النيل والفرات: يخط السياسيون بأقلامهم القرارات وتدفع الشعوب ثمنها من دمائها في قصورهم وغرفهم المغلقة يحملون ويخططون وتعاني البشرية ويلات احلامهم. هؤلاء هم طفاة السياسة الذين لم يروا فى العالم إلا أنفسهم وأفكارهم فكانوا عبيداً للذات، جروا العالم إلى حروب راح ضحيتها الملايين ودائماً ما نجد نهاياتهم مأساوية بقدر ما كانوا ظالمين.
من أشهر هؤلاء "موسولينى" الذى يحكى لنا عن أسطورته وقصته فى هذا الكتاب المؤلف "احمد ناصيف" حيث يرصد الكثير مما غاب عنا من التفاصيل، يروى لنا الكثير من أسرار الدوتشى مما لم يذاع من قبل. ففى هذا الكتاب نتابع حاكم إيطاليا المطلق منذ طفولته ونشاته فى اسرة فقيرة وصولاً إلى عرش روما.. وانتهاءاً بميتة بشعة معلقاً من قديمه بجانب عشيقته.. أيضا نعرف كيف كان مع أعدائه وأبناءه وحلفائه وبالطبع اهمهم "هتلر" ، والكتاب لا يقتصر على سرد تاريخ مضى بأنتهاء حياة صاحبة، إنما يتتبع سيرة "موسولينى" وماتثيره من ردود أفعال وأحداث فى وقتنا الحاضر.. وهو ما نجده فى اهتمام الشعب الإيطالي بهذا السيرة، كذلك ما يقوله الأحفاد.. وما يظهر من أسرار وما يتجدد من قضايا.. إنه كتاب ملئ بالمعلومات والأسرار الجديرة بالمطالعة عن فترة حرجة فى تاريخ الإنسانية.
من طواغيت التاريخ الذين عرفهم العالم كان موسوليني ديكتاتورا من طراز فريد من سلالة خاصة أخطر ما فيها أنها لا تعترف بحق الاخر في الحياة عندما يخرج من الخط الذي رسمته له ..
أول كتاب أقراءه عن موسوليني و يبدو لي أن الكاتب تطرق لحياة موسوليني و حزبه الفاشي بصورة موجز و مختصرة.
من القضايا و الأحداث التي تمت مناقشتها في الكتاب :
- ولادته عام ١٨٨٣ و ملامح طبيعته الشخصية العدوانية و الغريبة الأطباع و دراسته الجامعية. - نقطة انطلاقه من سويسرا و دخوله الحزب الإشتراكي و عمله في صحيفة Al Avanti الإشتراكية و مهنته الصحفية ثم رئاسة تحرير جريدة إشتراكية في تورينتو في شمال إيطاليا. - الأسبوع الأحمر في يونيو و طرده من الحزب الإشتراكي و انضمامه للحزب البرجوازي و بدايات تشكيل الحزب الفاشي. - زحفه نحو روما بهد تأسيس الفاشية و تعيينه كرئيس الوزراء للحكومة الجديدة ثم إستقصائه للمعارضين و كل الأحزاب و الجماعات الأخرى. - الرقابة الصارمة على الصحف الإيطالية و تأسيس الشرطة السرية ovra. - إحتلال إيطاليا لليبيا عام ١٩١١ تحت غطاء الحماية و توفير الأمن و الحياة الكريمة للأفراد الليبين حيث تم ذلك بتقل ٦٠٠ الف ليبيي بعد إنتهاء الإحتلال !!!. - اقصة الإحتلال الإيطالي في أثيوبيا و سرقة القطعة الأثرية (مسلة أكسوم) و خروجهم على يد البريطانيين. - مقدمات الحرب العالمية الثانية و خروح الإيطاليين بخفي حنين. - انحلال الحزب الفاشي بعد الحرب و هروبه مع القافلة الالمانية بعد إحتلال الألمان الشمال الإيطالي و حدث اعتقاله الذي انتهى بإعدامه مع عشيقته مقلوبين من أرجلهم عام ١٩٤٥. - نوعا في التفصيل في الباب الثالث عشر في الفاشية و سياستها الشنيعة في الإبادة و الإضطهاد للشعب و التجريده الكامل من حقوقه. - إختراع مصطلح الشمولية لأول مرة و السيطرة على الفن و الثقافة لترسيخ مبادئ الفاشية في نفوس الأفراد ( التوتاليتارية). - اوجه الشبه الكبيرة بين الفاشية و الشيوعية و أنها وجهان لعملة واحدة. - فرض سياسته الجائرة حتى على المنتخب الإيطالي لكرة القدم للفوز بكأس العالم عام ١٩٣٤. - وجود الفاشية في العصر الحالي بالرغم من اعدام أبيها الروحي موسوليني و إدعاء أتباعها الديموقراطية و حقوق المواطنين و ممارسة اسلوب التصفية الجسدية لكل معارض.
موسيليني هو اسطوره خلد اسمه في زاكره اي شخص في العااالم وعندما يذكر اسمه فقد تقشعر منه الابدان وترتعد القلوب لانه قد استطاع ان يثار لايطاليا من الاحباش في معركه عدوه التي انهزم فيها الايطاليون هزيمه نكراء لم تحصل لدوله اوربيه قد استطاع التغلب غلي الاحباش بعد 40عام والكلام عن موسوليني لاينتهي عندي