هذا الكتاب في سلسلة "كتب قيمة" يحكي قصة قيام دولة البغي (إسرائيل) وما سبق قيامها من أحداث منذ منتصف القرن التاسع عشر، ويبرز النشاط اليهودي وعلى كل المستويات وفي كل المجالات، كما يبرز نشاط الدول الاستعمارية في تأييد الباطل اليهودي، إنه كتاب موجز، لكنه يحتوي على كم جيد من المعلومات حول قضيتنا الكبرى: فلسطين، وحول عدونا الأشد عداوة: اليهود.
تزامنًا بما حل على أزمة فلسطين وإتخاذ صهاينة اليهود للقدس عاصمةً لهم ونقل السفارة الأمريكية إليها. أتشحت الولايات الأمريكية المتحدة في هذه المرة على توقيع عقد النقل السفارة في عهد الرئيس الخامس والأربعون دونالد ترامب. العقد يسمى وثيقة التنازل التي من شأن قوتها أن تحرك سفارة أمريكا إلى ما يُزعم تسميته أورشليم كعاصمة للكيان الصهيوني. يتم توقيع التنازل كل ستة أشهر منذ نشأة ورسم حدود الكيان الصهيوني الباغي على دولة فلسطين المحتلة، وما لبث تأجيل كل رؤساء أمريكا إزاء نقل السفارة إلى بيت المقدس حتى تمت الموافقة على النقل، ومن منطلق هذا القرار سيترتب عليه إنعكاسات سياسية محلية ودولية خطيرة.
لا أفضل الخوض في السياسة لأنها بمثابة دهليز عاتم طرقه كالمتاهة المتشعبة التي لا تكاد أن يوجد لها مخرج. لكن لابدَّ من معرفة ما يجري حولنا، فوقع العنوان بين يدي وأستعنت به عند قرع الخبر في أذُني، فيبين لي عن طريق وضع النقاط على الحروف حيال جميع الأدعاءات السفسطائية من الكيان الصهيوني أو إسرائيل لأحقية تكوين بلد يلمهم بعد الشتات المزمن. يتألف الكتاب من كتابين في دفتيه، فالأول أفرد نصوصه عن أبرز الأيادي الخفية قبل الأزمة خلال تكوين الكيان ونشأته بالأسماء والأساليب المبذولة لتحقيق هدفهم. والثاني الموجز التاريخي الكامل للبلد لي ينزع الغطاء بالمصادر لحقهم المزيف في أرض فلسطين.
الكتاب قيّم فعلا خاصة نصفه الثاني، حيث يتحدث عن ما قبل الصهيونية ومشاريع اليهود الاستعمارية في أنحاء مختلفة من فلسطين وغيرها من أجزاء العالم. تنقصه فقط المراجع ومصادر المعلومات.
حالياً أنا في حيرة أيهما أشد حقارة، اليهود أم زعماء وساسة أمريكا ؟