتيجة لظروف مختلفة فهناك الأب الذي توجه لزيارة القدس ولم يعد وهناك عمر وهو شخصية رئيسية في الرواية والذي وقع ضحية نصب أحد تجار الرقيق وباعه لأحد السادة ويسميه الكاتب بالباشا وهناك والدة ميمونة وميمونة والتي تركهم العم عمر نهبا للفقر وحياة البؤس دون معيل ! أسلوب تراوي كان شائقا لغته شفيفة وعذبة وتتسم بالشاعرية ولكن للأسف وجدتها قد فرطت أو زادت عن حدها حتى أنها في فصول كثيرة تفصلك عن أحداث الرواية وخاصة أنها طُعمت بالحكايات والأغاني الشعبية في بداية الأمر وجدت الأمر مستساغا لكن مع القراءة وجدتها أخذت حيزا أكثر مما تستحق الحقيقة ما ساءني أكثر أن الرواية صغيرة الحجم ووجدت أن معاناة هذه الفئة المهمشة لم تكن أحداث الرواية تكفيها ولا صفحاتها القليلة العدد مع أعجابي بلغة الكاتب إلا إنني تمنيت أن يركز في الأحداث ويعطي الشخصيات مساحة أكبر كنت أتمنى لو كانت هذه الرواية 300 صفحة على الأقل
ميمونة رواية مثيرة وجديرة بالقراءة وقلم صاحبها فخم جدا !
. . تناول السرد الروائي حياة "السمر" ومعيشتهم من خلال تتبعه لإسرة افريقية قدمت للحجاز .. . رسالة هذه الروايه كانت نبيله فهي ارادت ان تقول أن هم بشر ايضاً لهم تاريخ ووطن وحكايه لكن القدر من دفعهم للارتحال والعيش بقية حياتهم في غربه
. ساعدتني هذه الروايه على أن اراهم بشكل مختلف لم أعرفه من قبل صورة لشعب متعب مضطهد ويساء فهمه والتقليل من شانه كثيراً عانى الفقر والعبوديه في حين انهم بشر كغيرهم يستحقون العيش وإن كانت معيشتهم كما هي عليه الآن
. اثارة هذه الروايه الانسانيه عاطفتي وتفكيري فهي اول رواية أقرؤها تتناول هذا الموضوع لكن كان هناك جانب سيء منها هو تركيب الجمل الغريب والمتكلف حتى انني في بعض اللحظات لا استطيع أن افهم ما هو الغرض ولولا ذلك ربما كانت تستحق نقاط اكثر
أعتقد أنها الرواية العربية الوحيدة التي تحكي عن الأفارقة في الحجاز، وتحكي الرواية بكل عذوبة حكاياهم منذ رحل بعضهم من دولهم هرباً من الاستعمار وكيف استقروا في مكة والمدينة، والمخاطر التي كانوا يتعرضوا لها على رأسها الاختطاف ومن ثم بيعهم كعبيد، أكثر الكاتب من الأساليب البلاغية إلى الحد الذي يجعلك تقرأ الرواية ببطء لتستوعب كل تلك التصاوير والأساليب.
رواية جميلة متوسطة الحجم عميقة المضمون تؤرخ لوجود الأفارقة فيما كان يعرف جغرافياً وتاريخياً - وما زال – بإقليم الحجاز . لغة ساحرة وقوية . تنقلك من بادية الرحلة التي قامت به هذه العائلة وسرد ميمونة للرواية التاريخية في هذا العمل .
تسرد ميمونة ما تبقى من ضوء الشمس على حكايات رجل أسود ، الحنين لإله غير مرئي وكون يسبح الخلود مقاطع شعرية حاولت أن تكون رواية ، الأمل هو ما يصنعنا ، كما يهزمنا الإيمان في آخر الحزن .
