قيل: إذا أردت أن ترى مجنونا، فانظر إلى نفسك في المرآة. تمعن في انعكاسك قليلا، واسمح لفيض الذكريات أن يجرفك إلى الخلف، وتساءل: هل أتى عليك حينا من الدهر قد كنت فيه مجنونا؟ ثم دعني أخبرك شيئا آخر: فلتعلم، أياً كان جوابك بخصوص التساؤل أعلاه، فإنه ليس صحيحا، فما هو صحيح يجب أن يكون حقيقة بالنسبة لك، أليس كذلك؟ لكن تمهل، هل سألت نفسك يوما هذا السؤال: "ما الحقيقة"؟ وهل تعلم بأن الحقيقة بإمكانها أن تكون مخادعة كيفما كانت؟ اسمح لي إذن أن أروي لك قصة مجنون عاقل، أو عاقل مجنون. قصة حقيقة كاذبة، أو كذبة صادقة, هلا فعلت؟