بسم الله الرحمن الرحيم
أبدأ النقاش برأيي المتواضع في الكتاب
1- الرأي العام في الكتاب
كتاب رائع , نحن المسلمون الآن في أمس الحاجة لقراءة مثل هذه الكتب التي تنهض بالأمة , والأهم من ذلك أن تتحول هذه القراءة إلى تطبيق عملي
2- الرأي العام في المؤلف
المؤلف غني عن التعريف , وفي هذا الكتاب يتألق كعادته ويدخل في مجازفة بأن يكتب في هذا الموضوع الكبير والهام وهو في بداية شبابه وحياته العلمية وبداية تجربته مع الكتابة باللغة العربية لكن استطاع أن يؤكد لنا في كتابه عظم مكانته العملية وقدرته على الإحاطة بالموضوع وقوته في الطرح العلمي
3- أشد ما أعجبك في الكتاب
- الموضوع الذي تناوله -كما ذكرت- هو أشد ما نحن بحاجة إليه الآن , نريد أن نعيد للمسلمين هويتهم الإسلامية , نريد أن نفيق كثير من المسلمين من سكرة الإعجاب بكل ما أتى به الغرب , بمعنى آخر نريد أن نعيد للأمة الإسلامية مجدها
- أعجني جدا اطلاع المؤلف على الكتب الأجنبية واستدلاله بأقوال مفكري الغرب في كثير من المواضع
4- أشد مالم يعجبك في الكتاب
لا يوجد لكن لدي بعض الملاحظات البسيطة وهي :
- عدم تطرق المؤلف للنضة الحضارية في الأندلس
- إذا أردنا أن نتكلم عن الجانب الآخر , فليس هناك إنسان معصوم من الخطأ والزلل سوى الأنبياء. إن السلبية الأبرز في الكتاب هو الاختزال الشديد لتاريخ الأمة الإسلامية , صور لنا المؤلف رحمه الله عصر الحضارة في عصر الخلفاء الراشدين ثم بدأ الانحدار في الأمة يسري حتى جاء صلاح الدين الأيوبي ونهض بها ثم عاد الانحدار مرة أخرى. نجد في هذا الطرح اختزال شديد لتاريخ أمتنا الإسلامية , فأين نحن من الأندلس وكيف كانت منارة الحضارة للعالم أجمع, وأين نحن من بغداد والتقدم الذي حصل فيها على أيدي العباسيين, وأين نحن من العثمانيين وتغولهم في أراض لم تطأها أقدام المسلمين من قبلهم. أضف إلى هذا الحضارة الإسلامية في بلدان لا نعرف عنها شيئا مثل : الهند وبلاد ما وراء النهرين وبلاد جنوب شرق آسيا وغيرها من البلدان. الحضارة الإسلامية : حضارة عظيمة يشهد لها العدو قبل الصديق. لا نستطيع أن نختزلها في عدة أحداث أو أشخاص. نعم كانت هناك مظاهر اللهو والانشغال بالدنيا والترف والانحدار الحضاري في الأمة في مختلف العصور لكن هذا لا يجعلنا نهمل الجانب الآخر. ونسأل الله أن يعيد لنا مجدنا وحضارتنا بعد غياب طويل عنها.
5- هل تنصح الغير بقراءة الكتاب؟
بكل تأكيد , بل أقول كما قال أحد شيوخ الأزهر : قراءة هذا الكتاب فرض على كل مسلم يريد أن ينهض بأمته الإسلامية
أما بالنسبة للمواضيع فسأتناول موضوع :
4- العصر الأوروبي
تسألت كثيرا هل العالم الغربي صاحب حضارة , واكتشفت بعد قراءتي للكتاب أنه صاحب حضارة مادية فقط
اليوم أصبحت المجتمعات الغربية في ظمأ شديد لمعاني الإنسانية الروحانية وهذا الظمأ الذي أدخل كثير من الغرب في الإسلام , وهنا يأتي دور المسلمين في نشر الإسلام والأهم من هذا التخلق بأخلاق الإسلام
للأسف الشديد , بما أن الله تعالى أكرمني بأن أكون من أهل المدينة , فإنني سمعت كثيرا من الغربيين الذين أسلموا وقدموا إلى المدينة : يقولوا بلسان حالهم : الحمد لله أن أسلمنا قبل أن نأتي إليكم , والآخر صدم لما رأى تصرفات من أشخاص انتسبوا للإسلام قولا لا فعلا
وأخيرا , هذا الكتاب ليس كتابا نقرأه ثم نضعه في المكتبة ونكتب عنه تعليقات وما أعجبنا وما لم يعجبنا ...الخ
هذا الكتاب كتاب عمل وتطبيق , فكل مسلم ملزم أن يمثل معاني الإسلام ويبدأ بنفسه ثم أهل بيته ثم مجتمعه قدر استطاعته , وبهذا ننهض بالأمة الإسلامية
وشكرا