كتاب أقرب مايكون للبحر ترتفع حينًا وتهيج وتمتعض، ثم تركد وتأنس! أخذتنا ميمونة في عالم تعجبت من كونه حلّ على أطهر بقاع الأرض!. آلمني ما حلّ بـ"صالحو" خدرت جوارحي عندما تمثلت صورتي مكانه، تصورتُ المشهد ببشاعته وألمه أمامي سمعت ضربات قلبه وأنينه والأنياب داخل جسده وأحسست بالفزع حتى خُدرت أطرافي ثم أدركت بعد أن فرغ عمر من هذا الموقف أن الأمر قد مضى ومضو الرّحالة معه! أبهرتني قدرته البهيّة على إحساسي بهذه الواقعية أذهلتني وآلمتني من جانبٍ آخر، استقرار هذا الحجم من الخوف في أفئدة المحاطين بـ"صالحوه" و صالحوه بنفسه كيف خبت صوته بعد أن تمزقت حباله الصوتية حتى استسلم لفتك النمر ولفظ أنفاسه الأخيرة بعد أن أيقظ كل تلك الغابة وغابة رفاقه معه! انقطع وصل حُلم ذاك الهزيل باللبن وأصبحت الصرخات آخر ذكرى في ملف والده! ..تنقضي أحلامنا بغمضة عين ليس هنالك من يحنق ويحمل على عاتقه رسالتك المتبعثرة! عمر جعلني في حيرةٍ من أمري لكني أحببت واقعية الكاتب الذي لم يُلمّع من شخصيته الملائكيّة بل كشف عن نقصه وميله وسذاجته وحُبّه وشجاعته وثباتهِ وجشعه. موقف عمر مع مناور جعل كل ما انتفض من خوف بسبب "صالحوه" يعودُ بغِل، كتابٌ حملني للأعلى ثُم أعادني إلى خطّ الصفر دفعةً واحدة. المال سلاحٌ أهوج، حُرم مناور من أخلاقياته بذاك الفعل النذل وسُلب عمر حريته بحسن ظنه وحاجته، ترك كل ما تحت يديه حاملًا آماله وحُريّته لليوم العظيم والتغير الكبير المنتظر، حتى انقلب كل حلم له كما أسلفَ: "رمادا". قال الكاتب: من "يَبعِ يبعه الوقت" وعجلةُ عمر جعلته يُقدم بيعةً على أُخرى حتى سُلّع وبيع. لحظة اغتناء الإنسان هيَ اللحظة التي تعوّل عليه وهيَ محطة كشف أهوائه. استعباد مناور لعمر لحظة تألمت لقراءتها، كيفَ يستطيع الصديق أن يغدر بصديقه وليسَ أيُّ غدر بل سلبه جوهره وهذا والله من الغبن! إنَّ مسألة العبودية تشج في فؤادي شجًا عميقًا لكل من يحمل لونًا أدهمًا وإن أصبح لها مسمىً آخر اليوم لكنني أشعر أنها لعنة وُصمت من أول استعباد لهذه الفينة التي يدفع ثمنها أحفادُ الأحفاد! حقدًا وغلًا لكُلِ نسيم يعبر من جانبيهم، حتى بدو في غاية البطش لكل من أحسوا أنه يحوم حول تلك الجراح المكشوفة. حتى الابتسامةُ التي قال عنها الكاتبُ أنها سلوىً لقهر عمر، ما رأيت فيها إلا كما أسرّها يوُسف عليه السلام في نفسهِ ولم يُبدها لهم. -في أيام الحاجة يصيرُ الوهم يقينًا وتعتلي الإنسان براءةً ساذجة. واختتم حديثي عن عمر بما قاله عمر : " لم تفلح الأيام بقتامتها على اقتلاع الإحساس من داخلي، بأنني لست هذا. فقوة الأيام إما تميت الإحساس، أو تعمقه لتخلق داخلك إنسانًا لا يستسلم". رواية تدعوك إلى الصعود لأعلى مراحل الشعور وتخدرّك ثم ترميك إلى قاع اليقضة من عمقها.
لحظة ولادة ميمونة كانت مثل وثائقي مؤلم! أخذتني ميمونة من كل تلك الأحقاد إلى آلام أخرى فريدة من نوعها، اجتمع على والدتها ألمُ الوحدة والوضع والتربية والفقدين! للهِ هيَ ما أشجعها وأصبرها
أخيرًا: ميمونة عمل جزل ملء بالتصوّف والحِس العالي الذي يخترق جمودك، أنهيت رواية ميمونة وتركتني خلف ورقتها وكلمتها الأخيرة في حسرة.. أيتكرر إبداعٌ كهذا يومًا؟ وقد حُفظت الرواية أصلًا من النشر في المكاتب ولعلي بعد الفراغ فهمت لماذا حُفظت! لكن.. للهِ دُر قلمه!
