Jump to ratings and reviews
Rate this book

خيط البندول

Rate this book
للمرّة الأولى تركني دكتور مختار وحيداً في كربي.
وكربي لم يبدأ بمجيء آدم. كان مقيماً في بيتي منذ أن دخل اسم زوجتي في سجلّ مراجعاتي. امرأةٌ تريد طفلاً ويعاندها الحمل، وأنا، الطّبيب النّسائي الّذي يروّض عناد الأرحام حتى يفكّ مغاليقها، أعالج زوجتي لتنجب لنا ابناً.

312 pages, Kindle Edition

First published December 1, 2022

3 people are currently reading
33 people want to read

About the author

نجاة عبد الصمد

7 books18 followers
نجاة عبد الصمد — طبيبة وروائية ومترجمة سوريّة، مقيمة في ألمانيا. من مواليد مدينة السويداء، حائزة إجازة في الآداب، مِن قسم اللغة العربية في جامعة دمشق.
صدرت لها مجموعة روايات ومرويّات، من بينها «بلاد المنافي»، «غورنيكات سورية»، «في حنان الحرب»، و«منازل الأوطان»، إضافة إلى ترجمات عن الروسية. فازت روايتها «لا ماء يرويها» بجائزة كتارا للرواية العربية (2018).

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
10 (55%)
4 stars
4 (22%)
3 stars
4 (22%)
2 stars
0 (0%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 - 11 of 11 reviews
Profile Image for Nadia.
1,584 reviews561 followers
February 1, 2024
حكايات و مسارات و علاقات بين شخوص وحدتهم ظروف عيشهم و الأمل في الغد.
البندول الذي يتراقص بين الألم و الأمل رسم مسار حياة و مستقبل صديقات في الحياة و الممات فمع الزوجين أسامة و نداء و حكايتهما تتشعب الحكايات يمينا و يسارا بين الأصدقاء و الصديقات و بين الأسر المختلفة.
تشابك القصص و استرسالها لم يقطع الحبل الناظم للحكاية الأصلية بل منحها غنا و تفردا .
Profile Image for Amany Alsiefy.
8 reviews
January 16, 2026
تنقسم الرواية إلى ثلاثة أجزاء، حيث يتم توقيت كل جزء بتواريخ معينة (1993 و2007 و2010)، هذه التواريخ تُمثل فترات في حيوات شخصيات الرواية وتعكس التغيرات المجتمعية والثقافية في مجتمع معاصر، وذلك في إطار دولة غير معلومة، تمثل تجسيداً لأي مجتمع معاصر يتحول من الثقافة التقليدية الجماعاتية والاعتماد على الزراعة والصناعات الحرفية إلى مجتمع التطور التكنولوجي والعلم والرأسمالية.
ويركز السرد في رواية "خيط البندول" على عمق التجربة والمشاعر الإنسانية في لحظات الولادة والموت وكذلك يتطرق لتجارب التعامل مع أشخاص ظلوا على هامش التنظير الأخلاقي كذوي الإعاقة جسديًا أو عقليًا، مُغطيًا مجالات العلاقات الأسرية ومفاهيم الصداقة والتمريض، وحتى المشاركة الفعَّالة في نسيج الحياة المدنية. أرى أن السرد الروائي والذي يجسد هذه المشاعر والمآزق الواقعية يبرز ويسلط الضوء على التحديات التي تطرأ عند ممارسة أخلاق العناية بالآخرين في المجتمع الحديث.

أخلاقيات العناية تبرز ممارسة السلوك الأخلاق بمنظور مختلف عن نظريات الأخلاق السائدة، مثل الكانطية والنفعية، التي تدعم الرؤية الليبرالية والحقوق الفردية، مع التركيز على الاستقلالية وملاحقة المصلحة والأهداف الشخصية في الخطابات السائدة في المجتمع الحديث.

تُعرَف هذه النظرية المعيارية بـ "أخلاق العناية"، وهو المصطلح الذي تناولته الأستاذة في الفلسفة فيرجينيا هيرلد في كتابها "أخلاقيات العناية" الصادر عن جامعة أكسفورد في عام 2006. وفقًا لهيرلد على الرغم من عدم وجود تعريف موحد لـ "أخلاقيات العناية" -إذ يعتبرها الكثيرون" فضيلة"- فإن هيرلد ترى أن "أخلاقيات العناية" تفوق مفهوم الفضيلة كسمة للأشخاص، إذ ترتبط العناية ارتباطًا وثيقًا بالممارسة والعمل، أي أن القائم بالعناية يقدم عملًا للمتلقي لتمثل "العناية" بذلك العلاقات بين ميول الأفراد الذين يتسمون بهذه الفضيلة.

