"يقولون رجل".. لا يعرفون سر الرجولة التي تتفجر في ومضة فكر تحرق أعواد الظلم المتناثرة في الشرق والغرب.. قطرات من الدم تصرخ في وجه الحضارة النتنة، وعندما يفكر هذا "المخلوق" يقرر حقيقة وجوده، وهدف بقائه في هذا الكون الفسيح.." بهذه العبارات تبدأ الأديبة "خولة القزويني" عملها الروائي الجاد والملتزم هذا هي رواية واقعية ومتيمزة، تنضج ألماً، على أمة تردت أحوالها، وصودرت حرية أبناءها، ولكن الديبة بثت بسطورها النور من خلال شخصية "محمد" بكل الرواية، شاب في العقد الثاني من عمره يدرس العلوم السياسية بالجامعة، يواجه تحديات مجتمعية هائلة، ويتعرض للسجن والنفي، إنها ليست قضية شاب فقط، بل قضية أمة بأكملها، هي نظرة الكاتبة التي تحدَق بعمق، في صلب قضايا يا لحظتنا المجتمعية والسياسية الشائكة منذ احتلال فلسطين، وصولاً إلى ما آلت إليه الأوضاع الراهنة هي لا تتحدث عن وطن واحد فقط، بل عن كل الأوطان، وتفكر في موقعنا كعرب في عالم متغير... أما أجمل ما قيل عن الروائية ما كتبه الأستاذ "احمد الأمراني" من تونس: "... أهم ما يمييز خولة القزويني أنها تسعى، في زمن السقوط، من خلال ريشتها الفنية، إلى بعث الهمة العربية الإسلامية، واسترجاع كبريائها المغيب، وإحياء روح الجهاد(...)".
خولة صاحب سيد جواد القزويني المـؤهـل : بكالوريوس إدارة أعمال – جامعة الكويت (87/88 الأعمال والأنشطة : باحثة في إدارة المكتبات ( قسم البحوث والبرامج ) – وزارة التربية (الكويت). كاتبة في جريدة آفاق الجامعية عام 86 - 87 (جامعة الكويت). محررة صحافية بمجلة صوت الخليج (الكويتية) عام 87 - 88 كاتبة في جريدة القبس اليومية (الكويتية) منذ عام 1989 وحتى الآن (صفحة المقالات وصفحة الباب الثقافي). محررة باب " بيت الأسرة " في مجلة العصر (الكويتية). كاتبة في مجلة " اليقظة " (الكويتية). كاتبة في مجلة " دلال " (الكويتية). عضوة في رابطة الأدباء في الكويت. عضوة في جمعية الصحافيين الكويتية. عضوة في الشبكة العالمية للمرأة المسلمة. عضوة في رابطة الأدب الإسلامي الرياض.
مؤلفاتها: كتيبات ودراسات: كتيب: " الثقة بالنفس عند الطالب أحد مقومات النجاح ". (وزارة التربية) كتيب: " كيف نقرأ كتابا؟ " (وزارة التربية) تقرير: لمجلة التربية بعنوان " كيف تصنع إنسانا قارئا؟ " 2000. دراسة: " جودة التعليم في المرحلة الابتدائية 1998 ". دراسة: " دعم التعليم من قبل المشاريع الاقتصادية الخاصة 1999 ". دراسة: " مقومات التعليم الإبداعي في مراحل التعليم العام كما يدركها المعلمون 2000 " سلسلة دراسات أدبية (محاضرات ألقيت في عدد من كليات الأدب العربي بجامعات طهران) بحث: " ظاهرة الكذب عند الأطفال ". برنامج مقترح في المواد الاجتماعية: " تنمية مهارات التفكير الإبداعي لدى تلاميذ الصف الأول المتوسط 2001 ".
حينما قرأت عنوان الرواية لأول مرة تكهنت أن الكتاب يسخر من الرجل أو ما شابه، لكنني مجرد أن قرأت مقدمة الأديبة المبدعة القزويني ، حسست بمغناطيس يجذبني للإسترسال في القراءة .. تقول القزويني : " لن يجتمع في قلب الرجل حبان .. فإما "الأنا" و إما "الآخرون".