أجلتُ قراءتها كثيراً وندمت على تأجيل متعة كهذه ؟! اعتبرها من الروايات العربية الجميلة، بلاغة وحبكة قصصية رائعة ، مرت حقبات من الزمن تركت اثارا في كل شيء ، لم يوقفها الا الذين حاولوا كتابتها ، تناسيناها او تحولت الى ماضٍ لا يذكر من مرارته ! جسدت الرواية قصة الافارقة الذين خرجوا من بلادهم فرارا بدينهم ، وغابتهم التي تمرسوا على رعبها والعالم الجديد الذي كان بانتظارهم ! عشتُ مع ميمونة وألم العيشة ومع عمر وسلب الحرية منه بكل سهولة وتلك التفاصيل الموجعة :( ( أن الاسود هو إنسان الطبيعة يعيش مع ارضه إنسان حسي متفتح الحواس لا يقبل الوساطة بين الذات والموضوع ،لكنه يقبل كل شيء أنغاما وروائح وإيقاعات وأشكالا وألوانا ، انه يحس الأشياء أكثر مما يراها ) ........
منسي موسى، ظننتها تُنطق كـ"مَنْسِي"، لجهلي البالغ بهذه الشخصية. مَنْسى موسى أو مانسا أو منسا أغنى رجل في تاريخ البشرية وكان حاكم لمملكة مالي حيث كانت فترة حكمه عصراً ذهبياً. بصراحة بعد قراءتي عنه إتضّح أن تبديل الياء في هذه الحالة يشي بمدى قلة معرفتي بالتاريخ الأفريقي! لكن من أين أبدأ حقيقة؟ الرواية زاخمة بالشخصيات ولا زلتُ أجهلُ الكثير. لكن منسي موسى، كيف لم أسمع عنه من قبل؟ خاصةً في عصرٍ يضُجُّ بالتنافسية و يحب الشمولية في تدوين عناوينه عندما يتعلّق الأمر بأطول، أغنى، اسرع، أذكى.. إلخ. ولازال الأغنى في التاريخ! رواية رائعة.
سرد غير مسبوق لتاريخ القبائل الافريقية وترحالها وانتقالها للجزيرة العربية مع كل مايكتنف ذلك من وجع واغتراب وواقع قاسي لايرحم الضعيف !
كنت اسمع عن الكاتب لكن هذه المره الأولى التي اقرأ له كاتب متمكن لديه قدرة هائلة على توليد المفردات وانتقاءها والانتقال بالاحداث من مكان لمكان بسلاسة وجرأة.. رااائع 👏
رواية مميزة وقصيرة تتحدث عن الأفارقة في الحجاز، وكيف ساقتهم الأقدار الى الحرمين، وقصة ترحالهم، وما كابدوه من أهوال في الطريق، وكيف اصبحو جزء من المجتمع الحجازي
تتناول الرواية بعض الشخصيات المهمة، التي أثرت على حياة الناس في افريقيا ك(منسا موسى - عثمان فودي) وآخرين غيرهم
رواية تستحق القراءة بخاصة ممن تعود أصوله لتلك البقاع...
رواية جميلة برغم العامية السعودية الي فيها والي ساهمت في عدم المامي بكل التفاصيل لكن الجو العام للرواية ممتع وجميل وقصة عمر المسك جميلة جداً وفصوله الاخيرة مميزة
http://wp.me/pXWqx-7F ” أعود أتذكر أن الناس يصبحون كما يحلمون . ثم أسأل: هل أصبحنا كما نحلم، أم أننا لم نحسن الحلم ؟! أسأل .. أسأل.. أسأل.. و أسأل… وبس . “
تلك الوجوه التي ميّزها اللون فوُسمت بالعبودية والاسترقاق ..
رصدت الرواية محنة الجماعات الإفريقية المهاجرة إلى الحجاز لمجاورة الحرمين الشريفين .. في سياق الحج وطلب الرزق، وأيضاً تلبية نفسية داخلية لدعاء إبراهيم الخليل عليه السلام:
“ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم، ربنا ليقيموا الصلاة، فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم“..
و هم غير آبهين بمخاطر الطريق وأهواله، التي تنبئ بمصير لا يقل قسوة عن مكابدات الرحلة.
تبدأ الرواية بحكي ميمونة وهي في سن الشيخوخة ، حيث تسرد حكايات أجدادها في أفريقيا ، وأهلها في الحجاز ..فنراها وهي في أحشاء أمها ، ثم وهي طفلة ، وهي بعد ذلك جدة ، تفتش في ذلك الصندوق الذي حوى شيئاً من ماضيها ..