تقول هيرلد: "نحن نقدر الأشخاص الاعتنائيين في علاقاتهم الاعتنائية" (ص.٥٧). وتشير إلى أن أخلاقيات العناية لا تستبدل بالعدالة، بل تكملها، إذ تعتقد أن تربية حس أخلاقيات العناية في المجتمع يمكن أن يساعد الأفراد والجماعات على تلبية احتياجات وحقوق الآخرين وبناء مجتمعات أكثر عدالة وترابطًا دون إجبار. وتشدد على أن أخلاقيات العناية لا تصف ممارسات العناية كما تطورت تحت ظروف السيطرة الأبوية، بل تنشأ عن رغبة وحب والتزام بالاعتناء بالآخر في علاقة تعاضد وانتماء وثقة بين الأفراد والجماعات.

يتميز هذا التفكير الأخلاقي، وفقا لهيرلد، بإبراز خمس خصائص أساسية.

أولاً، يسلط الضوء على أهمية الاهتمام العميق بتلبية احتياجات الآخرين.

وثانيًا، يعتبر تقدير العواطف والقدرات العلاقية محوريًا في التعامل مع قضايا الأخلاق.

وثالثًا، يُظهر رفضًا للرؤية التقليدية للنظريات الأخلاقية، التي تعتمد على التجريد المفرط والكونية، مع الانتقال نحو احترام مطالب وتجارب الأفراد في سياق العلاقات الحقيقة. وفضلا عن ذلك يُشير هذا التفكير إلى الرؤية المتفردة للعلاقات الفردية، ويسعى لبناء نهج جديد لفهم الفاصل بين المجال الشخصي والعام.
أخلاقيات العناية بالآخرين في رواية "خيط البندول"
"ليس هناك مجتمع بلا عناية بالآخرين وليس هناك أناس بلا عناية بالآخرين" (هيرلد ١٢٤)

تستهل أولى صفحات "خيط البندول" بمقدمة ترسم لنا مشهد مغاير للصورة السائدة حول الرجل الحديث المتعلم والقادر على تدبير حياته بشكل مستقل. يتجلى الطبيب أسامة في حوار مع زميله وأستاذه السابق، دكتور مختار، في لحظة إنسانية تظهر العلاقة بينهما كعلاقة تآزر بين فردين بالغين، حيث ينبثق التفاهم والثقة والألفة بين طبيبين يبوحان بحاجتهم المشتركة إلى الدعم والتفهم والتعاطف.

يُقدم أسامة نفسه على أرضية الاعتماد على دكتور مختار، بحثًا عن الدعم والإرشاد حول تحمل مسؤولية تبني طفل، بينما يبوح الدكتور مختار بمعاناته النفسية، كطبيب يحمل عبئا ثقيلاً من المسؤوليات. يحمل الأسرار الطبية التي قد تكون في كشفها نهاية حياته في أي لحظة، مما يبرز العبء النفسي الذي يحمله والذي يُظهر الجانب الإنساني والضعيف لكل منا، حتى وإن كانت الوجوه تخفي وراءها العلوم المهنية والاستقلالية. فنقرأ على لسان الدكتور أسامة ورد زميله مايلي : "في لقاءاتنا الممتدة منذ سنين، كنا نجلس متقابلين فيخبرني عن جديد الطب، ونحكي عن حياتنا وعيادتنا .كم طلبت نصيحته ولم يخذلني. لم تكن الزمالة المهنة وحدها ما يجمعنا، بل سبقتها القدوة منه، والعرفان منى، والمحبة من كلينا".

ويرد الدكتور مختار على طلب أسامة النصيحة والعون قائلا: "نعم يا أسامة أفهم ما أنت فيه ..سأعترف لك بسر: أنا عن نفسي أخاف المشي في الليل أو في أماكن لا زحمة فيها، أشي من رصاصة تأتيني من الخلف في رأسي أو ظهري .. وأتفهم دوافع من يحاول قتلي وأنا لم أكن يوما عدوا له، بل طبيبه الذي حمل عنه سرا لن يرتاح بثقله إلا بموتي…يا بني أذهب وأجلس أنت وزوجتك، فكرا كثيرا ، ثم اتبعا قلبيكما، وقررا . ( ص.٧-٨).

وفي صورة مناقضة للصورة السابقة تبدأ أولى فصول الرواية بتقديم شخصية زوجة أسامة المهندسة نداء، و التي تُعتبر نموذجا للمرأة الحديثة البرغماتية كالتي تعتمد على ذاتها في تخطيط حياتها اليومية والمستقبل، وترفض كل أشكال المساعدة من أي شخص حولها حتى عائلتها، بل وتعتبر المساعدة وصمة عار قد تطال أبنائها في المستقبل .

نشأت نداء على مبدأ علمها إياه والدها يقول: "ما نريده بشدة نصنعه نحن"، وهو ما حرصت نداء على اتباعه منذ طفولتها حتى بعد زواجها. تحث نداء زوجها الطبيب أن يعاهدها على حفظ خصوصتهما واستقلاليتهما فتقول: "كلانا بئر عميق لأسرار الآخر، لا نشاركها مع أحد، لا أهل ولا أصدقاء... نقوم ببناء حياتنا بأيدينا، لا نتكأ على أحد". (ص. ٢٤). تؤمن نداء إيمانًا مطلقًا في قوة العلم والإرادة والتخطيط لتحقيق الأهداف.

أخلاقيات العناية بالآخرين في رواية "خيط البندول"

"ليس هناك مجتمع بلا عناية بالآخرين وليس هناك أناس بلا عناية بالآخرين" (هيرلد ١٢٤) 

تستهل أولى صفحات "خيط البندول" بمقدمة ترسم لنا مشهد مغاير للصورة السائدة حول الرجل الحديث المتعلم والقادر على تدبير حياته بشكل مستقل. يتجلى الطبيب أسامة في حوار مع زميله وأستاذه السابق، دكتور مختار، في لحظة إنسانية تظهر العلاقة بينهما كعلاقة تآزر بين فردين بالغين، حيث ينبثق التفاهم والثقة والألفة بين طبيبين يبوحان بحاجتهم المشتركة إلى الدعم والتفهم والتعاطف.

يُقدم أسامة نفسه على أرضية الاعتماد على دكتور مختار، بحثًا عن الدعم والإرشاد حول تحمل مسؤولية تبني طفل، بينما يبوح الدكتور مختار بمعاناته النفسية، كطبيب يحمل عبئا ثقيلاً من المسؤوليات. يحمل الأسرار الطبية التي قد تكون في كشفها نهاية حياته في أي لحظة، مما يبرز العبء النفسي الذي يحمله والذي يُظهر الجانب الإنساني والضعيف لكل منا، حتى وإن كانت الوجوه تخفي وراءها العلوم المهنية والاستقلالية. فنقرأ على لسان الدكتور أسامة ورد زميله مايلي : "في لقاءاتنا الممتدة منذ سنين، كنا نجلس متقابلين فيخبرني عن جديد الطب، ونحكي عن حياتنا وعيادتنا .كم طلبت نصيحته ولم يخذلني. لم تكن الزمالة المهنة وحدها ما يجمعنا، بل سبقتها القدوة منه، والعرفان منى، والمحبة من كلينا".

ويرد الدكتور مختار على طلب أسامة النصيحة والعون قائلا: "نعم يا أسامة أفهم ما أنت فيه ..سأعترف لك بسر: أنا عن نفسي أخاف المشي في الليل أو في أماكن لا زحمة فيها، أشي من رصاصة تأتيني من الخلف في رأسي أو ظهري .. وأتفهم دوافع من يحاول قتلي وأنا لم أكن يوما عدوا له، بل طبيبه الذي حمل عنه سرا لن يرتاح بثقله إلا بموتي…يا بني أذهب وأجلس أنت وزوجتك، فكرا كثيرا ، ثم اتبعا قلبيكما، وقررا . ( ص.٧-٨).

وفي صورة مناقضة للصورة السابقة تبدأ أولى فصول الرواية بتقديم شخصية زوجة أسامة المهندسة نداء، و التي تُعتبر نموذجا للمرأة الحديثة البرغماتية كالتي تعتمد على ذاتها في تخطيط حياتها اليومية والمستقبل، وترفض كل أشكال المساعدة من أي شخص حولها حتى عائلتها، بل وتعتبر المساعدة وصمة عار قد تطال أبنائها في المستقبل .