محمد هو شاب ملتزم طالب علوم سياسية، لقد كان إنسانٌ طموح لا يحيد عن مبادئه و إعتقاداته .. يسعى لتغير العالم برمته، و تخليص الناس من العبودية، و فكهم من حياة الذل و الهوان، التي كرسها اليهود، و قد كانت الحياة بالنسبة له ساحة حرب فكرية يتحدى فيها من يريدون أن يعيش الإنسان حياة اللهو و المرح .. الحياة البهيمية الدونية، مع علمه بالكلفة الباهظة لهذا الطريق المعبد بالشوك، فحيكت ضده المؤامرات الكيدية إلى أن قوضوا حياته الزوجية، و زجوا به في السجن و عذبوه،الأمر الذي تسبب في وفاة والدته، من ثم نفوه إلى تركيا حيث لم يلبث إلا القليل حتى سافر إلى لندن للعمل في مجلة أحد أصدقائه .. هناك بدأ مشوار حياته من جديد، و تعهد في مواصلة دربه، في مواجهة اليهود و الغرب، حتى و إن لاقى أشد ما لاقاه .. هناك وجد المرأة التي يبحث عنها " كوثر "، و هي أخت صاحب المجلة، فتزوجها، و عاش أجمل لحظاته معها، و أعد رسالة الماجستير بمساعدتها، و تسارعت الأيام و جاء موعد سفره لباريس لحضور مؤتمر هناك سيعرض فيه أطروحته التي كانت تتناول القضية الفلسطينية، فقتل في باريس من قبل عملاء اليهود، ليكون شهيد الكلمة التي أبت إلا أن تنطق حتى لو على حد السيف، فعاشت كوثر حياة مريرة من بعده و تعهدت أن تسمي ولده الذي في بطنها بمحمد، و تقول الأديبة: "إنهم قتلوا محمداً ، لكن في الطريق ألف محمد".
راوية أثرت بي حقاً و أبكتني ،و يستحيل أن تمحى من ذاكرتي .. فكم نحن بحاجة لأمثال "محمد" في يومنا هذا ..
"الشكر كُل الشكر على من دلني لهذه الرواية الرائعة"
للوهلة الأولى عندما تقرأ عنوان الرواية تظن بأنها روايةَ عِشقٍ، أو رواية رومانسيى تدور أحداثها بين حواء الوفية، وآدم الغادر . . طالما أنَّ المؤلفة أنثى . . اجتذبني عنوان الرواية بينما كنتُ أتمشى داخل المَكتبة .. أو كما قلت "القارئ الجيد . . هو الذي تختاره الكتب، وليس العكس" . . مباشرة، أخذت الكتاب، وعدت به مُحلقاً نحو البيت . . عندما بدأت الرواية، كان لدي انفصام بسبب العنوان، والمحتوى، وما اعتقدت أنِّي سأجده، ولا أقول بأني استعرتها على أنها رواية رومانسية، ولكن أحياناً يصاب القارئ بهذا النوع من الانفصام . . تمثل الرواية، عدداً ضئيلاً من دعاة التغيير، والتحرر من قيود الواقع، وقيود "حكومة العالم" الذين لا يرون النور، لأن حكومتنا العربية لا تسمح لهم بالحياة أساساً . . كما حصل مع محمد في الرواية . . مُحمد . . ولد دُون أن يرى أباه . . ومات دون أن يرى ابنه . . ما انبرى محمداً يسعى للتغير مذ بلغ النضوج . . في جامعتهِ، في حياتهِ اليومية، وفي كل شيء . . رجاحة عقله قادت ليعملَ في أحد المكاتب الصحفية . . والتي جعلت من آرائه أكثر انتشاراً، وجعلت عرضة للخطر بشكلٍ أكبر . . رأيت أنَّ الكاتبة قد فضلت عدم نشر بلد "محمد" الأصلية . . خوفاً من الملاحقة، وإنما ذكرا البلاج التي سافر إليها، ولذلك فأنا أرجح أنه إما كان فِي سوريا، أو في لبنان . . وعلى الغالبِ في سوريا . . فكرة القصة بشكلٍ عام . . رائعة جداً، عن الغربة في الوطن، وعن ملاحقة ألأوكسجين، عن الاسقاط في بحر العمالة، ومحاولة حرف بصولة دعاة التغيير من الخير للشر، واقناعهم بالشيء الشائع، وهو "الجِنس!" . . صمود محمد يعتبر أسطورة، وتفكيره، في اسقاط من حاول اسقاطه فكرة غاية في الذكاء، ونجاحهِ لاحقاً أدى إلى مقتل الفتاة التي كان يحاول أن يصلحها . . من قلتها؟ . .. "حكومة العالم" لأنها لم تنجز مهمتها بالاسقاط" تم اتهام البطل، بالعديد من التهم من بينها تهمة قتل، واغتصاب الصحفية سوزان التي كانت هي تحاول اسقاطه إلا أنها لم تنجح لذلك كان اللجوء إلى أسلوب الفضيحة، لجعل حياة الشاب كَجهنم أو أشد من ذلك سَبيلاً . . والمرحلة التالية كانت هي السجن، وكما سجوننا العربية، كل شخص يدعو للتغير، أو للحرية، يتم اعتقاله، والتحقيق معه بتهمة الانتماء لتيار معين، وأنه يسعى لأمور تخريبية، تضر بالأمن القومي . . وحينما لم يستطيعوا معه أي شيء . . كان التغريب، وهم اعتقدوا بأن تغريب الشاب من أرضهِ سينسيهِ همه، وهم قضيته . . إلا أنه ما فتئ يتعلم، ويتعلم، ويهنق من فهمه للعالم، حتى فهم العالم، ومن يقوده . . مائة في المائة . .
