أنهيت ثلاثية كونديرا ثلاثية حول الرواية : فن الرواية ، الوصايا المغدورة ، الستار
الصادرة عن المركز القومى للترجمة وكنت قد تركتها على المكتب أكثر من أسبوعين ثم التهمتها فى أربعة ايام وسط تأملات عميقة عن تحولات وتاريخ فن الرواية ومفتاح هذا الكتاب ما ذكرة كونديرا فى مقدمة الكتاب بقولة "
عالم النظريات ليس عالمي؛وهذه التأملات هى تأملات حرفي؛يتضمن مبدع كل روائى رؤية مضمرة لتاريخ الرواية ؛فكرة عما هى الرواية ؛وهذه الفكرة عن الرواية المحايثة لرواياتى هى التى أجعلنى أتكلم "
ويؤكد"
ان اكتشاف كينونة الإنسان وسرّه المنسيّ والمخفي في آن هو ما يمكن الرواية وحدها دون سواها أن تكشفه، وهو ما يبرّر وجودها. واذا كان فهم الأنا المفكر مع ديكارت بصفته أساس كل شيء، والوقوف في مواجهة الكون وحيداً موقفاً اعتبره هيغل بحق موقفاً بطولياً، فإن فهم العالم مع سرفانتس بصفته شيئاً غامضاً يتطلب قوة لا تقل عظمة عن أنا ديكارت على ما يرى كونديرا.
مؤمنا بمقولة بروخ أن المعرفة هى أخلاقية الرواية الوحيدة ؛لن أتحول الى تلخيص هذا السيل من الافكار المدهشة عن تاريخ الرواية وعن كافكا وعن جمالية بروخ وبعض الروائيين والحديث عن ظروف نشر بعض الروايات التى كتبها كفالس الوداعات وكائن لا تحتمل خفته ؛فضلا عن معرفة بفن الموسيقى وتأملات عن بعض كبار الموسيقيين ؛ومراجعة لبعض الكلمات المفتاحية لرواياته فى فصل بعنوان سبع وسبعون كلمة ؛وإعادة قراءة لسرفانتس وكافكا وفلوبير وكبار الروائيين محاولا أن ينفض عنهم غبار القراءة السطحية الشاءعة بالنفاذ الى ما هو جوهرى أو الى ما تقدمة الرواية من الوصول الى روح الاشياء .
يكفى حديث عن كونديرا سأتناول روايته كائن لا تحتمل خفته
يكفى تلك العبارة فى هذه الرواية "
" لكن أيّاً من هذه الشخصيات لا تتحدر من هذه الشخصية التي هي أنا والموجودة في بيان سيرتي . فشخصيات روايتي هي إمكاناتي الشخصية التي لم تتحقق . هذا ما يدفعني لأن أحبهم كلهم ولأن أرتعب منهم في الوقت نفسه . ذلك أن كل واحد منهم عَبَر حدوداً ليس في مستطاعي سوى الإلتفاف حولها . وهذه الحدود التي عبروها ( والتي بعدها تنتهي " أناي " ) هي مايشدني إليهم . لأن في هذا الجانب الآخر وحده يبدأ السر التذي تسبر غوره الرواية . فالرواية ليست اعترافاً ذاتياً للكاتب , وإنما تنقيب عمّا تصيره الحياة الإنسانية في الفخ الذي يسمى العالم "
أحد عيوب هذا الكتاب الغرق فى المركزية الأوربية والحديث عن فن الرواية فى أوربا وروسيا وأمريكا اللاتينية ؛هل هذا من حق كونديرا بوصف هذا الفن فن ظهر فى أوربا الرواية الحديثة أقصد ؟
-وهل المركزية الأوربية عندما تأتى من كاتب غربي هل هى عيب وتعبر أحد مثالب الكتاب أم أن هذا طبيعى الرجل يتطلم 4 لغات بهذه اللغات الأربع قرا فقط هل يمكن أن يكون هناك معرفة كونية اذا أتفقنا أن مفهوم الأدب العالمى هو مفهوم متحيز كما فصل فى ذلك جابر عصفور فى الهوزية والنقد الادبي والمسيرى فى العالم من منظور غربي وشاكر فى رسالة الى الطريق الى ثقافتنا
هناك ملاحظة أخرى فى فن الرواية لا يؤمن كنديرا بالمطلق لذلك الرواية هى فن اللايقين وتصطدم لدية بالدين والايدلوجيا والحديث عن يقين فى كتابة الرواية يمثل لدية نقطة ضد جمالية هذا الفن وهذه النقطة بالنسبة لي لا أتفق معه فيها كأنه يسقط من اعلى مبنى ليقع فى بئر التفكيك ولا أدرية