هذه الرواية تحكى قصة صحفى مصرى فى بداية حياتة وليست هذه البداية مرحة ومليئة بالتهور والامانى ككل الشباب بل هى ثقيلة حزينة مليئة بذكريات قد لايمتلكها كهل فى خريف عمره ربما السبب لطبيعة شخصية البطل الملاحظة بحزن لكل شئ حولها او بسبب مهنته التى تحتم على صاحبها ان تكون الاحداث فى حياته كثيره جدا وذكرياته اكثر وتنقسم الرواية لعدة فصول كل فصل يحكى قصة البطل فى مكان ما فى فترة ما فى حياته فى باريس والاسكندرية والدار البيضاء وفلسطين والاندلس ثم العوده للقاهرة ومنها اللاسكندرية واسوان مرسى مطروح وقد تنقل عبر مراحل حياته بين هذه المدن جميعا
عمرو عافية روائي مصري يعمل طبيبا بشريا ويعيش بالاسكندرية.
من أعماله الروائية والقصصية المنشورة: الماء الحرام : مجموعة قصصية . دار ألف للنشر القاهرة 1991- حد الغواية : رواية . دار ميريت للنشر. القاهرة 2004- قصة حب أكتوبرية:رواية . دار ميريت للنشر . القاهرة 2006- رقصات الرؤى المشوشة. رواية . دار شرقيات للنشر القاهرة 2007- عربيد عشق آباد . رواية . دار شرقيات للنشر القاهرة 2009-حرية سليمان . رواية . دار شرقيات للنشر القاهرة 2014.
في البداية دخلت إلى معجم للغة العربية كي أتأكد من معنى كلمة مُزرر كما أعرفها فوجدتها بالفعل: "مُزرر من يُدخِل أزرارَ الثوب في عراه" وسألت نفسي ترى كيف تجيء الرواية مزررة؟ فقلت علي بالصبر لأعلم مع القراءة..
غلاف يصيب القارىء بالتشويش ويشعره أنه أمام رواية متشابكة كمثل هذه الأسلاك المتشابكة بين المباني ويطل عليهم القمر مكتملًا ليلقي الضوء على تلك التشابكات.. ولكن حين القراءة نرى أنفسنا أمام هذه الأسلاك وعلينا أن نفصلها عن بعضها البعض ونتتبع طريقها..
الكلمات في الخلف تعطينا لغزًا آخر عن هاشم الذي يتفاجيء أو يصدم بوجود نجمة داوود معلقة في سلسلة تلتف حول رقبة سارة.. فندرك أننا بصدد رواية حقًا متشابكة..
"للغواية حد. فإن عبرت: غُرت أو طِرت". هكذا يفتتح الأديب لنا روايته بهذه الكلمات ثم يدخل معنا بصورة مباشرة إلى مشهد: "باريس يوليو ١٩٩٨" يبحث طارق الصحفي عن د. هاشم لسبب ما، ذهب إلى باريس تاركًا وراءه زميلته إيناس التي تحبه رغم أنانيته التي تعتبر سببًا لاستمراره في هذه الحياة.وهو يتأرجح في مشاعره تجاهها..
ثم يأخذنا الكاتب إلى مشهد ثان للإسكندرية ٩٧ فنعود بالزمن عام .. حيث يذهب طارق لكتابة مقال في عشوائيات ستزال فيلتقي بالدكتور، رجل يلقبه الجميع بالدكتور ويزعم لطارق أنه تخرج من كلية الطب فتشده حكايته لسبب غامض ويعود معه إلى الإسكندرية في نوفمبر ٧٦ حيث هاشم طالبًا بكلية الطب في السنة الدراسية الأولى وتعارفه عبر صديقه إسماعيل على أيمن بلحيته التي تدل على انتماءه للجماعات التي تعافها نفس هاشم منذ الثانوي وإعدادي الكلية.. ثم عام ٨٠ حيث هاشم وسارة بطلي الغلاف الخلفي لروايتنا ثم نعود ثانية بالزمن ل فلسطين عام ٤٨ وسميحة التي هاجرت إلى فلسطين المحتلة من أجل والدها وأخوها فيتحول الأخ إلى صهيوني قاتل ويموت الأب كمدًا ويأتي الحبيب وتخسره فتعود إلى مصر في هجرة مضادة.. وهكذا يقذفنا الأديب من زمن حديث تارة إلى آخر قديم تارة أخرى فنجد أنفسنا معه في عدة أزمنة ودهشات !!