أيضاً تحدثت الرواية عن الزوجة الصالحة والزوجة السيئة . . كَ "منال" التي، وبمجرد أن مر زوجها "محمد" في محنة . .لم تقدر ظروفه، ولم تقف إلى جانبهِ لتخفف عنه، وإنما كانت من الذين وقفت ضده، مع الجانب السيء . . أليس من المفترض أن تفهم الزوجة زوجها صحيحاً، حتى لو فهمه العالم كل بشكلٍ خاطئ، ولكنها كنات عبارة عن جمال سطحيّ، لا عقل بداخل جمالها كم قال عنها محمداً منذ البداية، وكان زواجه بها .. فقط لإرضاء والدتهِ . .
أما مثال الزوجة الصالحة، فهي "كوثر" التي التقى بها في بريطانيا، وهي شقيقة مدير عمله في المجلة بعد غربته، حيث وجد هناك الألفة، والمحبة مع باقي المغتربين الذين طُردوا من بلادهم لنفس السبب الذي هو طٌر من أجله، والذين وجدوا من بريطانياً مرتعاً كافياً لحريتهم . .
أما من الناحية الأدبية، فأعقتد أن تسارع الأحداث في الرواية كان يفقدها رونقها في أغلب الأحيان، وكذلك النهاية المتوقعه كانت قاتلة نوعاً ما . . لربما القارئ كان يريد على الأقل نهاية تليق بفكرة الرواية الرائعة . . النهاية المتوقعة دائماً، ما تجعل القارئ يكره ما يقرأ . .
أخيراً . . هي رواية تبين أن بعض الرجال يفكر خارج الصندوق، ويفكر بشكلٍ مختلفٍ كبيرٍ جداً عن باقي الرجال . . وليس كل الرجال لديهم نفس التفكير ..
أنا كَ شَاب . . أخبرني أحدهم في وزارة الشباب، وبعدما عرضت عليه بعض من أفكاري، قال لي . . "أفكارك هذه يا بني قد تخلق لك أعداءً كُثر" . . أعداءً من دولتك، ومن غيرها . . كلما عظمت أفكارك، كلما زاد الأعداء لك، ولها . .
لذلك أحسبني ومنذ الآن . . إما شَهيد رأيٍ، أو معتل رأيٍ، سواء على المَستوى الدولي، أو المحليّ . . وفي جميع الحالاتِ، حتى لو كان عدوي من قومي، فهذا لن يمنعني من محاولة وضع بصمة في العالم . . وأريد أخيراً أن أجد زوجةً " كَ كوثر" فهي نهم الزوجة التي يمكن أن تدى بالمثاليةـ في عالم فقط يبحث عن المادية
انا اتفق مع الكثير في أن هذه الروايه تاثر في النفس تاثيرا عجيبا استطاعت الكاتبه بعقليتها الفطنه وروحها الإسلاميه أن توظف أحداث روايتها في التفريق بين الحياة البهيميةالتي يعيشها معظم المسلمين حالياً والحياة التي تحول ذلك الإنسان المكون من طين إلى دم من أجل المبدأ والضمير وقبل كل شيء الدين ،وأقتبس في هذا الشأن قولها "لا شعار حقيقي للحريات من دون دم"
كما الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وهم أعظم وأول من رفع شعارات الحريةوالحق واجهوا في سبيل تحقيق حرياتهم والتمسك بمبادئهم سنوات من المعارك والحروب واستشهدوا بخطط مدبره من الأعداء وخاصه اليهود - قتلة الأنبياء - وهذا هو دأب كل من حارب من أجل مبدأه وبعدهم جاء الصحابه والصالحين والأبطال من الرجال كلهم ساروا بنفس الدرب حتى يومنا هذا .
