نبذة نيل وفرات: أراد الباحث في هذا البحث الموجز الذي سماه (القدس: مدينة الله أم مدينة داوود أن يرسم الخطوط العريضة لتاريخ المدينة الفلسطينية العريقة قبل اليهود، أن يقدم لها وصفاً إقليمياً جغرافياً، وأن يبين ما كان من قيام حكم داود وسليمان عليهما السلام في طرفها الشمالي، بعيداً عن حوزة المسجد الأقصى وقبة الصخرة وكنيسة القيامة، وما تبع ذلك من آثار عمرانية موغلة في القدم، مستقلة تمام الاستقلال عن الأشياء الطارئة على المدينة مع اليهود القدماء إلى دالت دولتهم. وقد تتبع تاريخ هذه المدينة بعد داود وسليمان عليهما السلام، وما حل بها من نكبات وما أصاب سكانها من اليهود من الدول المجاورة التي جربت كلها حظها في النيل من هذه المدينة وسكانها، ثم بين للقارئ كيف كانت نهاية الوجود اليهودي فيها على يد الرومان منذ حوالي ألفي سنة. ولم يفته أن أتتبع تاريخ هذه المدينة في الحقبة الإسلامية ولو بإيجاز، وإلى أن ابتليت من جديد بشرور اليهود بعد زمن طويل!! وقد ختم هذا البحث بحديث فيه شيء من التفصيل عن هيكل سليمان عليه السلام ثم الهياكل التي بنيت بعده.
الكتاب عبارة عن ٤ فصول، يتحدث الفصل الأول عن خداع اليهود وأساليبهم الملتوية في حديثهم مع طائفتهم وحديثهم مع " المجتمع الدولي". ثم يسرد بعض أسماء مدينة القدس، منها مثلا اسم أورشليم وكيف أن هذا الاسم تسمت به المدينة قبل بني إسرائيل بشهادة نقوش كُتبت باللغتين البابلية والكنعانية ، وتوجد هذه النقوش بالمتحف المصري في القاهرة. ثم يصف جغرافية القدس المهمة مثل جبل صهيون وهضبة موريا ووادي سلوان وغيرها. ثم الجزء الأهم والذي يتحدث عن تاريخ القدس والممالك المتعاقبة عليها انتهاءً ب الحكم الروماني.
يبدأ الفصل الثاني بالحكم الإسلامي لفلسطين، والاختلافات بين خلفاء المسلمين في تعاملهم مع اليهود.
ثم الفصل الثالث، صغير، وأهم ما فيه أن الفترة التي حكم فيها داود وسليمان لا تتعدى ٧٣ سنة، يمتد تاريخ المدينة قبلهما ب ألف سنة، وبعدهما ب ألف و ٥٠٠ سنة.
ثم الفصل الرابع وهو الأهم بالنسبة لي، حيث يتحدث عن هيكل سليمان وكيف أن اليهود بالغوا في وصف ضخامته وأقاموا حوله الأساطير، وهنا يصفهم لويس براون: " لم يكن المعبد فخما ولا ضخما إلا في أعين اليهود البسطاء الذين لم يروا إنجازات معمارية كالتي كانت موجودة في نفس العصر في مصر الفرعونية أو بابل أو الهند أو إيران.."، وهذا الهيكل محا أثره الملك البابلي بختنصر محوا تاما. كان ذلك ٥٨٨ ق.م. ثم في عهد كورش ملك الفرس الذي سمح لليهود بإقامة وطن قومي لهم في فلسطين، قام اليهود بإعادة تشييد الهيكل. ودمر هذا الهيكل الثاني على يد تيتوس الروماني عام ٧٠ م. ثم جاء الإمبراطور هدريان في القرن الثاني الميلادي وبنى معبداً لجوبيتر كبير آلهة الرومان وأقام له التماثيل في موضع الهيكل. ثم في القرن ٧ م جاء الفتح الإسلامي، وكانت المنطقة الوثنية التي بناها هدريان قد دمرت تماما، وأنشأ عمر بن الخطاب مسجدا بسيطا بجانب الصخرة الشريفة وكان هذا المسجد نواة المسجد الأقصى.
- تختلف هذه الصخرة من حيث الوصف( حجما وارتفاعا) عن صخرة قدس الأقداس التي يصفها اليهود.
-حائط المبكى الذي يزعم اليهود أن باقٍ من الهيكل، يعود في أقصى تقدير لعهد هيرودس أي فترة المسيح. كما أنهم حفروا تحته بعد نكسة ٧٦ ولك يجدوا سوى آيتين من سفر أشعيا، بخط من المستحيل أن يعود لداود أو سليمان. . ☆هذه أهم المعلومات التي وجدتها في الكتاب، حيث يعيبه التكرار، والتشتت واختلاط أخبار اليهود من كتابهم المقدس بغيرها من المعلومات التاريخية، فحدث أن وصف الكاتب سيدنا داوود وسليمان بكلام لا يليق بأنبياء. كذلك استصعبته لعدم إلمامي بالتاريخ بالقدر الكافي فاختلطت عليّ الأسماء والممالك، لكن الكتاب جيد لمبتدئ مثلي في القضية الفلسطينية.
