حدثنا قادم من هناك قال: - رأيت ينابيع ماء تتفجر في الصحراء فيموت الناس حولها عطشًا. رأيت نجوما تسقط إلى الأرض فيحتل أناس مكانها في السماء رأيت رجالًا يلدون أقزامًا، وأطفالًا هرمين يحملون على أكتافهم نساء. رأيت جرذانًا تخيف أسودًا وفية تبتلعها خنافس. عجبت: - لم أر شيئًا من هذا. قال: - لأن نرى أو لا نرى.. تلك هي المشكلة.
كوليت خوري شاعرة واديبة وروائية سورية جدها رئيس الوزراء السوري السابق فارس خوري في عهد الاستقلال . تكتب كوليت خوري بالفرنسية و الإنكليزية إلى جانب لغتها الأم العربية .وكانت تعمل محاضرة في جامعة دمشق كلية الآداب. وعملت في الصحافة السوريةوالعربية منذ ايام الدراسة وتعد واحدة من أكبر الأديبات السوريات والعربيات .حصلت الأديبة الكبيرة كوليت خوري على شهادتين في الحقوق وآداب اللغة الفرنسية من جامعة دمشق وبيروت، وهي تكتب الشعر والرواية باللغتين الفرنسية والعربية، وهي حاليا مستشارة في رئاسة الجمهورية العربية السورية لشؤون الأدب
أسلوبها وضيء، وكان الأمر وأنا أمرّ على كلماتها الحريرية أشبه بغسل عيني بالماء البارد في الصيف ولكن أحسب مع ذلك أنه لم يكن في أيّ من هذه القصص شيئًا سوى هذا الأسلوب الوضيء!
الشخصية التي وصفت كتابات كوليت الخوري بالرائعة جعلتني أرفع سقف التوقعات جدًا، ولك الآن اكتشفت، لم يكن الخلل من الكتاب بحد ذاته بل من الشخصية التي نصحتني بها. توقعت الأكثر من قراءتي الأولى وقد أكون اخترت الكتاب الخطأ للبدء به. ذكرتني هذه المجموعة القصصية بكتابات غادة السمّان الغرائبية. لكنها أيضًا لا تشبهها ففي كوليت بعض الحياء والتحفظ في استخدام المفردات الجريئة وتوصيف علاقة المرأة بالرجل، ولا عيب في هذا أبدًا. لكن في هذه المجموعة لم تهز دواخلي ولا وجداني، شعرت بها حيية بعض الشيئ، غير منطقية وإن كانت جميلة كما في قصة الكلمة الأنثى التي يحملها عنوان الكتاب، قد تقوم المرأة بخيارات حمقاء أحيانًا، لكني لا أحب المرأة الحمقاء التي تعيش وهميتها عوضًا عن الواقع وإن كان في سبيل الكتابة.