وبطل الروايه " محمد "واجه مصير الأحرار نفسه ،تكلمت خوله في روايتها عن بشاعة المؤامرات الداخليه التي تخدم الخطط العالميه الماسونيه في تحويل الشخصية الإسلاميه لـ لا أتكلم لا أسمع لا أرى وعندما تحاول الحديث وكشف الحقيقه سيكون مصيرك كبطل الروايه السجن التعذيب ثم القتل باسم الإرهاب.
إن شخصية بطل الروايه هي شخصية الرجل الحقيي لذا حاولت الراويه أن تسلط الضوء من خلال عنوان الروايه " عندما يفكر الرجل " ومن خلال تفاصيل الروايه ومقدمتها أن العيش من أجل "الأنــا" حشاه ان يكون عيش الرجال.
شحنت الراويه النفوس بطموحات كبيره وهمم عاليه في الوقوف من أجل الح والدفاع عنه مهما كانت النتيجه والعقبات محاولة في سطور روايتها إيقاظ العقول بأن مايسمى الإرهاب والتخريب هي مأمره من خلالها تقضي القوى الخارجيه على مفكرين ومناضلين العالم الإسلامي وتخدمها القوى الداخليه في سبيل تخدير العقول ومخافة أن يتزعزع منصبهم أو تنكشف أالاعيبهم.
أما من ناحية الإسلوب فلدا الكاتبه في روايتها اسلوباً مشوقاً يجذب القارئ بعيد عن التفاصيل والوصف الممل فأسلوبها قريب للواقعيه والبساطه مما يجعل القارئ يتابع بكل شوق ولهفه فأحداث الروايه تتفق مع الفطره فلا يوجد فيها ما يدعوا للنفور والتقززأو الإعتراض من قبل شخص ذو عقليه صافيه لذا تحس أثناء قراءة الروايه بالراحه والسكينه.
تشكر الأخت خوله على هذا النتاج السياسي الرائع الخادم للأمة الإسلاميه هداها الله لمذهب الحق ..
رواية عظيمة جدًاااااااا! لا أزال أذكر الكثير من تفاصيلها حتى الآن.. أذكر مشاعري جيدًا حين اشتريته، وقرأت ماكُتب على ظهر الكتاب لم أفهم أي شيء في ذلك الوقت! حين أنهيت الكتاب.. دمعتّ عينايّ حين قرأت النص ذاته الذي لم أفهم منه شيئًا ذات يوم لا أستطيع إلا أن أقتبس لكم بعضًا مما كتب.. ** " أيها السادة.. هاتف من الشرق ينذركم أن لاحلم بعد اليوم، فقد آن الأوان ليتحول الطين إلى دم حتّى تتغير موازين الحياة.. ليس لغزًا، وإنما صرخة ميلاد حقيقية مزقت صدري، وأنا أستنشق الهواء الذي كنت أبحث عنه بين فوهّات الجدران وبيوت العناكب، كان هواءً فاسدًا ، فثمة جراثيم تعبث به، وتنفخ دماءها في مساماته" ** للوهلة الأولى عند النظر إلى هذا الكتاب، نظنه رواية عاطفية ربما، أو ذات طابع ساخر! عندما يفكر الرجل! ،هكذا ظننتها في بادئ الأمر.. لكن لا، لم تكن رواية سخيفة، أو رواية تمر علينا مرور الكرام إنها من الروايات القليلة التى أجد الكثير مما فيها يتردد صداه في أنحاء عقلي دومًا! تذكرني نوعًا ما برواية دموع على سفوح المجد.. رواية تحمل الكثير بين طيات أسطرها ،رواية تستحق منّا تفكر وتعمق،، والكثييير من التأمل فيها أنصح بها لأبعد الحددوووود! :")
كانت من افضل الروايات التي قرأتها وتأثرت بها بل انها اول رواية ابكي مع قرأئي لكلماتها .. ع لى الرغم من ان الرواية لم تكن قصيرة الا انني استطعت ان اكملها في ما يقارب بوم الى يوم ونصف .. الغريب فيني عندما اقرأ الروايات المشوقة انها تجعلني اقرأ بدون وعي فقط لاعرف النهاية فلا استمتع بالحس الادبي في الرواية .. خولة من الكاتبات التي اتخذها قدوة لي .. ودائما ما توظف الجانب الإسلامي في رواياتها .. فتجعلنا نقول .. ما شاء الله كم نحتاج لمثل هذه الكاتبة من نساء .. محمد شاب قد وصفته الكاتبة بأنه ليس كمثل شباب اليومو ،، في بعض المواضع خصوصا في الاجزاء التي تتعلق زز بالاسرة احسست ان لام محمد سلطة كبيرة عليه لدرجة تجعله ضعيف الشخصية لربما اكون مخطئة فهذه الرواية قرأتها من زمن ليس بقصير اعجبت بشخصية اخت محمد التي اذكر والشك يواريني بأن اسمها فاطمة .. النهاية جعلتني ابكي .. وجعلت هذه الرواية في اوائل الروايات التي انصح بها كل من يطلب النصيحة ..