نشأت نداء على مبدأ علمها إياه والدها يقول: "ما نريده بشدة نصنعه نحن"، وهو ما حرصت نداء على اتباعه منذ طفولتها حتى بعد زواجها. تحث نداء زوجها الطبيب أن يعاهدها على حفظ خصوصتهما واستقلاليتهما فتقول: "كلانا بئر عميق لأسرار الآخر، لا نشاركها مع أحد، لا أهل ولا أصدقاء... نقوم ببناء حياتنا بأيدينا، لا نتكأ على أحد". (ص. ٢٤). تؤمن نداء إيمانًا مطلقًا في قوة العلم والإرادة والتخطيط لتحقيق الأهداف. يصف زوجها أسلوبها قائلا " لم تكن تتسلى …إنها تهندس خطواتننا مثلما تنشئ معمار مبانيها. تحيل الأماني من هلام إلى هيكل هندسي بزوايا، اطلاع ومسارب (٢٤- ٢٨). يقول أسامة "من قبل زواجنا وثقت نداء عهودا الكثيرة، أحدها أننا سننجب ثلاثة أطفال نقشت أسماؤهم على المقاعد أينما جلسنا"( ص١٧) حتى أنها تتصور ملامحهم بناء على المعطيات.

تجسد شخصية نداء نموذج المرأة/الشخص الحديث الذي يعتمد على العقل الحسابي ويرفض الاعتراف بالصدفة والعفوية. ولكنها تتعرض لصدمة حين تفقد إحدى أنابيبها الرحمية يليها محاولات زرع جنين فاشلة. ولكن نداء تصر على النجاح مهما كلفها من ثمن نفسي ومادي وجسدي حتى أنها تنتقل من اليقين في قوة العلم والإرادة البشرية إلى التضرع إلى الأشجار والمواظبة على قراءة القرآن وارتداء الحجاب ولكن دون جدوى. طوال هذه السنوات تحاول نداء إظهار الكمال وصورة العائلة الناجحة المتمثلة بالنسبة لها في عائلة سعيدة وأطفال أصحاء مع إصرارها إخفاء معاناتها عن الأهل والأصدقاء، متجاهلة مخاوف ومشاعر أهلها ومعارفها الذين يهتمون لأمرها ولا يفهمون تصرفاتها و غيابها المتكرر عنهم، حتى يذكرها زوجها بأهمية مشاركة من يحبونها في تحمل العبء قائلا: "نحن لسنا آلهة أو جبابرة. كلنا ضعفاء في مكان ما وإن كنا نخفي ضعفنا..هل تحتاجين أن أذكرك كم إن إسراء طيبة وكم تحبك؟ وأنت تسيئين إلى أختك حين تظهرين عكس ما تفكرين بها تجاهها، تتجاهلين مخاوفها عليك، وهي بالمناسبة محقة. تتظاهرين بأنك سعيدة فيما أنت لست كذلك. نداء من حق من يحبوننا حقًا ويحملون همنا أن نعطيهم فرصة أن يساعدونا. تذكري المثل: الأقارب والدواء يحتاجها المرء في الأوقات الصعبة" (١١٨-١١٩).

رحلة النداء الشاقة و"الفاشلة" نحو تحقيق الكمال وتصدير شخصية المرأة القوية الناجحة تجسد رحلة البطلة لاكتساب هوية جديدة متحررة من الصورة التقليدية المتعارف عليها للنموذج المتخيل للأسرة المثالية والشخصية الناجحة. إنها رحلة تدعو القارئ للتفكير النقدي من أجل تجاوز القيود المفروضة على الفرد من قبل مفاهيم المجتمع وتحديداً النماذج التقليدية للأسرة وقبول الاختلاف من جهة والاعتراف بمحدودية البشر حيث القبول للنقص والخطأ كجزء لا يتجزأ من انسانيتنا.

من جهة أخرى تناقش الرواية جوانب من المجتمعات الرأسمالية، حيث أصبح كل شيء قابلًا للشراء، بل وصل الأمر إلى بيع الأعضاء وتأجير الأرحام، وتتجسد هذه الواقعية من خلال شخصية شيرين، شقيقة أسامة الصغيرة. تظهر شيرين كفتاة أنانية متسلطة، تسعى للتمرد على السلطة الاجتماعية وصورة المرأة الضعيفة الخاضعة فتسعى لفرض سلطتها والحصول على ما تريد دون الاهتمام بمشاعر الآخرين. تلعب شيرين بمشاعر الشباب وتحصل على هدايا عينية منهم باستغلال جمالها الذي تعتبره نعمة من الله، لكنها تواجه الواقع بعد زواجها الذي فرضته على عائلتها بسبب "عيب خلقي" في رحمها يجعلها غير قادرة على الحمل. 

