من ضوابط بيان الحديث الصحيح:-
” عدم مخالفة المتن ( النص ) للعقل, أي ضرورة أن يكون المنقول موافقًا للمعقول, وأن يكون النص مقبولاً عقلاً, غير ظاهر الركة في المعنى, حتى وإن لم ينضم إلى ذلك ركة اللفظ . “
” ومع أهمية هذا الشرط, فإن المسلمين أسقطوه, مقصرين تقدير الموافقة العقلية على جامع الحديث وحده, فإذا انتهى الأمر بإدراج الحديث في أحد الكتب ـ الصحاح أو المسانيد أو السنن , أو حتى غيرها ـ صارت المعقولية قائمة في الحديث المدرج, بحيث لا يجوز لأي شخص آخر أن يعمل عقله بعد ذلك. بل عليه أن يبرر ويسوغ, وإلا عد منكرًا للحديث, خارجًا عن الملة في رأى البعض.”
هذا التقديس لكتب التراث هو النكبة الحقيقية التي حلت على المسلمين وأضاعت ألف عام سدى. فليس أمام أمة بهذا القدر من الجمود إلا أن تردد ما سيقوله الكافرون يوم القيامة: { بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّهْتَدُونَ } الزخرف22