"إنتظرني إذن فيًّ، سوف أوافيك بعد قليل، خرجت صباحاً لألقاك فيك ولكني لم أعد بعد. أجلس هنا وأستعر دفتري ودواتي وأكتب قصيدتك الآن عن حُلُمٍ ذاهب للقائك وأقرأ كتابي الأخير. أقتبس منه مالم أقله لغيرك، وأغفُ قليلاً إذا شئت حتى أعود، فبل خمس دقائق مرّ الجنود، قبل خمس دقائق كانوا هنا، يعبثون بقلبي وهم يسألون، ويستجوبوبن الهواء لكي يستبيحوا جمالك، أنتظرني هنا فيَّ، سوف أوافيك بعد قليل، أنا ذاهب كي أموت مكانك، في البعيد هناك، طرق تتعرج صاعدة، لتفتش عن خطوة وصلت قبلها، ذات يوم، أعالي الجبال. في البعيد هناك شجر مثقلٌ بالثمار يميل صباحاً إلى مدن خالية من خطى العابرين وطعم السؤال. في البعيد هناك طائرٌ يُنشد الأغنيات كعادة كل الطيور الطليقة عن ظهر قلب وما فاض من أغنيات يعبئُها في السلال! في البعيد هناك غابةٌ تتفَّلت من نفسها ربما ذات يوم ستجتاز بحراً وصحراء منسيةً...وتلال. في البعيد هناك الخطايا الصغيرة في ظلِّ معبدها، وهناك الصلاة، الكتاب، التنسُك، والأرض ممتدة تحت وحشِ الرَّدى وهبوب النِّصال. في البعيد هناك، واحة سقطت من يباس السَّحاب، ولم يبق منها سوى حجلات تصيح وحنجرة من رمال. في البعيد هناك، سفن لا تعود إلى أصلها سفناً كلما حملت للبعيد رجالاً وعادت محملة بالظلال. في البعيد هناك خطايا-حلال، حلالٌ – ضلال، ووقعُ غيابٍ – حضور، ووقع حضور – خيال. في البعيد هناك على ضفة لم أصلها، أنا واقفٌ أتطلع صوبي هنا، وأفكر بي وكأني غيري، وأكتب ماقاله عن ظلامي وعن ضحكاتي وعن صرخاتي وعن كل ماقيل أو سيقال. في البعيد هناك مر قلبي مرور الغريب وعاش، أصادفه بين حين وحين، فيجري إليَّ كطفل ملاك، ربما كان قلبي أنت إذن، ربما كان قلبي أيضاً سواك! في البعيد هناك ". وكأن الشاعر قيثارة تصدر أنغامها كلما داعبها نسيم وسرى في أوصالها هواء. وشعره إنما هو ألحان شجية عذبة تتشكل معانٍ وعبارات، وصور وخيالات، وحتى رموزاً تسير على وقع يسري في الداخل مشكلاً صدى يملأ أرجاء النفس موسيقى تسمو بالروح والمشاعر إلى حيث الإرتقاء.
Ibrahim Nasrallah (Arabic: إبراهيم نصرالله), the winner of the Arabic Booker Prize (2018), was born in 1954 to Palestinian parents who were forcibly displaced from their land in Al-Burayj, Palestine in 1948. He spent his childhood and youth in a refugee camp in Jordan, and began his career as a teacher in Saudi Arabia. After returning to Amman, he worked in the media and cultural sectors till 2006 when he dedicated his life to writing. To date, he has published 15 poetry collections, 22 novels, and several other books. In 1985, he started writing the Palestinian Comedy covering 250 years of modern Palestinian history in a series of novels in which each novel is an independent one; to date 13 novels have been published in the framework of this project. Five of his novels and a volume of poetry have been published in English, nine in Persian, four works in Italian, two in Spanish, and one novel in Danish and Turkish.
Nasrallah is also an artist and photographer and has had four solo exhibitions of his photography. He won nine prizes, and his novel Prairies of Fever was chosen by the Guardian newspaper as one of the most important ten novels written by Arabs or non-Arabs about the Arab world. Three of his novels were listed on the International Prize for Arabic Fiction for the years 2009, 2013, and 2014. In 2012 he won the inaugural Jerusalem Award for Culture and Creativity for his literary work. His books are considered one of the most influential and best seller Arabic books, as new editions are released frequently and many young readers are attracted to his books.
In January 2014, he succeeded in summiting Mount Kilimanjaro in a venture that involved two Palestinian adolescents, a boy and a girl, who have lost their legs. The climb was in support to a nongovernmental organization dedicated to providing medical services to Palestinian and Arab children. Nasrallah wrote about this journey in a novel entitled The Spirits of Kilimanjaro (2015). In 2016, Nasrallah was awarded the Katara Prize for Arabic Novels for this work.
His novel The Second Dog War was awarded the International Prize for Arabic Fiction (Arabic Booker) for 2018. In 2020 he became the first Arabic writer to be awarded the "Katara Prize" for Arabic Novels for the second time for his novel "A Tank Under the Christmas Tree".
"المجانين منذ الصباح يدورون بين البيوت ينصتون لصمت النوافذ خشخشة الورق الساقط الخطوات التي تترصد احلامهم في الهواء وفي غرف الريح فوق السطوح المجانين لا يقولون شيئاً يمرون بين رصيفين كالعربات الجديدة لا يحملون كلاماً على ظهرهم ولا قمراً في الجروح يهمسون لمن ليس يسمع او يشتهي ان يبوح عن هشاشة عظم الخيول وعن سحب من طحالب سوداء فوق اغان وروح المجانين مروا مرور الكرام ولم يتركوا للمدى خلفهم غير ناي يغني، وناي ينوح
لو أنني كنتُ مايسترو لكنتُ عقدت يديّ حول صدري وخلف نوافذ بيتي كنتُ أختبأتْ لأسمعَ ضحكات طفلة جاري،، -------؛ لو أنني كنتُ مايسترو لكانت حياتي أفضل وكان الفضاء هنا فوق رأسي فسيحاً ومعنى الخليقة أجمل 💙 هذا ما يزرعه نصر من جمال في قلبك بما يكتبه من شعر.