تعاني شيرين بصمت وتخفي معاناتها عن عائلتها، رافضة أن يتدخل أخوها الطبيب في حياتها. تقرر شيرين تعويض ما ينقصها بالمال، حيث تستغل اللغة المالية وثقافة السوق في شراء وبيع كل شيء، بما في ذلك استئجار رحمها. تُخفي شيرين مفاصل الأمر عن الجميع، وتستغل تواطؤ أحد الأطباء الفاسدين لتغطية فعلتها..فشيرين "سوف تشتري. تنتقي شيرين الرحم الحاضنة بأعلى سعر، ١٣٠٠٠ دولار، لتضمن لابنها بنية قوية، ولا يخزها ضميرها لأن لم تسمح للحاضنة إلقاء نظرة على شيرين، فقد نالت على خدمتها أجرا يضمن العواطف المبتذلة"( ٢٨٠). 

وهنا تلقي الرواية على هذه أخلاقية انتشار ظاهرة الحمل التعاقدي في العالم والذي ترفضه هيرلد من وجهة نظر أخلاق العناية مؤكدة مع إليزابيث أندرسون في كتابها "القيمة في الأخلاقيات والاقتصاد "و كذلك ماري ليندن شانلي في كتابها "الأمومة البديلة وحرية المرأة" على أهمية احترام الأطفال كأفراد يستحقون الاحترام، وعلى ضرورة تجنب استخدامهم أو التلاعب بهم لصالح مصالح الوالدين. فالمحبة الوالديه تتضمن التعهد الكامل بتطوير الطفل من خلال توفير الرعاية والإرشاد الضروريين لتنمية قدراته نحو النضج. أما "الحمل التعاقدي" فيتناقض مع القيم الأخلاقية المتعلقة بالعناية، حيث يتطلب تغيير تصوُّرنا لحقوق الوالدين من مفهوم الأمانة إلى مفهوم يشبه حقوق الملكية للأطفال. 

ومن ناحية أخرى فهذا الحمل التعاقدي يتجاهل مشاعر الأم من خلال اندماج جسدها مع الطفل الذي يظل طفلها حتى ولو قامت بتربيته غيرها. هذا التعاقد تراه هيرلد وغيرها من الفلاسفة كشكل من أشكال "عقود الرق التوافقي". ومع ذلك لا ترفض أخلاق العناية مثل هذه التصرفات التبرع بالأعضاء إلا إذا كان في حالة الإيثار كمساعدة الأخت لأختها أو الصديقة لصديقتها الراغبة في الإنجاب دون مقابل مادي يسلع جسد الإنسان وهي الصورة التي جسدتها شخصية وردة في الرواية حين عرضت على الطبيب أسامه بسذاجة ومحبة وامتنان لمساعدته لها أن تتبرع برحمها لزوجته نداء لتنجب له طفلا.

