منذ صباي الأول، أدرك والدي بخبرته أنني لن أفلح في المدارس والتعليم؛ فسقاني وأطعمني ما هضمه من فن العمل في الساعات، ولم أخيب ظنه فرسبت في الثانوية العامة مرتين، وفي المرة الثالثة دخلت الجامعة بعد نجاحي بمجموعة ضعيف، فألقوا بي إلى دراسة الفلسفة وكثيراً ما اندهشت من ذلك؛ إذ كنت أتصور أن دراسة الفلسفة لابد أن تكون للنابهين الحاصلين على أعلى درجات التحصيل الدراسي.
حسن صاحب محل تصليح الساعات و صهبا البدوية راعية الغنم و زحف الرأسمالية العالمية بقبحها و فسادها و دماغ الرجل التي هي في ناحية و دماغ المرأة في ناحية أخرى مهما اختلفت طبقاتهم و ثقافتهم و عمرهم و بيئتهم.
كل ذلك و اكثر دمجته سلوى بكر في رواية خفيفة من روايات الجلسة الواحدة.
رواية بسيطة بلا تعقيدات و لا حبكات مربكة و لا حوار تقريبا اللهم إلا مع النفس أو في أضيق نطاق.
رواية ستأخذك بعيدا و تتركك تفكر مع نفسك في سواقي الوقت. الزمن. تسلل عقارب الساعة ثانية بثانية في خبث شديد يسرق أعمارنا دون أن ندري.
سواقي الوقت رواية للكاتبة الجميلة سلوى بكر، صدرت عام ٢٠٠٣، وهي من الروايات اللي ممكن تخلصها في يوم واحد، ومش بس عشان حجمها صغير ولكن لأنها ممتعة جدًا في قراءتها...
يعني إيه سواقي الوقت؟ بطل الرواية حسن يعمل ساعاتي، لذلك فحياته كلها مرتبطة بالساعات والزمن، لكن المقصود هنا ليس الوقت بالدقائق والساعات فقط، بل حياة الإنسان نفسها التي تدور باستمرار مثل الساقية ولا تتوقف....
الغلاف أيضًا جميل جدًا ومعبر عن الرواية؛ فنرى حسن بوجوهه الثلاثة، التي تمثل انعكاسات لصراعاته الداخلية ورغباته المتناقضة، وكأن كل وجه منها جزء مختلف من شخصيته.
ونجد أيضًا الفلاحة ذات الشعر الأسود الطويل، بجلابيتها البسيطة الجميلة، وهي صهبا الغنامة، التي رغم قلة نظافتها وعدم اهتمامها بشكلها، نشأت بينها وبين حسن علاقة غريبة ومميزة، وكانت من أجمل خطوط الرواية، لأنها تُظهر كيف يمكن للإنسان أن ينجذب لشخص مختلف عنه تمامًا، ومع ذلك يشعر معه بالراحة والطمأنينة.
الرواية بسيطة وعميقة في نفس الوقت، ومش بس بتتكلم عن حسن وعلاقته بالغنامة، لكنها كمان بتلقي الضوء على التغيرات اللي حصلت في القاهرة وكيف اختفت ملامحها القديمة. كما تُظهر كيف حاول حسن مواكبة العصر، ليس فقط في تغيير محل الساعات القديم، بل أيضًا في التغيرات التي حدثت في شخصيته وحتى في ذوقه في الأكل والشرب…
لكن يبقى السؤال: هل كل هذا جعله أكثر سعادة أم أكثر ضياعًا؟
Fin dalla più tenera età, mio padre, per esperienza, si rese conto che non avrei avuto successo a scuola e nell'istruzione; perciò mi nutrì con ciò che aveva appreso lavorando sodo, e io non lo delusi, poiché fallii due volte l'esame di maturità e, la terza volta, riuscii ad entrare all'università con un voto basso, quindi mi iscrissero a filosofia, cosa che spesso mi sorprendeva, dato che immaginavo che studiare filosofia fosse riservato ai più brillanti, a coloro che ottenevano i voti più alti.
سلوى بكر كاتبة كبيرة ، بس أنا محبيتش الكتاب يمكن اعتباره رواية قصيرة لم أجد علاقة بين عنوانها ومحتواها ، حسيت بتوهان ، طول القصة بقول وبعدين؟ مفيش احداث ، اختصار شديد أخلّ بسير القصة أعجبني فقط فكرة تعدد الحسون فى دماغ حسن ، كل واحد فينا وله (حسونه) جوه دماغه.