هُنا تفنى قوافي الشعـ .. ـرِ في هذا الرّوِيّ قوافٍ ألبسْ حَلياً .. من الحسنِ البدِيّ تعالت عن جريرٍ بل .. زهيرٍ بل عديّ
مع أني لا أجده يتعالى على جرير أو زهير في شعره أبداً! لكنّ عقده فريد حقاً يحتوي على ما يسرّ كل متعطشّ لهذه النوعية من الشعر القويّ الأصيل .. قراءة الكتاب وديوانه لم تفتح باباً على شخصيته وآرائه فحسب بل أيضاً على طبيعة البلاد الأندلسية ووضعها آنذاك وكيفية سير الليالي والحروب ..والأمراء والجواري.. وأيام اللهو وأيام العزّ والعمران الأندلسي وهذا ما سرّني بوجهٍ خاص .. كأنه يروي تاريخاً نتوق إليه ونتطلّع عليه كل حين "لأيام العز وليس للهو طبعاً !" *مع العلم أن أحمد بن محمد بن عبد ربه قد مات تائباً صالحاً عالماً غفر الله له ..