What do you think?
Rate this book


269 pages, Paperback
First published September 1, 1993
ولدتُ في برج الحمل .
برج المجانين الذين قرروا
أن يسرقوا من السماء النار ...
---
خرجتُ من محارتي
مضرجاً كالسمكة ..
وفي يدي طبشورة تبحث عن جدار ..
⭐️⭐️⭐️
لو تسكتين ..
لو تسكتين دقيقة ..
لو تسكتين ..
كل اللغات ، سوى الأنوثة ، كذبة
كل البلاغة كذبة .
كل الفصاحة كذبة .
كل الخطابة فى سرير الحب ،
وقت ضائع ..
ومهانة للعاشقين ...
⭐️⭐️⭐️
أشيلك ..
يوماً على كتفي ..
ويوماً ، على كتف كلماتي .
ويوماً ، على كتف الفضيحة ...
---
و أدخل معك المقاهي التي لا يعرفها أحد ..
و أعطيك عناويني السرية
التي لم أعطها لأحد ..
و أرسم نهديك بالزيت و الأكواريل
كما لم يرسمها أحد ...
⭐️⭐️⭐️
عادات
تعودت قهوتك العربية
كل صباح .
ورائحة البن فعل اعتياد .
---
تعودتُ صوتك
يضرب مثل البيانو
خفيفاً.
عميقاً .
حزيناً .
وصوت النساء ، معاشرة واعتياد ..
تعودتُ عطرك
يدخل تحت مسامات جلدي
وقد يصبح العطر ..
- مثل الكتابة -
فعل اعتياد ..
---
تعودتُ وجهك ..
يكتب نصف القصيدة قبلي .
ويمسك خيط العبارة قبلي .
ويغمس إصبعه
فى المداد ...
تعودت شَعرك
يمتد مثل العريشة فوقي ..
ويصهل فوق ضلوعي
صهيل الجياد ..
---
تعودت قفطانك المغربي
ينقط ورداً، وماء، عليّ ..
وفى حالة العشق ..
يصبح ثوب الحبيبة بيتاً ..
ويصبح أماً ..
ويغدو لنا وطناً .. مثل كل البلاد ..
---
تعودتُ عينيك
مثل حشيشة كيف ..
فما عدت أبصر
بين العيون الكبيرة ..
إلا السواد ..
---
تعودت أن أتغطى بريش حنانك
خمسين عاماً ..
ومنذ سحبت غطاء الأمومة عني
نسيتُ الرقاد ..
---
تعودتُ جسمك ..
يسرق نصف الشراشف مني
ونصف الوساد .
ويحتلني بوصة بوصة
ويتركني كومة من رماد ...
⭐️⭐️⭐️
لا تهتمي بأقاصيصي
فأنا أعرف كم حرضتك ..
كم ورطتك ..
كم دوختك ..
عند قراءة أشعاري .
وأنا أعرف
ماذا حفرت لغتي فيك ..
و ماذا حفرت كتبي فيك ..
وماذا فعلت في أفكارك أفكاري .