الكِتاب عَصيّ على التقييم بصراحة، لأسباب دينيّة، فإمّا لا يتم تقييمه أو يحصل على خمسة!
هذا الكتاب عبارة عن مناظرة ما بين الإمام الصادق (ع) وممّن يدّعي عدم وجود إله، وفيه الكثير من الحجج "المذهلة"، بالنسبة إليّ كان الكتاب عن استمتاع فكري وروحانيّ في الوقت نفسه، وهي ذاتها الأدلة التي يمكن أن تُساق في طريق إثبات الإلوهيّة لأيّ مدعٍّ ومنكر وجاحد في أي زمانٍ ومكان، وبطريقة منطقيّة سلسلة ومُدرَكة، وتستند أيضًا في منهجيتها إلى القرآن الكريم، وكيف لا وهم المخصوصون بالعلم الإلهيّ.
هذا الكتاب يذكرني بحديثٍ يُروى عن الإمام الرضا (ع) حسنما قال:"لو عرف الناس محاسن كلامنا لاتبعونا".
فضلًا عن ذلك وُجدت في الكتاب مقدِّمة رائعة ويبدو على كاتبها إخلاصه في ذلك، فهي تتحدّث عن موضوع رواية الحديث وصولًا لإثبات نسب هذا الكتاب للصادق (ع)، وهو أمرٌ غير مُستبعد؛ نظرًا للغة والقوّة التي امتازت بها المناظرة أساسًا، والقدرة على دحض الحجج، حتى من الأشياء الصغيرة كالإهليلجة نفسها.
وإتمامًا للكتاب فقد أرفق المراجع شروحات يسيرة للمجلسي لتسهيل بعض النقاط، وضعها في الملحق منعًا لأي لبس واختلاط ولئلا تكون الهوامش طويلة، ورغم أني لا أوافقه نظرًا لقراءتي الكتاب إلكترونيًّا، إلا أن ذلك لم يضرّ عمومًا.
أنصح بالكتاب لكلّ من هو مهتمّ بمجال الاعتقاد بالله والردّ على الملحدين، أرى أنه سيختصر طريقًا طال به المعاصرين دون جدوى أحيانًا.