ما يقابل الفرض، هو الرَّفض. هكذا تقوم ثورة تهدف إلى الإصلاح. لكن للذَّة السُّلطة رأي آخر. حين يكون الحاكم الوحيد للسُّلطة هو المصلحة، يتحوَّل الصَّديق إلى عدو، والعدو إلى صديق؛ ولهذا تأكل الثَّورات أصحابها. هل يعني هذا أنَّ كل ثورة محتم عليها الفشل؟ هل تحتم النَّوايا الحسنة الإصلاح؟ هل يتحوَّل المظلوم إلى ظالم؟ هل يكفي تغيير القوانين والمسمَّيات لتغيير الواقع؟ هل يمكن الوصول إلى غاية الثَّورات ولو بعد حين؟ هل للحب سطوة على شهوة السُّلطة؟ هل العقل يكفي للحكم بعدالة؟ السُّلطة والدِّين... الظُّلم والثَّورة... الحب والكراهية... المال والغريزة... الدَّم والحبر... الخيانة والإخلاص... السَّلام والحرب... ثنائيّات لا يمكن تخطّيها حين تنبلج السُّلطة أمام الإنسان، فماذا سيفعل؟
قليلةٌ هي الروايات التي تخوض عالم الخيال دون الولوجِ في عالم الماورائيات والجن واللعنات والسحر حتى بتنا نعرف القصة من العنوان! حيث أصبحت الروايات العربية تحديدًا (الخيالية) ذات طابعٍ واحد. . لكن الروائي الشاب (زين العابدين العزاوي) في روايته الأولى لم يخيّب ظني. استطاع مزج الخيال بالوعي والرمزية وإيصال أفكاره بسلاسه. حيث ابتعد عن الخيال التقليدي!
أرى أن هذا النوع من أصعب انواع الأدب الروائي إذ يعتمد على الخيال التام خاصةً وأن الرواية تدور في زمن قديم.
رسم الشخصيات بريشة فنان مبدع في منتهى الدقة حيث بدأ بالأسماء (أبولو إنانا باخوس آريس هرقل وغيره حتّى حيواتهم وقراراتهم وآرائهم إن الرواية مزيج محكم من السياسة والخيال والحماس. كل فصل يشدك إلى الآخر حتى تنتهي . حيث تبدأ الرواية بثورةٍ لحدادين على ملكهم ثم استلامهم الحكم.. فكيف لحداد أن يدير شؤون البلد كيف للإنسان أن يخالف مبادئه الثورية حيث يكون اتعس من الذي ثار عليه فثورته ليست إلا استبدال طاغية بعدة طواغي يتصارعون ويتقاتلون ويثيرون الحروب لأجل أن ينفرد أحدهم بالكرسي اللعين!
رواية نعيق الغربان كأول وليد للكاتب اعتبرها جيد جداً قصة بمفهوم قوي و سرد مشوق و جذاب ، و تتابع الاحداث بسلاسة ، بدون ارباك القارئ ، قوة باللغة مع بساطتها يمكن لاي شخص قراءتها و فهمها بالكامل ، رغم ضعف السرد الدرامي للقصص التاريخية لكنها ، حبكة رائعة من الصراع على السلطة و الانتقال من اللاشيء للشيء و فلسفة التعامل مع العامةو الاديان و الوعي الجماهيري ، رواية تستحق الاقتناء و القراءة ، ننتظر روايات بقدرات اكبر و افكار اقوى بالمستقبل .
كان ياما كان في سابق العصر والزمان … مجموعة شجعان لا يعرف الخُبث في قلوبهم مكان، يحبون بعضهم ويعيشون بودًا وسلام.. ألى أن أتى اليوم الذي توفى فيهِ الملك فأصابت لعنة الفتنة المكان ، وسيطر الشر على السكان ، لينتهي عصر السلام ويبدًا عصرًا مليئًا بالظلام … #نبذة تدور أحداث الرواية حول الحرب وحب السلطة والفتنة والظلام، ناقش الكاتب بطريقتهِ الغير مباشرة ،مشاكل تدور في عصرنا اليوم مع أدعاء الأنسان التطور والرُقي ،الا أن الشر القابع داخل نفسه لازال موجودًا ، الرواية تدور في عالم قديم يتحارب البشر فيه بالسيوف ، تبدأ الرواية بموت الملك لتقوم قيامة الفتنة من بعده وكُل جماعة تقول أنا أولى بالحكم من غيري لينقسم الحكم بين مملكتين الا وهي الشمال والجنوب (الشمال يحكمه آريس،والجنوب تحت قيادة باخوس) ومن هنا تبدأ الأحداث في التتابع … كم أن العزاوي لقب شخصياته بأسماء الآلهة الأغريقية كـ (إينانا.باخوس.آريس.أبولو )والكثير جدًا من الشخصيات التي تحمل أسم آلهة..
#رأي_شخصي ملحمة داخل كتاب يُفسر الكاتب وجهة نظر كُل شخصية ودوافعها النفسية والعاطفية ، ترا نفسك تتعاطف مع الشخصية ثم تبغضها أشد البُغض ،صور الأنسان كما هو حقًا بدوافع الشر والحب والضعف والطغيان… أجاد الكاتب الشاب،كتابة الرواية الفلسفية الملحمية التي ما كانت فارغة من قصص الحب الرائعة.. رواية جميلة جدًا ،كل التوفيق والنجاح أتمناه للكاتب العزيز #زين_العابدين
This entire review has been hidden because of spoilers.