تسرد حكاياتها وحكايات أسرتها لحفيدتها “قدس ” ، وتطلب منها أن تحفظ تاريخ الأسرة، وترويه للأجيال التالية، بصفة هذا التاريخ ينتقل من جيل إلى جيل
” شوفي يا قدس ، إحنا مننا تكارنة ، بس الناس تقول كدة (…) قدس حبيبتي، قولي للناس كل اللي سمعتيه مني. حكيهم يا بنتي، لا يحسبونا مقطوعين “
، رغم أن الرواية تأخذ من اسم البطلة “ميمونة” عنوانا لها إلا أنها ليست البطلة الوحيدة .. تتعدد الحكايات ، ويتعدد الرواة ، وتتنوع الأمكنة ، وتتداخل الأزمنة ، وتكثر الشخصيات .. يجمعهم القاسم المشترك : الحرمان والفقر والمصائب والخيبات.. و الإنتماء المفقود في المكان .
يضع الكاتب محمود تراوري أمام أعيننا المجتمع الإفريقي بتاريخه وماضيه ورفضه لتسمية ( التكارنة ).. ويبيّن لنا أن للأفارقة تاريخ ليس أقل من تاريخ المجتمعات المتعددة في الحجاز .. اللون الأسود لا يعني سمة دونية ..بل هو رمز للرفعة والقوة والصلابة والشهامة، كما يبدو من خلال تصرفات من يتلونون بهذا اللون .
، ضمت الصفحات الأهازيج والمواويل الشعبية، القصص والروايات التي ترويها الشخصيات، سير الرحالة، والمفكرين، تاريخ الثورات ..
في الرواية بصعوبة ستستطيع التمييز بين راوٍ وآخر بل يتحدث الجميع بلسان واحد – باستثناء شخصيات قليلة – ، فتعدد السرديات وتفكك الذاكرة ، والنهاية المفتوحة قد يزعجك إلى حدٍ ما.. لكنها لفتة إنسانية تاريخية تستحق الوقوف والتصفيق لكاتبها.
،
إقتباساتي :
“إن الأسود هو إنسان الطبيعة، يعيش مع أرضه، إنسان حي متفتح الحواس ، لايقبل الوساطة بين الذات والموضوع، لكنه يقبل كل شيء أنغاماً و روائح وإيقاعات وأشكالاً وألواناً ، إنه يحس الأشياء أكثر مما يراها. “
” أيُبدل النهار وجوهَ اللّيل ! “
” والوحدة إن لم تحولك إلى متحدٍ مع ما حولك تجعلك هشاً، يأكل الضعف قلبك، ويتركك تتيه حتى تمّحي، ولايبقى إلا اسمك واهناً لايحفل به أحد.”
” من أين تبدأ الأشياءو ولماذا تنتهي هكذا.. دون أن ترأف بأحلامنا حتى وإن دقت وصغرت !!”.
” تذكر أنك لاتجد بين أبناء آدم شخصاً طيباً، إلا وهناك من هو أطيب منه “.
” عباءة ليل البرد فضفاضة، ورغم ذلك تسع كآبتي. لم أعد أبصر فيه سوى حزني يلمع كعيني طفل، حتى خلته سيضوى الوقت لكثافته”.
“ لكنهم لن يبصروني، سيلصقون أعينهم في أدمتي قبل أي شيء ، ويرونني جملة متطفلة على الشوارع، غيمةً داكنة تشوه ضحكة السماء “.
:
تقييمي للرواية : ٣/٥
متوفرة في دار المدى من معرض الكتاب بسعر : ٢٥ ريال.
إذا كان قلم المثقف زفرة الشعب فقد أبدع تراوري في إيصال زفرة روح فئة مكلومة ومحجوبة بحكم الطبقية، كتب بروح أتت من عمق أدغال افريقيا لتستقر في مكة "تجاور الحرم" وتصبح جزء من نسيجها الاجتماعي وجزء من ذاكرتها. اللغة خصبة وموغلة في الشاعرية بحيث أفقدت الرواية تماسكها في مواضع، شدتني الرواية من المنتصف، احتجت جهد حتى استوعب الصور والاستعارات الضبابية في بدايتها، وكأن تراوري في محاولته لخلق عالمه الخاص شتت تركيز القارئ..
من الروايات التي يخطر في بالك وأنت تقرأها: جميلة لكن كان يمكن أن تكون أجمل.. الموضوع خصب جدًا لكنه تناوله بشكل مبسط.