إن سُئلت عن أفضل روايَة قرأتها .. فمن دون شك سأجيب عندما يُفكر الرجل. روايَة لا أمل من إعادتها، تشحذ الهمة وتوسع آفاق الطموح ببساطَة نحكي عن عالم حقيقي عن عالم نعيشه ( غير وردي ) أعتبرها من أعظم ما قرأت ليس على صعيد الروايات فحسب =)
روايات خولة في العادة تحمل مفاهيم إسلامية و تربوية ، الشخصيات فيها أقرب للمثالية ، أنصح برواياتها للفتيات المراهقات تبث فيهم مباديء جميلة ، و للقاريء المبتدأ ، أما الباحث عن الأدب بجنونه و جموحه و لغته اللاذعة فلن ترضي طموحه ، قرأت الكثير من روايات خولة في مراهقتي و نشأت عليها
رواية " عندما يفكر الرجل " من الروايات التي أثَرَّت فيَّ حقاً ، وغيَّرت كثيراً عن نظرتِي لـِ تفكير الرجُل .. تحدَثَت عن محمد ، شاب مجتهد منظَم مكافِح ، كرَّسَ حياته لخدمةِ وطنهِ ولإعلاءِ شأن الانسانية .. ساومتهُ أمهُ على زواجهِ من ابنةِ خالتهِ " منال " باهرة الجمال ، فارغة العقل ! في مقابل أن تقبل زواج أخته من صديقهِ علي " الرائع " ومن ثمَّ يسافران ليعيشا حياتهم خارج البلاد ! وافقَ أن يتزوَج " منال " على أمَل أن يغيرها .. فشِلَ في تغييرها وفشلت في تحملِ طباعه ، رغمَ أنها كانت تعشقهُ حدَّ الجنون .. تعرَضَ لأقسَى مايتعرَض لهُ الرجل من اتهامات وفتَن ، ولم تصدقه ، وكانت عليهِ مع اعدائه ! كانت من أقوى الحروب النفسية ، تخلَّت عنهُ وهوَ في أقسَى ظروفه ، وفي أحشائها طفله ، وتركَت خالتها " أم محمد " وحيدةً في المنزل تنازع المرض ، حينَ قد سُجِنَ محمد ظلماً . توفيت أمهُ وحيدة ، ودفنَت في جنازة خالية ! كانَ الكل يخافها ، ويخاف الاقتراب منها ، خوفاً من أن تلتصِق بهم تهم " الوطنية " و " الانسانية " التي التصقت بابنها ! تعرَضَ لأقسَى ألوانِ العذاب .. واحتمَل كل هذا لأجل القضية ولأجلِ الوطن ولأجلِ طفلهِ الذي باتَ حلمُ لقياه ينيرُ ظلمةَ سجنه .! كانَ يتشوَّق للحظة احتضانه ، وللحظةِ يقبلهُ أولَ قبلةَ أبوَة ، للحظةِ يكونُ جوارهِ أباً وأخاً وصديقاً .! انتَظرَ ، وكانَ الأمَلُ الابيَض يكسو شعرهُ رغمَ أنهُ في ربيعِ شبابه ، انتَظَر ، إلى أن جاءَ الحكم القاضي ! جاءَ القرارا القاتل ، حانَت لحظةُ إعدامهِ ، ليسَت على مشنقة ! وإنما بنفيهِ خارج بلده ، وبسحب جنسيته ! تبدَدَت كل احلامه ، باتَ يصرخُ في قلبه ، يئن يتوجَع ، ينادي " حسناً " | ابنهُ | ، ولا أحد يسمع ! أثارَ مدامِعِي وأنا أقرأ ! وباتَ من كلِ شئٍ يضجَر ! إلى أن وصَل لذاكَ البلدِ الغريبِ باسمهِ ، القريبِ بأهله ، عاشَ بينهم كابناً لهم ، كانَ قد تعايشَ معهم ، ولم ينسَ طفله ! طفلهُ الذي وُلِدَ ولم تكتحل عيونه بمرآه ..! ذبِلَ شبابهُ بسرعة ..! وبدأَ ينتهِي شيئاً فشيئاَ ، إلى أن قدِمَت لهُ أختهُ مع زوجها ، باكيةً ترتمِي في أحضانهِ باكية ، يهزها شوقها لأخيها ، ولأمها التي رحَلت ، دونَ أن تودعها ، كان تلتَصِقُ بهِ ، لآ تريدُ أن تتركه ، أزاحها بحبٍ ، ليقبِّلَ وردةً صغيرة تشبهها ، ابنةَ اخته ، ثمَّ حيَّى صديقه ، زوجَ أختهُ بمودة ، وقضُوا معاً أجملَ أوقاتٍ ، تناسَى فيها آلامهُ ، تقوَّى أكثر ، وأصبحَ أكثر جلدة ، التحَقَ بعملٍ في إحدى المجلات ، وبدأَ يكتُبُ عن كل ماعاناهُ من اضطهادٍ من عذابٍ ، من ظلمٍ يلاحِق الشعوب ! كانَ يكتُب بصدق .. وكانت أخرَى معهُ تكتُب بنفسِ الصدق ، أحبَّ حروفها ، فأحبها ، فتزوجها ، وعاشَ أجمَل أيامهِ قربها . أعانتهُ على مشاقِ الحياة ، كانت لهُ زوجة وأخت وأم .! أكرمهم الله بكلِ سبل الحياة المريحة والجميلة ، تزينت حياتهم حباً وسروراً ومودة ، أتمَّ دراسته الجامعية ، وحصل على درجة الماجستير والدكتوراة ، واصبحَ مدرساً في جامعة اكسفورد ، حيثُ هوَ منفياً ! أصبحَ في نظرِ الجميع ، خطراً مهدداً لأمانهم ..! كتبَت عنهُ الجرائد والمجلات ، فوصلَ خبرهُ لزوجته الأولى ، أرسلت إليهِ تشكو ولهها وشوقها وحبها ، وفشلها في تجربةِ زواجٍ من بعده ، فهيَ لم تنساهُ يوماً ! حدثتهُ عن حسن ! حسن ، حلم الماضي واليوم والحاضر . بكَى شوقاً ، وأخذَ يطلبُ منها برسائلهِ سنينَ طويلة ، أن ترسلَ لهُ صورة ، لتكتحلَ عيناه بملامحِ طفله ! حرمتهُ حقهُ مالم يجعلها زوجته ! أرسلَ لها آخرَ رسالة ، كلها صدق ، أخبرها أنها تجربة فاشلة ، وانَّ ليسَ في حياتهِ سوى زوجته الحالية . وطلبَ منها صورة لطفله ! طفلهُ الذي لم يحتضن أصابعه يوماً طفلهُ الذي حرمهُ الزمن من أن يكبرَ في أذنيهِ حينَ ولد ! طفلهُ الذي كانَ لهُ اسماً ، ليسَ كما يريد . طالما تمنَّى أن يسميه عبد الله ، ولكنَّ زوجتهُ سمتهُ " حسناً " كانَ أباً رقيقاً ، هوَ جلداً صللباً ، تسقطُ دموعهُ غزيرة حينَ يذكر طفله .! لطالما مجدتُ الأمومة ، ولكنَّنِي وجدتُ الابوة تستحقُ التمجيدَ أيضاً .. طالَ زواجه الجديد ، دونَ تباشيرِ أُبوةٍ جديدة ، لم ييأس ، فقد كانَ لهُ من زوجتهِ ودادٍ ينسيهِ حتَّى حلمَ طفلٍ يحتضنه ! مرَت أيامٍ طويلة ، بأحداثٍ أطول ! إلى أن جاءَ ذاكَ اليوم ليسافر بعيداً ودَّع زوجتهُ ، وهيَ تنفجرُ باكية ! تشعرُ أنهُ لن يعود , تشعرُ أنها لن تراهُ بعد اليوم .. كانَ قلبها ينبضُ لهُ كأمٍ حنون .. أبكاهُ بكاؤها ، جعلها ترتجف ..! هيَ تحبهُ ، تحبُ كلَ شئٍ فيه ، أخبرتهُ ذاتَ مساءٍ ، أنها حتَّى تعشقُ بيجامته ..! كل شئ فيهِ تعشقه ، وتتمنَّى أن تحمِلَ في يومٍ ما طفله .. وتحقق لهُ حلمهُ وحلمها ! سافَرَ محمد .. ولكنهُ لم يعُد ! وبدلاً من أن يعود .. عادَ لأحبتهِ خبرَ مقتله .. في نفسِ هذا اليوم .. كانَت تنتظرهُ صورة طفلهِ حسن .. بعدَ أن حنَّ قلب زوجته الأولى منال .. وكانَت تنتظرهُ زوجتهُ الجديدة بخبرِ أبوته التي حتَّى يستطع أن بدمع فرحًا لها ! بك��ت قهراً .. وتقطعت أوصالها ألمًا واشتياقًا من أولِ يومٍ فيهِ الحبيب رحَل ! تسع شهور مرَت على رحيل محمد ليملأَ مكانهُ محمدًا جديدأً