حكايات عن فلسطين المحتلة، يهود مصر الذين تحول بعضهم إلى صهاينة ورفض بعضهم القتل وتمنى لو ظل بمصر، الجامعات والشباب والفكر الديني وغيره، معاهدة السلام وردود أفعال الشباب تجاهها..
الأماكن متعددة في الرواية من فرنسا إلى حرم كلية الطب بجامعة الإسكندرية، إلى أماكن قديمة مثل محل على كيفك بمحطة الرمل إلى المعمورة وفرقة الحب والسلام وأغنية اذكريني، إلى أسوان ومحمد منير وأغنية يا عروسة النيل، إلى فلسطين المحتلة إلى المغرب وغيرهم..
الأشخاص متعددة تدهشنا بتجددها في سير الرواية .. فمن سارة وهاشم نجد أنفسنا أمام شخصيات ولا نعلم من هم حتى نستكمل الرواية مع الأديب فنجده يعلمنا عنهم ..
كلمات أعجبتني كثيرًا: -" لماذا نجبر على انتظار شيء نظن أننا لن نكتمل إلا به؟ لماذا لا نكتفي بذواتنا طالما سيهزم كل شيء فينا؟".
وختامًا. عندما نقرأ كلمة غواية على غلاف رواية ما، فإن أغلب القراء سيذهب ذهنهم إلى غواية الحب، ولكن في روايتنا هذه جاءت الغواية مختلفة تمامًا ومفاجأة للقارىء وجاءت الرواية حقًا بديعة مزررة بإحكام يليق بكتابات عمرو عافية..
شكرًا للأديب على هذا العمل الرائع وفي انتظار الحصول على ما تبقى من أعمال مع خالص أمنياتي له بمزيد من الإبداع..
رواية حد الغواية هي اول رواية اقرأها للكاتب د.عمرو عافية .. هي ايضا اول رواية ينشرها الكاتب. لأول مرة أجد اشياء تعجبني في رواية اكثر من حبكتها الرئيسية اعتقد ان من وجهة نظر الكاتب هذا الكتاب هو رحلة يخوضها البطل طارق شاهين لمطاردة قصة جذبته من شخص قد لا يلفت نظر احد غيره.
لكن في رأيي الشخصي هذا الكتاب هو شيئين:
الأول هو قصة سارة .. نعرفها في الفصول الموجود بها سارة و نعرفها في الفصول التي تتحدث عن أصدقاء سارة و حبيب سارة و ابوي سارة و اجداد سارة ..سارة هي الشمس التي يطوف حولها فصول الكتاب .. و من خلال سارة يأخذنا الكاتب قي رحلة عبر المكان و الزمان.
الثاني هو ألبوم صور مبدع .. يصف كل مكان بعناية و ينقل احساس الزمن معه لمن لم يعشه .. في الاسكندرية خصيصا لكن أيضا في كل مكان ذهبنا اليه في مشاهد القصة المختلفة. طريقة الكتابة المبعثرة مثل البازل او المزرر كما عبر الكاتب عنها في بداية الكتاب جعلتني اركز اكثر في كل تفصيلة لتجميع الأحداث و تركيب البازل و قيامي بذلك جعلني استمتع اكثر و اكثر بتفاصيل ألبوم الصور هذا .. تفاصيل كان من الممكن أن تفوتني لمصلحة تتبع الاحداث اذا كان الكتاب مكتوبا بطريقة تقليدية.
