من المقدمة :
تتوزع تصرفات الدعوة الإسلامية في سياسات ثلاث :
السياسة الخارجية المحددة لطبائع علاقات الدعوة بالحكومات والأحزاب والجماعات الأخرى وتنوع مواقفها ما بين حرب وهدنة وحلف وإعانة واستعانة .
والسياسة الداخلية البانية لشكل التنظيم , المقررة لشروط العضوية والتأمير وحقوق وواجبات الدعاة .
والسياسة التربوية الي تختار طرق تعليم الدعاة ومدهم بأنواع الثقافات , وكيفية تهذيبهم أخلاقيا وإكسابهم الصفات الإيمانية .
وفي لمحة يربط فيها بين كتبه قال : ولكن المسار لا يمكن ان يفهم مفردا بل يجب عليك حين تقرأ فيه أن تعيد التعرف على طبائع( المنطلق) وعرقلة (العوائق) وأن ترطب قلبك بنداوة المعاني (الرقائق) وأن تقتدي بومضات (البوارق) ... إذا المجموعة 5 كتب
تم
وهذا ما يتحدث عنه كتاب المسار بنظر
تحت عنوان سياسة العبادة باب وميض النقد :
فكما أن الممارسة الجماعية والتدريبات العملية وانتصاب القدوات تعتبر جوانب مهمة فيها , فإن العيش في المساجد وتلاوة القرآن الكريم ومجالس دراسة الحديث النبوي الشريف ومطالعة كتب التذكير وسماع الوعظ والتلقين تعبتر جوانب أخرى تماثلها في الأهمية أيضا , او تمهد لها وتعين على دوام تأثيرها . هكذا هو الخط الوسط والمقدار الصحيح
تم
عبادة روحانية + عمل وقدوة = دعوة ناجحة وشاملة
تحت عنوان السمت الفذ من باب وميض النقد :
خطتنا ليست ككل الخطط وإنما لعملنا طبيعة فذة يهبها الإيمان له , تجعل مجهودنا يستمد قابلية تأثيره في ميزات ثلاث :
(باختصار)
الأولى : قدرة الصلاح الحاسمة : تخطيطنا لا يعتمد في انتظار النصر على حجم حشده وقوته فقط وإنما مقدار الصلاح الذي نحوزه .. وكلما شاعت الأخلاق الإيمانية الفاضلة فينا وزادت نسبة صفاء القلب وكثر الاستغفار وتوالت التوبة كانت خطتنا أقرب للنصر في التصور الاسلامي وأجدر بالوصول إلى غايتها
الثانية : انعكاس الاختيار الذاتي : فإننا نستطيع توجيه غيرنا متى نجحنا في توجيه انفسنا نحن معاشر الدعاة
إن جمهورنا سيبني أفكاره وشخصيته ويحدد أنماط سلوكه مقلدا لنا ومحاكيا , وسيسرع فهم دعوتنا إذا فهمناها قبله
الثالثة : حركة أصداء الورع : فإن الداعية إذا ألزم نفسه بالورع وذلك ما اكتشفه الزاهد يحيي بن معاذ (على قدر شغلك بالله يشتغل في أمرك الخلق ) وتوفيق الله تعالى لنا في عملنا التجميعي منوط بإقبالنا عليه
تم
نجاح الدعوة يعتمد على تقوى الداعية واقتناع المدعو ينبع من صدق ورع الداعية ...
تحت عنوان صمت الملىء من باب وميض النقد :
فكما أن الفرد إذا امتلأ سكت ونطق , ونطق عنه حاله ولم تكن حاجة إلى دعاية لنفسه , فكذلك جماعة المؤمنين إذا اتصفت بما تدعو إليه , وانبثت , واحكمت صفوفها ووفرت أسباب القوة أغنتها هذه الحقائق عن الدعوى والمقال وكان فعلها مغنيا لها عن لوصف أو التهديد ولست ترى جماعة كثيرة الكلام إلا كان كلامها دليلا على عف رصيدها العملي
تم
فكثرة الكلام دون عمل تضييع للوقت وضعف في الشخصية والعمل أبلغ قدوة
في شرح لباب رقم 1-الآثار القائدة :
إن المفاهيم الأخلاق والطباع توغل في التأثير المعنوي النفسي إلى أبعد من الأمر المفروض المنفذ بالقدوة وتغرس فيه معاني الاقتداء ما لا يملكه التسلط . وأن الفلسلفة وانواع الأدب البلاغي , وتحاور الآراء , وحجج الفقه , تضرب على أوتر العقول والعوطف والأرواح فتدعها في موقف منجذب أو نافر , وليس يقوى جمود الصرامة على احتلال القلوب ولا له في شغاف مستقر ,,
فالحياة الإسلامية لا تبنيها النصوص إنما ترفع أركانها مجموعة قيادية من المؤمنين ذات تأثير متكامل من رجال الإدارة والسياسيين والاقتصاديين والصناعيين والفقهاء والقضاة والأدباء والمفكرين يؤمهم رجل جامع للخصال شامل الاهتمام وليس لقانون إسلامي فرصة تغيير بدون أفئدة ملذوعة تتعبد بتطبيقه
تم
نتيجة التسلط هو الفشل أما القيادة الحكيمة الشاملة في تصرفاتها باقناع وفهم تنجح وبتفوق ليت بعض الناس تفهم هذه الحقيقة ,,
من وجهة نظري : على الداعية ألا يأخذه الغرور ظانا أنه في محل المعلم فقط بل عليه أن يتذكر فضل المدعو عليه فلولاه ما اجتهد ليعلو هو نفسه ومن المؤكد أنه يتعلم منه الكثير وربما يتحول فجأة من داعية له لمدعو عنده والتاريخ يشهد لبعض التلاميذ الذين تحولوا لأساتذه وحضر لهم الجهابذة وفقكم ربي
تحت عنوان بل هو ارتكاس قديم من الباب الأول :
فليس جديدا ما نرى من تصارع ^^^ هو البغي لكن بالأسامي تجددا
وأصبح أحزابــــــــا تناحـر بينــها ^^^ وتبدو بوجه الدين صفا موحدا
إنه اليوم صراع سياسي حزبي منظم لإقامة الدولة الجاهلية ولقد أقاموها وصراعهم مستمر لادامتها وترسيخها وتربية الأجيال الجديدة على الكفر وليس الأمر مجرد فساد خلقي وفجور وخمور يمكن ان ينحصر وعظ الواعظين ازاءها
تم
نبهنا الرسول صلى الله عليه وسلم لهذا حين قال لنا أن كل الملل ستتفرق ونحن أكثر المتفرقين وعلينا اتباع كتاب الله وسنته وأما مسميات الباطل فمهما تعددت هدفها واحد وهو الافساد بشتى أشكاله وفقكم ربي ,,,, الكتاب دسم ومغري للقراءة