كنت انقطعت عن الرواية لفترة طويلة وأتيت من من ماض مليء بمعارك الإسلاميين وجنونهم فكنت أستشير أعداء الأمس عن الروايات التي ينصح بها، ومع ذلك كنت أيضاً أبحث عن نصائح شباب الإسلاميين فوجدت الكثير من الإخوة والأخوات (يا عيني على هذه المصطلحات) يكيلون المديح لهذه الرواية فأخذني الحنين لجعل كل شيء مثاليا لقراءتها وكل الذي أتذكره(قرأتها قبل أكثر من عشر سنوات) أنني خرجت منها خائب الآمال . كل ما أتذكره عن الرواية هو تلك التفاصيل المملة والمباشرة في الوعظ وكان السرد شيئا لا يقدح فيك فكرة ولا يفتح بابا للخيال. لا أدري عن بقية كتب الكاتبة وهل تحسن وضع السرد لديها أم لا ولا أدري إن كنت أردت قراءتها مرة اخرى ماذا سيحدث ولكني أهمس هنا صارخا الأدب الإسلامي ....خرافة وأي أدب أريد له التأدلج مجرد وهم
عندما تكون التضحية لأجل المباديء الحقة عند ذلك يفتح الله أبواباً من حيث لا نحتسب
محمد شاب عشريني جامعي ،في زمن إنهزامي، جهل متفشي وناس لا تعرف للوعي معنى... تحت الإحتلال خطط مع أصدقائه لمشروع فكري مناهض..لكن التضييق صابهم من كل حدب وصوب لكن هنا تجسدت سنة (والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا)، تجربة لامست الواقع المعاصر في زمن أصحاب العروش والمخططات الصهيونية لكن إن بعد العسر يسر وبعد الكرب فرج يفتح الله الأبواب لعباده الصابرين
أساس الرواية هو تربية فرد عاقل و خلوق و ملتزم بدينه و واعٍ لما حوله من ظروف سياسية و مؤامرات عالمية، و تم ذلك عن تصوير هذه الشخصية في بطل القصة "محمد" و حياته في الجامعة و المنزل و العمل و السياسة، و كيف يواجه كل ذلك من منطلق إسلامي ملتزم، القصة مليئة بالأحداث المشوقة التي تجذب القارئ و تحفزه لمواصلة القراءة..
مُحَمد هو شَابٌ مُجاهِد في العقدِ الثاني من عمره. جاهد جِهادٌ مُختَلف، ليس الجِهَاد الذي نَعرفهُ وطالما قرأنا وسَمِعنا عنه بل هو أخطر.
في جِهَادِ مُحَمد كان السلاح سِلاحُ "القَّلم" والرصاصات التي يطلقها لتَخترق قلب العدو وتُفنيه كانت مَبادِئه..عقائده وفِكْرَهُ.
أصابته شَرارات العدو الحَاقِدة التي كان جُلّ هَدفِها ومُبتغاها مَنع محمد عمَّا يفعله، إلا أن شَجاعة مُحمّد أبت أن ترضَخ لهم. فكُلَّما زاد العدو اشتعَالاً زادَ مُحمدًا عزةً وشُموخا.