من الجدير بالذكر أن "الحمل التعاقدي" أصبح معترفًا به قانونيًا في معظم دول الغرب منذ نهاية التسعينيات في القرن العشرين، بينما يظل غير قانوني في جميع الدول الإسلامية، باستثناء ايران .....
https://qantara.de/ar/article/%D8%B1%...
1 review
February 26, 2023
هذه الرواية فيلم يجسد مجتمع بكامل مقوماته الانسانية والاجتماعية والفكرية . ما أجملها أن تكون فيلمًا .
1 review
February 21, 2023
https://www.darthecreativehub.com/reg...
عندما تصدق اللعبة
"خيط البندول" (دار نوفل،2022) هي رواية للطبيبة السورية وأخصائية التوليد المقيمة في ألمانيا نجاة عبد الصمد، الحائزة على جائزة كتارا للرواية العربية (2018) عن روايتها "لا ماء يرويها" (ولديها روايات أخرى بعنوان بلاد المنافي، غورنيكات سورية، في حنان الحرب، ومنازل الأوطان). تنقسم "خيط البندول" إلى ثلاثة أجزاء أساسية بحسب السنوات (1993-2007-2010) وتمتد على 305 صفحات.
بدءًا من العنوان "خيط البِندول" فقد يختلف المعنى بشكل كلّي اذا ما لم يُحرّك حرف الباء في كلمة "البِندول" بالكسر، ويشتق هذا المصطلح من كلمة Pendelum الذي يدّل على كل جسم معلّق بمحور أفقي ويتحرك ذهابًا وإيابًا مارًا بموضع استقراره في الوسط. وتستعمل الكاتبة هذا العنوان نسبةً للعبة خيط البندول أي المسمار المعلّق بخيط، اللعبة التي تشاركتها الشخصية الرئيسة في الرواية مع صديقاتها في مرحلة الطفولة.
تدور أحداث القصة حول الطبيب النسائي "أسامة" ابن الموظف الخلوق "يوسف" الذي أورث ابنه بعضًا من أخلاقياته العالية وهدوئه واتزانه. تخرّج" أسامة" من جامعة العاصمة طبيبًا بعد أن أقنعته أمه شهلا، التي حملت بيتها وعائلتها على ظهرها بضرورة التحاقه بكلية الطب كي يحيا حياة كريمة تجعله يأكل اللحم بدلًا من البرغل. عاد أسامة ليمارس مهنته في بلدته زعفران بعد أن تزوج من "نداء" المهندسة التي استشهد والدها حين كانت في السادسة من عمرها. أَمِل الزوجان بناء بيتهما خطوةً بخطوة من دون طلب العون من أحد، واتفقا على إنجاب ثلاثة فِراخ -كما فضّلت نداء تسميتهم وتصويرهم-لكن عندما عاد "أسامة" من خدمته العسكرية ذات يوم ووجد "نداء" في المستشفى بلا زوج أو طبيب، وبلا مبيض بدأت أحلامهما بالتلاشي. وبالرغم من الوضع المادي الصعب، قررت "نداء" السفر إلى عمَان وأوصت زوجها بألا يخبر أحدا بمحاولاتها بزرع أجنتهما في رحمها عبر الطب الحديث آنذاك.
في الجزء الأول من الرواية، كانت سرعة تسلسل الأحداث (ما يُعرف بالـ pace) في الرواية هادئًا وبطيئًا إلى حدٍ معيّن إذ أن الكاتبة أرادت لهذا العمل أن يكون حقيقيًا ومن صميم الواقع. غاصت عبد الصمد في عوالم أبطال قصص الآخرين وأصحاب الأحداث الصغيرة الذين مرّوا في حياة الثنائي، لأنّنا لم نكن يومًا "وحدنا" محور الحكايا؛ لذا رفضت أن يمر ذكر الطبيب "أدهم" مرور الكرام دون أن تخبرنا كيف حصل على منحة الدراسة في موسكو بعد أن عاش في كنف الخالة "جدعة" التي أفنت عمرها في تربية "كتيبة" (الأولاد العشرة) لأختها "المجنونة".. بالإضافة إلى قصة "فريدة"، صديقة "نداء" التي استسلمت لمشيئة البندول فتوفت متأثرة بمرض السرطان، وصولًا إلى قصة "وردة" التي أصبحت خادمة جدتها، وغيرها من القصص الجانبية التي روتها الكاتبة. أما "نداء" فقد بقيت طوال هذه الرحلة التي ولد فيها أشخاص ومات فيها آخرون، تعيد المحاولة مرة بعد أخرى غير آبهة بالطريق الذي تسلكه مقابل النتيجة المرجوّة، ودفعها ذلك إلى إعادة العملية نفسها عشرون مرة! وفي النهاية يصدق المسمار المعلق من رقبته بالخيط.
يحدّث الطبيب "مختار"، الأب الروحي ومعلّم أسامة، قائلًا: "يتساءل عشّاق القراءة نقّاد الأدب عن غرابة الهوى بين الأطباء والكتابة بينما الغريب ألّا يكون الأطباء جميعهم كتّابًا، وهم شهود الحكايات الأثقل من صخرة موسى". وفي هذا تأكيد لروعة المزج بين مهنة الطب التي مارستها الطبيبة نجاة عبدالصمد لربع قرن، وبين صنعة الكتابة التي نتج عنها رواية اشترك جميع أبطالها بحصولهم على نقطة الانطلاق إلى الحياة؛ أو ما يعرف "بالولادة" باختلاف الظروف والأساليب كما اتجاه الرحلة والنهاية. فكل ما نشترك به هو أننا نولد آدم ونموت آدم.
Profile Image for Ghada.
119 reviews8 followers
April 4, 2025
نجاة عبد الصمد الطبيبة الأديبة كتبت من يوميات عيادتها وعيادتي وعيادة اي طبيب نسائي فخرج من تحت قلمها هذا النص الروائي الرائع كما تخرج من تحت مباضعنا أجساد الاطفال الذين نشهد ولادتهم كما نشهد على حكايات امهاتهم وحكايات كل النساء اللواتي تتشابه قصصهن اينما كانوا ومهما كانت ألوانهن وأديانهن وجنسياتهن.
نداء التي حاولت ان تكون أماً عشرين مرة وفشلت وأسامة الطبيب الذي شهد ولادة الاف الاطفال دون ان يتمكن من منح زوجته هذه اللحظة ورغم كل ذلك ظل حبهما متوهجا يعوضهما عن أمومة وأبوة لم يفلح الطب الحديث بمنحها لهما وما بين حكايتهما عشرات القصص الجانبية التي ابدعت نجاة في سردها دون ان تبعدنا عن القصة الأساسية.
رواية رائعة كتبت بحب كبير ومن اجمل ما قرأت الفترة الماضية ولتنضم كاتبتها الى كتيبة الروائيات المدهشات اللواتي يتمردن على القوالب المعدة مسبقا للأدب النسائي العربي.

