"...جاءت نوستالجيا عملا فريدا في مذاقه وأثره ، يجمع بين اللقطة والطرفة والمونولوج الغنائي ، ويستخدم فيه الكاتب السرد بضمير الغائب ليحكي لنا عن نفسه وذكرياته من خلال شخصيات و أماكن عرفها في الماضي ، يقدمها لنا عبر لغة عامية صافية ، تترقرق عذوبة ، وتتسم بكثافة حسية واضحة ، فتستحضر الماضي صورا حية نابضة ، كما تستدعي بنبرتها الحميمية الآسرة ،ومفرداتها الخاصة ، المضخمة بعطر لأمكنة ، حضور الحكاء بيننا كصديق قديم . وهكذا يتحول السرد المكتوب إلي حكي درامي يكاد أن يكون مسموعا" تقديم بقلم : نهاد صليحة
نوستالجيا فى الكتب يعنى الحنين للماضى،لكن نوستالجيا فى الواقع حاجة تانية خالص، نوستالجيا يعنى ازاى تودع الماضى من غير ما الماضى يودعك، ولا تنزل من عنيك دمعة واحدة، عشان ما تفسدش جمال اللحظة، يعنى تتألم فى صمت وتحب الألم محبة خالصة.
نوستالجيا فى الكتب يعنى الحنين للماضى،.. نوستالجيا يعنى زهور جميلة على تابوت رخيص.
لما زحف الزمن وكتب كلمته الأخيرة، الصنعة راحت عليها واختفت مهن كتيرة، راحت على السروجى والنحات والكلاف والنحاس والمراكبى، وراحت كمان على الفصاص والتفكشى والبوجى والمشعلجى، المطيباتى والمكربل والنحال والنخال والعساس، الدلال والجلاب والطوبجى، حتى السقا مات.
يعنى ايه موت يا عمه؟ "يعنى سكون مفيش وراه حركة".
العدرا مريم يا ولاد كان على دراعها سيدنا عيسى، ومن وراهم يوسف النجار، لما دخلت"أسيوط" كانت جعانة وصدرها الحنين مافيهوش قيراط لبن، الطفل على دراعها بيبكى، خبطت على أول يت صادفها وطلبت منهم رغيف، لما قفلوا الباب فى وشها، دعت عليهم، ما يخمرش فى بيتكو عيش يا أسايطة، كده من أيام فرعون وأسيوط ما بيخمرش فيها عيش.