قصة «في كل مكان» هي قصة مصورة تصور عالم المخلوقات الصغيرة (الجراثيم) أو الوحوش المجهرية كما عرفتها القصة في غلافها الخارجي. انطلقت الأديبة والفنانة في خيالها وقدمت رسومات بديعة لتلك الوحوش المجهرية، وبرغم الخوف الذي قد تثيره تلك المخلوقات بأشكالها الغريبة لدى الطفل إلا أنها ظهرت في القصة برسومات تركز على غرابتها أكثر من بشاعتها، وتجعل الطفل يعي وجودها في كل مكان دون أن يصاب بالذعر منها.. وهكذا، في الرسومات هي تلك التفاصيل الكثيرة الدقيقة التي تجعل الطفل ينشغل بالتأمل في الصورة ليكشف ذلك المخلوق العجيب أو ماذا يفعل ذاك الآخر المختبئ داخل الحذاء أو في السرير أو خلف اللعبة.. وهكذا.. لقد اعتمدت القصة على الرسوم في تقديم أفكارها وجاءت لغة النص مكملة للرسوم.. كما أن لغة النص اعتمدت على توازن العبارة والسجع في إيقاع صوتي متناغم قل ما نجده في قصص الأطفال الغربية.