"عاصفا يحط الموت على حين غفلة، ينبش الاسئلة ويصف اجوبتها، ويعطي العبر متأخرة. لا يعود الى استذكارها ألا حين يموت عزيز. منها أن يكتشف الأحياء فجأة كم كان، هذا الطريح الآن جميلا، وكم احبوه ولم ينتبهوا في التوقيت الصحيح حين كان بعد حياً، أن يقولوا له كم احبوه."

"أظل أشكر قدري انّني طبيب يتفهم قدره كيفما أتى، يستدعونه في قلب الليل الى المشفى فيهبّ من عميق نومه وقد صار في لحظة تام الصحو، غير متردد باقتحام جراحة عسيرة على بطن متألم، بل مندفع اليها برضى يصعب على ألآخرين فهمه. ولو حدث وتراءى لي ان مهنتي صارت ثقيلة علي كما هي ثقيلة على الآخرين من خارجها، أو من داخلها ممّن لم تتعشق في دمائهم، حينها سأمتلك الشجاعة لمغادرتها، فعلى الطبيب ان يعرف متى عليه ان يتنحى عن مهنته."
#خيط_البندول
#نجاة_عبد_الصمد
Profile Image for Lahcen Ouzine.
1 review
Want to read
March 17, 2023
رواية خيط البندول من بين أجمل الروايات التي قرأتها، وهي تستحق عناء القراءة العميقة لأنها ممتعة في قدرتها على تشخيص اللامرئي في الحب والتقدير والاعتراف، والألم والكراهية وبشاعة الشر. وفي الرواية غوص عميق في النفس الإنسانية، في وضوحها والتباساتها، في قوتها وهشاشتها، وفي ما يعتمل في داخلها من ظلال معتمة تتستر عليها الشخصيات خوفا من الطهرانية الزائفة، وصراط الأخلاق القهري الذي تسلطه بعنف شرس الرقابة المجتمعية، منعا لتشكل وعي جديد قادر على التفكير النقدي، والعمل على تأسيس علاقات اجتماعية بديلة، فيها الكثير من القبول والاعتراف بالإنسان، والقيمة الانسانية . والرواية أيضا تتناول العديد من الصراعات والتناقضات والاضطرابات، النفسية والاجتماعية، التي ولدتها البنى الاجتماعية والثقافية والسياسية.
وماكان للرواية أن تصل الى هذا المستوى من لذة ومتعة النص، و أن تحقق عمقها الفني والفكري إلا من خلال تضافر وتفاعل، الرؤية الفكرية الثقافية للطبيبة ككاتبة ضمنية، وشعرية اللغة وجمالية الشكل الروائي الذي يسر أساليب التعبير والكتابة.
1 review
February 27, 2023
رواية (خيط البندول) للطبيبة الأديبة نجاة عبد الصمد
هل خيط البندول هو خيط اليقين أم خيط الحياة والأمل؟
هل نوسان خيط البندول نوسان لحياة البشرية التي فقدت مصائرها وبعثرتها رياح التيه ونهشتها نوائب الظلم؟
ما أن تلج عالم الرواية حتى تجد نفسك متورطا بتلابيبها، غارقا بأحزان أبطالها، متألما لمصائرهم ومآلات حياتهم.
سحر هذه الرواية بلغتها وبلاغة تعابيرها وبنيان نصها المتماسك والأنيق والسلس والمبهر، لدرجة أنك تسمع صرخات الألم والقهر وترى بعينك ما تصوره المشاهد إنها سفر إلى تلك العوالم لتحياها.
عمل إبداعي استثنائي رغم الحزن المستمر فيه، لكنه الواقع بحيثياته التي غاصت بأعماقه الكاتبة بثقافتها الواسعة بعلم النفس والاجتماع وبحرفية المهني الناجح الطبيب والمهندس وبهواجس العامل والفلاح والتاجر والسائق والمهاجر.
ألف مبروك للدكتورة نجاة على هذه الإنجاز الرائع وألف مبروك للقراء العرب وللمكتبة العربية على هذه الإضافة القيمة.
أكرم حسن منذر
Profile Image for Bouthaina Alila.
1 review
March 14, 2023
حبيبتي نجاة,
ما أروع واصدق كلماتك الغالية في خيط البندول الذي يدور على رقابنا جميعا يتوقف أحيانا ويصمد أحيانا كثيرة! ما أحلى إبداعيّة واسترسالية السردية القصصية حسب الشخصيات الرئيسية والفرعية التي بدورها تصبح رئيسية في خيلات القارىء والتي تتبعتها بقلبي وعقلي وروحي.
ما أقوى كلماتك الصادقة التي لاقت فؤادي
كالبلسم الذي يمحو كل الاحزان ويعطي الامل من جديد ليرتب الاوراق المبعثرة و
لتهمس نداء في اذني بيقين المستنفذ كل الفرص:" انظري الى الجزء الملان من الكاس! "ويقول لي اسامة بحنان: "الرفيق الحقيقي هو الذي لا يهرب من المصاعب ويبقى الى نهاية الرواية
!"
ما أروع واصدق كلماتك الغالية التي لامست روحي واهدتها اليقين الذي تبحث عنه في الخير الذي يبقى ولا يندثر والامل الذي لا ينقطع والمحاولات التي لا يجب ان تياس حتى تنتهي الفرص
!

