What do you think?
Rate this book


142 pages, Paperback
First published January 1, 1999

سُئلت إمرأة عذرية بها من هوى من يدينها من الموت : ما بال العشق يقتلكم معاشر عذرة من بين أحياء العرب ؟ فقالت : فينا تعفف , والعفاف يورثنا رقة القلوب والعشق يفني آجالنا !
أموت بشوقٍ في فؤاد مبرَّح
فيا ويح نفسي مَن به مثل ما بيا
*-*-*-*
أن للحب عندهم-أي العرب منازل ومراتب متعددة، وأول مراتبه الهوي وهو الميل إلي المحبوب، ويليه الشوق وهو نزوع المحب إلي لقائه، ثم الحنين وهو شوق ممزوج برقة، ويليه الحب وهو أول الألفة، ثم الشغف وهو التمني الدائم لرؤية المحبوب، ويليه الغرام وهو التعلق بالمحبوب تعلقا لايستطيع المحب الخلاص منه، ثم العشق وهو إفراط في الحب، ويغلب أن يلتقي فيه المحب بالمحبوب، ثم التتيم وهو استبعاد المحبوب للمحب، يقال يتمتني حبا، ويليه الهيام وهو شدة الحب حتي يكاد يسلب المحب عقله، ثم الجنون وهو استلاب الحب لعقل المحب، وتتكرر مع مراتب الحب كلمات مثل الولع وهو شدة التعلق بالمحبوب، والشجن وهو الهم والكرب، واللوعة وهي الألم، تباريح الحب وهي شدائده، والجوي وهو كتمانه والضيق به، والكمد وهو الحزن الشديد، والوجد وهو الصبابة وشدة الحب، والوله وهو التحير من شدة الوجد، والكلف وهو الاستغراق في الحب.. إلي غير ذلك'.
هو الحب فاسلم بالحشا ما الهوى سهل
فما اختاره مضنى به وله عقلُ
وعش خاليــــاً فالحبُّ أولـــه عَنَــا
وأوسطـــــه سُقــمٌ وآخره قَتـــلُ
*-*-*-*
أحب من الأسماء ما وافق اسمها
وأشبهه أو كان منه مدانيا
هي السحر إلا أن للسحر رقية
وأني لا ألفي لها الدهر راقيا
*-*-*-*
