وأتوه برجلٍ شرقي إصدار أول لميادة زعزوع وكما قالت هي : "مفردة غير قابلة للتصنيف", نثر شعر , نتأرجح بينها تقول أنها لا تكتب شعراً وتطلق على مؤلفها اسم ديوان يعني في مجمل القول هي نصوص تحمل طابع الشعر في جوفها , وتتخذ شكل النثر ,
همممم عن الحب والحزن كتبت ميّادة و أتساءل :" هل سيحتوي هذا المؤلف على ذات النصوص لو أن ميّادة أجلت نشره بعد 10 سنوات ؟ " , أعتقد أنها خطوة سريعة منها هيَّ الرائعة التي تحمل قلمً أنيقاً ورائع لكن النصوص اللتي قرأتها في " وأتوه برجل شرقي" لم تكن أبداً بمستوى ميّادة التي لفتت نظري من خلال مدونتها وتواجدها في المنتديات , أغلب النصوص ترتكز على اللغة المبهرجة وبعد الانتهاء من قراءتها نواجه أنفسنا بسؤال : " ماذا تقصد ميّادة هنا ؟ " وأيضاً لاحظت بأن هناك الكثير من الجمل "المستعارة" من أيات القرآن ليست كنص لكن ترتيب الجملة مثل :
يسألونني عن النهاية أيّان مرساها إلى التشتت منتهاها
لا أنتقد من حيث الحرمة لكن ما اقصده أن هناك الكثير من الجمل المستعارة وكأنها قالب كل من أراد الكتابة غيّر بعض الكلمات لتتوافق ومعناه أين التجديد منها ؟ قالت هي في لقاء تلفزيوني بأن البعض انتقد ديوانها وما يحويه لأنه عن الحب ومجرد خواطر مراهقة, لم يكن هناك تنويع في الموضوعات التي تناولها الديوان وربما نستطيع حصرها الحب والحزن الناتج عنه فقط , أعود لأقول أنه ربما لصغر سن ميّادة كان ما تناوله الكتاب هو الحب , ويعد تجربة جميلة لها تتعلم منها لتخرج علينا بالمستقبل القريب بكتاب آخر تستخدم به لغتها الساحرة بنضج أكبر !
الديوان مكون من 30 قصيدة .. و لأسميها 30 نصا وجدانيا لاكون أكثر دقة فلم اشعر بوحدة القافية الفاظها مغرية و غير مستهلكة .. تطوع اللغة ببساطة تحثك على ترديد بعض الجمل بالنسبة لي اراه عملا ممتازا لولا بعض التكرار اللفظي في النصوص هناك نصوص لم ترقني لغرابة التشبيهات مثلا : محكمة التفاح ان الحب اخ واحد للكرز