ومن جانب آخر..تحدثت الرِوايَة عن الزوجة. فقد جرب مُحَمد صِنْفان الزوجةٌ السيئة..والزوجة الصالحة. فالأولى كانت مِمَن يهمها جَمالها وحُسنُ مَظهرِها أكثر من فِكْرِها. فكانت ترىٰ مُحمدًا قاسيًا جافًا معها لأنه كثير الإنشغال بتلك الحرب التي خاضها، لَمْ تُحاول أن تفهمه رغم حبها له، ولم تُسانِدُه أو تُشاطره عندما هاجمتَهُ المصائب والمِحَن، بل سُرعان ما أفلتت يدها عندما أحسّت بأن العاصِفَة ستقتلع كل ما حولها.
أما "كوثَر" كانت مِثالاً ونموذجًا رائعًا للزوجَةِ الصالحة، تلك الزوجة التي كان فِكْرُها..حديثها..وقلمها هو ما يُمَيزها كانت ترغب أن تكون رساليّة تحمل رسالة إلى بنات جِنسها، تُشعِل جذور الإيمان في أعماقهن فـ( كانَت).
هي التي أسمَّت زوجها "محمد" بقَرين النفس. أسمٌ يَحمل في طياتهِ وخباياه الكثير والكثير.
رواية واقعيّة..خفيفة لكنَّ وقعها على النفس غير عادي، فالروح تأنَسُ بقراءتها وتُحِبُ شَخص مُحمّد وتحترقُ لمظلوميتّه. وتتمنىٰ شَخصٌ مِثله.
كم نَحتاجُ ونفتقر لأمثالكَ يا محمد في هذا الزمان! يا ليتنا نكن مثلك، يا ليتنا نَعي، نفهم، نستيقظ، فحَربُنا في هذا الزمان ليست حَربٌ بالسلاح فقط بل هي حَربٌ فكريّة يجب على كل واحدٍ مِنّا محاربَتها لا الوقوع في شِباكها الخفيّة.
ترسم لنا خولة القزويني في (عندما يفكر الرجل) الصورة المثالية للرجل الذي يعمل ويفكر خارج "الأنا"،فيضحي بالوقت والجهد وحتى الدم من أجل المبدأ والعقيدة وكل ذلك متمثل في بطل الرواية (محمد). ومن ناحية أخرى نرى الفرق في هذه الرواية بين صورتين للمرأة أو الفتاة بتعبير أدق. الصورة النمطية الدارجة: وهي تتمثل في شخصية (منال) التي تهتم في مظهرها بمبالغة شديدة وﻻ تستطيع أن تتعايش مع طبيعة ونمط تفكير زوجها (محمد) بسبب انفعالاتها وعواطفها الحادة التي توجهها بسلبية. وفي المقابل هناك شخصية (كوثر) التي هي الصورة المثالية للمرأة التي تناضل وتشد على يد (محمد) من أجل تحقيق أهدافه، وتدعمه في مشواره المحفوف بالمخاطر دون كلل أن ضجر مفسرة بذلك حالة توافق شبه تامة بين الشخصيتين. رواية رائعة بمعنى الكلمة .. تحمل مضامين كثيرة وجميلة جدا.
كنت متشوقا جدا لقراءة هذه الرواية لان تقييمها عال في الموقع وكنت اتوقع ان يكون مستوى الرواية بمستوى تقييمها لكن بعد قراءتها استطيع ان اقول انها خالفت كل توقعاتي الشيء الوحيد الجميل في هذه الرواية هو الصبغة الاسلاميه فيها لكن كقصه وحبكه دراميه استطيع اقول انها ضعيفة لانها قصة حالمة مليئة بالمثاليات محمد شاب يدرس العلوم السياسية ويريد ان يغير العالم فجاة يتزوج وفجاء يطلق وفجاة يكون في صدام مع تيار صهيوني خفي غير معلوم عندما كنت اقرا الرواية احسست اني احتاج الى المزيد من المعلومات عن توجهات محمد السياسية وعن خصومه
الخلاصة : هذا النوع المثالي من الروايات لا يعجبني أبدا لانها لا تحاكي واقعا ملموسا بالنسبة لي
في الواقع لم أشعر بالرضا بعد قراءتها، ولكن لا أنكر متعتي في منتصفها ورغبتي في إكمالها. الشخصيات المثالية احياناً يتخللها بعض الملل وأرى بأن ذلك هو سبب عدم الرضا الذي ينتج بعد قراءتها. ولكن محتواها وفكرتها جميلة ينتج عنها راحة في النفس
اول رواية قرأتها في حياتي ،، كان لها الأثر العجيب الدائم في تفسي ،، و بعدما كبرت و أبحرت في ألكم البسيط المتاح من المتب،، ما زلت عند نفس الرأي ،، من اروع ما قرأت من الروايات ،، !!