بثينة عليلة
خبيرة الفنون والثقافات بالمتاحف النمساوية
1 review
March 1, 2023
صدقت نبوءة لعبة البندول وعاندتها إيمانًا بلعبة الحياة لا بها.
كان اختلافك يا نداء ،كان انتِ الأخ الأصغر في الحكاية، بجناح غريب ومؤلم ، طار به إلى حيث لا يمضي الآخرون، اجتاز سلسلة محاولات وكل محاولةٍ شرف ، وصلتِ ام لم تصلي ، او وصلتِ خاسرةً مكتشفة أن " الطريق إلى البيت أجمل من البيت "
حلم الأمومة المنتظر لنداء " ما تريده بشدة اصنعه بنفسك "
رواية الكفاح من الفقر في سبيل العيش بكرامة، أسامة ابن الموظف الفقير يطيع رغبة أمه اللحوح " ادرس وصر طبيبًا لتأكل اللحم بدلًا من البرغل "
رواية إنسانية عميقة تحمل من الألم والأمل الكثير ، تجسد المعاناة النفسية بأجمل الصور لترتقي بأشخاص سماتهم الكفاح والنجاح .
شكرًا من القلب دكتورة نجاة عبد الصمد على هذا الابداع
Profile Image for Eman.
100 reviews1 follower
July 12, 2024
عالم جميل من مختلف الحكايات وقصص ناس وعالم ،، صدمات وافراح واحزان،، بيوت لايعلم اسرارها الا الله تعالى،،، صراع شديد من اجل رائحة طفل حتى لو ربع طفل ،،، خبايا مؤلمة وحقائق اكثر الما،، وحشة الفقر واليتم كل ذلك تعيشه في هذه الرواية الجميلة او الحقيقة المؤلمة
2 reviews
October 1, 2023
خيط البندول

لم أعد كما أنا.. قرأت هذه الرواية بعيون القلب استحوذت علي استحواذا أخاذًا عشت تفاصيلها وثملت. طفت مع شخصياتها لامست اعماقي وعدت الى واقع الحياة بروح جديدة..
Displaying 1 - 11 of 11 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.