يروقني أسلوب يوسف القعيد كثيرا. أوصافه وتعابيره ومنتقياته اللفظية رائعة ومبهرة. بغض النظر عن القصة أو الأحداث، أستمتع بترانيمه الأدبية جدا. كما راقني جو الرواية.. القرية المصرية الفقيرة، بكل من فيها من شخصيات.. الشيخ الورع والبائع والشاب الحالم والمرأة القادمة من المدينة.. الكاتب استطاع ببراعة أن يبسط أمامك مكنونات كل شخصية وعمقها ودوافعها وآمالها الخاصة. مزيج البساطة والحقول والتقشف والسياسة والرغبة القاتلة في الثراء وحياة المدن المترفة.
فكرة بناء الحياة كلها حول حلم واحد.. حالة السبات الأولية قبل قدوم الحلم، ثم حالة التوق للحلم ثم حالة المرارة بعد تبدده .. ثم التساؤل كيف كانت الحياة تُعاش قبل هذا الحلم، وكيف سنتمكن من العيش بعد اكتشافك له وتلاشيه من بين يديك!
ثم تأتي نهاياته الممتدة المفتوحة المثقلة بالشجن والألم -التي لا أنكر أنها أزعجتني بعض الشيء- :)
مسار الاحداث بطيء قليلا ولا يخلو من الملل.