********************** تغيرت في الكثير أجل شاب شعري الخطايا أقل وأما الخطى فهي أقصر قهوتي في المساء أخف وشايي من دون سكر أميل إلى الأغنيات البسيطة أكثر من أي يوم مضى وأسير على مهل وورائي عواء ذئاب وعشرون خنجر أفكر في كل ما مر ولكن أطيل تأمل ما ظل أكثر وتكفي ثلاث دقائق حتى أنام وأصحو وخمس دقائق كي أتذكر مروري على الأرض مثل الفراشة حلما تجلى وحلما تكسر ويفتنني قمر مطمئن لعشاقه وسحاب فقير إذا مر أمطر خسرت كثيرا لأكسب نفسي ظلالي مملوءة بالمياه وقلبي لما يزل, بعد, أخضر ---------------
وأن تعبري من هنا صدفة ذاك يكفي لأمشي بخجل خلف كلي الذي كنت أدعوه بالأمس نصفي --------------- في البعيد هناك مر قلبي مرور غريب وعاش, أصادفه بين حين وحين فيجري إلي كطفل ملاك ربما كان قلبي أنت إذن ربما كان قلبي أيضا سواك -------------- تتأمل حرب حقولا من الموت لا تنتهي ونساء بلون السواد يسرن على خط دمع رفيع رفيع ويذبلن قبل الأوان تتأمل عصفورة كل هذا ولكنها لا تكف عن الطيران ---------------------- يخدع القلب أسماءه حين يخلط بين السراب و النساء
This entire review has been hidden because of spoilers.
"في البعيد هناك على ضفةٍ لم أصلها ، أنا واقفٌ أتطلع صوبي هنا وأفكر بي و كأني غيري وأكتب ما قاله عن ظلامي وعن ضحكاتي وعن صرخاتي وعن كل ما قيل أو سيقال
في البعيد هناك مر قلبي مرور غريب وعاش، أصادفه بين حين وحين فيجري إلي كطفل ملاك ربما كان قلبي أنت إذن ربما كان قلبي أيضاً سواك !!" * * سألقي السلام على كل شيء لأنيَ فيه سألقي السلام عليكم .. علينا على نصف يومي الذي لم أعشهُ على نصف أمسي الذي فر من راحتي كاليمامة مبتعدا " * * " هل تغير اسمكِ ؟ في اسمنا بعض ما في خطانا إلى نفسنا فيه نولد حيناً وحيناً يكون لنا الإسم أهلاً " * * "تغير في الكثير أجل شاب شعري الخطايا أقل وأما الخطى فهي أقصر !! قهوتي في المساء أخف وشايي من دون سُكر ! أميل إلى الأغنيات البسيطة أكثر من أي يومٍ مضى " * * " خسرت كثيراً لأكسب نفسي ظلالي مملوءة بالمياه وقلبي لما يزل ، بعد، أخضر" * * " البيوت كالبشر تنسى والأبواب خلقت لتُوصَدَ لا لتُفتح .." * * حَلمنا كثيراً كثيراً قُتلنا قليلاً عدَونا لما ليس فينا نسينا، ارتجلنا ولكننا لم نصل حين ضعنا ولا حين ، يا سيدي ، قد وصلنا !! أفسرُ ما لا يُفسرُ .."
لو أنني كنت مايسترو لدوَّنتُ صمتيَ فوق الهواءْ وأقنعتُ ريحَ الخماسين أن تترفَّقَ بالصَّحَرَاءْ وأعدتُ صياغةَ هذي الأعاصيرِ بعثرتُ هذا السَّحابَ قليلاً لتعبرَ حزمةُ ضوءٍ نوافذَ سجنٍ قديمٍ وتلهو قليلاً مع السُّجناءْ .. بعض الكتب تقرأها لتثير فيكَ أعاصير من الصمت الذي يجعلك تتجاوز الصمت ذاته ، تقرأها لتعيد إعادة صياغة أعاصيرك ، لو أنني كنتُ مايسترو ..ما تفعله الموسيقى عندما تمتزج بروح الكاتب .. #ما_أجملك_إبراهيم_نصرالله
This entire review has been hidden because of spoilers.
أعاني في قراءته! قليلة هي القصائد الجيدة وأقل منها القصائد التي تحمل جديدًا على مستوى الأسلوب أو اللغة أو الفكرة. لا أدري إن كنت سأستطيع إكماله، لكنه لم يستطع إجباري على قراءته وسط مشاغلي الحالية كما فعلت رواية أورهان باموق مثلا.
تكمن جماليّة هذا الديوان عن الماديّة ( الملموس ) والتركيز على كل ما هو غير ذلك . ويعطي الأشياء صفة الشعرية بطريقة خارقةٍ كالفهد والدفتر ونيوتن ! إنه من اجمل ما قرأت من الشعر .
الادب الدافئ والمريح.. لا شك أن الفرق بين روايات نصر الله وشعره هو فرق هائل لدرجة انني يصعب علي ان اصدق انهما نفس الكاتب، لكنني على اية حال أحببت كليهما.