بحث تأريخي اكثر من رائع، جاء بسيطا مختصرا و مفيداً بأن القدس كانت مدينة عربية قائمة على أرض فلسطين قبل ظهور الديانة اليهودية أصلا. أيضا كانت كذلك قبل واقعة خروج بنى إسرائيل من مصر بقيادة النبى موسى عليه السلام ودخولهم، بعد فترة التيه فى سيناء، إلى فلسطين بقيادة يشوع بن نون بعد وفاة موسى عليه السلام.
يفيد الباحث الدكتور القارئ أن بنى إسرائيل عند دخولهم لم يجدوا فلسطين خالية بل وجدوا فيها شعوبا وقبائل متنوعة كما تشهد على ذلك أسفار التوراة التى سجلت فى مواقع عديدة فصول الصراع العسكرى الذى نشب بين بنى يعقوب عليه السلام أى إسرائيل وبين أصحاب الأرض الأصليين من كنعانيين وعرب وفلسطينيين وغيرهم قبل أن يتمكنوا من الاستقرار فى جوار أصحاب ألأرض الأصليين
يعرج بِنَا الباحث الى ما قبل مجيء النبي دَاوُدَ عليه السلام الى القدس وهذا بتفصيل لزيارة سيدنا ابراهيم للقدس و الصلاة بها و مصاهرته للعبريين و حال القدس قبل العبريين،. يحوي الكتاب دراسات لسانية من التوراة و الإنجيل يُبين كثيرا من لغط اليهود حول ماهية القدس و تسميتها، كما أردف الباحث الدكتور ظاظا حال القدس جغرافيا و تاريخيا و سياسيا و ثقافيا قبل و بعد دَاوُدَ عليه السلام، هيكل سليمان و هياكل اخرى، معلومات جميلة حول حائط المبكى و فاتحة الكتاب وخاتمته كانت رصدا للمخطط الصهيوني لتهويد القدس و التحذير منها.
حقيقة الكتاب علمي عملي و موضوعي لا يترك مجالا للعبث الفكرى حول حقيقة أن القدس كانت فى الأصل مدينة عربية لعبادة الله قبل ظهور الديانة اليهودية، وحول حقيقة أن حوزة المسجد الأقصى بها ظلت مصونة لم يقترب منها داوود أو سليمان عليهما السلام. يرى الدكتور ظاظا فى دراسته أن هناك عقدة ظل الإسرائيليون يدخرونها للوقت الذى يصل بهم الحرج فى ميدان السياسة الدولية إلى ذروته وهى القدس. معلومة استسقتها من الكتاب؛ أورشليم الاسم العبري للقدس هو في الحقيقة بشهادة نص تل العمرانه، آور يعني موضع او مدينه و شالم هو اسم اله وثني عند سكان فلسطين الأصليين و هو اله السلام فيا لسخرية التاريخ!
وفي سنة 1516 انتهى حكم المماليك عندما سقطت القدس في يد الجيش التركي في عهد السلطان سليم الاول العثماني ومن بعدها مصر أيضاً وبعد ذلك مباشرة كان السلطان سليمان القانوني العثماني 1520_1566 هو الذي يحكم الإمبراطورية الإسلامية الشاسعة وقد أمر بإعادة بناء أسوار القدس الشريف على النحو الذي نعرفه الآن.
1- باب الخليل غرباً، وهو الذي يسمونه أيضاً باب يافا وكان يسمى قديماً باب ابراهيم.
2- باب النبي داود جنوباً، واسمه باب صهيون، وهو على جبل صهيون ملاصق لقبور ملوك آل داود.
3- باب المغاربة جنوباً، ويسمى أيضاً الباب الصغير لصغر حجمه نسبياً، ومن هذا الباب تخرج جنازات الموتى لتدفن على جبل الزيتون .
4-باب السباع شرقاً، والعرب يسمونه باب ساباط والظاهر أن الكلمة تحريف يهوشا فاط واليهود كانوا يسمونه قديماً باب "يهوشا فاط" لانه يطل على الوادي المسمى بهذا الإسم .
5- باب الزاهرة شمالاً، وهو باب هيرودس وربما كان في موضع " باب ساحة الجيش" القديم .
6- باب العمود في الشمال الغربي ويسمونه باب دمشق واليهود تسميه باب شكيم " نابلس".
7- الباب الجديد غرب باب العمود ويسمى باب عبد الحميد وهو أقرب الأبواب إلى كنيسة القيامة.
💡هذا عدا أبواب وبوابات داخل القدس نفسها مثل " باب حطة" الذي يصل إليه الداخل إلى القدس من باب الزاهرة وباب السلسلة القريب من المسجد الأقصى.
إحقاقاً للحق طريقة السرد واضحة جداً إلا إنّ تقييم كان قليل لسوء التأدب في السرد لاسيما مع النبي داوود وصفه وكأنّه طاغٍ في البلاد ماهكذا يذكرُ الأدباء أنبياؤهم .