مأخذي علي الكتاب هو انه لم يعطني نوع او درجة المتعة الدرامية الذي كنت اصبو اليه قد يرجع ذلك الي امتلاؤه بالكثير من الأحداث و التواريخ الواقعية او الي ان الكاتب كان لازال في تجربته الاولي او لعلها مشكلة تقبل شخصي عندي انا .. لكن رغم ذلك استمتعت جدا بالنقطتين السابق ذكرهما و اجد انهما عوضاني عن ذلك المأخذ بطريقة فريدة و جديدة
هذة الرواية كانت مفاجأة بالنسبة لي، بالرغم من البداية الغريبة والالتسلسل المعقد بعض الشىء، إلا أن القصة مشوقة وتجذبك لقرائتها. أجمل ما فيها أن الأحداث أكثرها يدور في مدينة الأسكندرية، وهو ما يوقظ ذكريات طفولتي، لا سيما ذكر العديد من الأماكن التي تساعدني على تخيل الأحداث كأني أراها، والبعض من الأحداث تدور في باريس، وهو ما يوقظ ذكريات أحدث في مخيلتي. الشخصيات والأسماء كثيرة، والقفز عبر الأزمنة والأماكن كثير، ولكن الربط بأحداث تاريخية يساعد على المتابعة. سرد لأحداث سياسية ومناقشة قضايا دينية ولكن القصة في الأساس تظل حكاية (أو عدة حكايات ) حب يمتزج بها الغموض والعديد من المفاجآت.
رأي الكاتب الكبير جميل عطية إبراهيم في رواية حد الغواية لعمرو عافية. وجدت هذا المقال في عدد يناير 2005 من مجلة الهلال. إليكم أول وآخر فقرة في المقال.
حد الغواية رواية فاتنة جميل عطية ابراهيم
حد الغواية لعمرو عافية رواية متميزة وفيها جمال وفتنة وصادرة عام 2004 عن دار ميريت. ومرجع الفتنة في هذه الرواية يستند إلى معالجتها لأحداث تتعلق بسنوات السبعينات من القرن الماضي ومخاضها التعيس على خلفية من التاريخ ومعرفة الكاتب الواسعة بمولد الحركة الصهيونية والخلفية الفكرية الحاكمة لهذه الحركة عبورا بحرب فلسطين سنة 1948 وحتى أيامنا هذه. ...... النص الروائي لا يمتلك خصوصيته أو قيمته من أهمية القضايا التي يثيرها. فهو ليس مرافعة لكنه يمتلك خصوصيته فقط من التصاقه بقضايا الحق والخير والجمال. وقد التصق هذا النص بقضايا شديدة الأهمية وقتح ملفات مغلقة من بوابة الحق والخير والجمال ففتح أذهاننا وأمتعنا جماليا وفنيا.
الهيئة العامة عملتلها اعادة نشر بغلاف لطيف كمان ، هيا رواية خفيفة و صغيرة ، بس كان فيها مشاهد قوية او لحظات فالاحداث تحتاج تقف عندها و تقدرها ، الاسلوب كان مختلف بالنسبالي خصوصا اني شخص لا يتوافق مع التواريخ بس ماضطريتش اجهد نفسي فالتواريخ عشان اربطها ببعضها ممكن نعتبرها فلاش باك علي فترة من تاريخ البلد في عيون شبابها ، كانت رواية عذبة بالرغم من انها بتاخدك لاعماق سوداء قليلا بس كان بيقدر الكاتب يسحبك برده من الاعماق دي بكل سلاسه و من غير مايأذيك
" و من وجهة نظري أن الحرية الانسانية الواعية بذاتها هي فقط التي لها الحق في ايجاد نفسها . كل منظومة تتشدق بالحرية لكنها تنفي الأخرين ببساطة .ضع علي الورق ماتريد و ما تشاء و لكن عند التنفيذ كل شيء يختلف "
من أسوأ ما قرأت ، ليس لها معنى ولاتهدف إلي اي شئ مطلقاً يعرض الكاتب قضاية كثيرة ومختلفة من خلال احداثها المبعثرة ولكنه لا يصل بها لشئ مجرد فتح قضايا معروفة وتركها مُعلقة قراءة تلك الرواية مضيعة للوقت