. كعادة جبران الكتابية،، حكمٌ قوية وصادقة تنبهر منها، أو حكمٌ غامضة تقف فيها كثيرًا، وتأخذ المزيد من الوقت في التأمل والتفكر في ما معناها،، الكثير من كلمات جبران فيها من الحكم والتعبيرات الصريحة، ومايجذبني فيه، أنه وبالرغم من أنه ليس بمسلم، إلا أنه يكثر في الحديث عن النبي محمد ﷺ وعن أمور أخرى تهم الدين الإسلامي .. كلمات جبران اسطورة، قلّ وجود أمثاله من الأدباء ..
أنا غريب عن نفسي ، فإذا ما سمعت لساني متكلماً تستغرب أذني صوتي . أنا غريب عن جسدي ، وكلما وقفت أمام المرآة أري في وجهي ما لا تشعر به نفسي ، وأجد في عيني ما لا تكنه أعماقي .
ويل لأمة تنصرف عن الدين إلى المذهب , وعن الحقل إلى الزقاق , وعن الحكمة إلى المنطق .. ويل لأمة مغلوبة تحسب الزركشة في غالبيها كمالاً , والقبيح فيها جمالاً .. ويل لأمة تكره الضيم في منامها وتخنع إليه في يقظتها .. ويل لأمة لا ترفع صوتها إلا إذا سارت وراء النعش , ولا تفاخر إلا إذا وقفت في المقبرة , ولا تتمرد إلا وعنقها بين السيف والنطع , ويل لأمة سياستها ثعلبة , وفلسفتها شعوذة , أما صناعتها ففي الترقيع , ويل لكل أمة تقابل كل فاتح بالتطبيل والتزمير , ثم تشيعه بالفحيح والصفير لتقابل فاتحاً آخر بالتزمير والتطبيل , ويل لأمه عاقلها أبكم , وقويها أعمى , ومحتالها ثرثار , ويل لأمة كل قبيلة فيها أمة