القصة من أولها افتراء وتشويه .. وهناك عدة نقاط تدل على سوء قصد الكاتب وليس عفوية او خطأ معلومات لدية أوردها فى النقاط التالية : فمما يلفت النظر أن الأم مسيحية قبطية والأقباط لايسمون بالأسماء العربية , فمن أين جاء اسم أسماء ؟! وقد كان عمرها سنتين أو أكثر عام 18هجرية عند فتح مصرى كما يقول جرجى !فكيف أسمتها أمها أسماء إلا اذا استشفت الغيب وتخلت عن دينها وقبلت أسماء المسلمين فى تسمية ابنتها .
قام جورجى بتشوية صورة زوج امها يزيد ووصفه بأنه فاقد للمروءة والشعور ولم يعرفنا فى حقه الا أنه اشترك فى فتح مصر , فعلى الأرجح أنه صحابى فكيف نرسمه بهذه الصورة المحتقرة ؟!
عندما قام بوصف المسجد النبوى الشريف والازدحام فيه قال جورجى (وقد تكاثفت أنفاسهم وانبعث من باب الجامع حرارة متزجة بروائح أجسامهم -روائح التعرق - وهذا التصوير ينفر من من دخول المسجد وكأن الناس هناك قذرة ورائحتهم منتنة !! وهذا من خيال الكاتب , أما حين تحدث عن الاديرة والكنائس ففيها البخور الذكية والحدائق والزهور محيطة بها هذه الصورة وتلك فى فى رويات تحمل اسم تاريخ الاسلام!؟
وصف سيدنا عثمان ابن عفان المبشر بالجنة من رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه ضعيف الشخصية لا يعتمد على نفسه فى أخذ قرارت الدولة المصيرية يسيطر عليه ابن اخيه مروان ابن الحكم ثم زاد من سوء ادبه ووقاحته فقال بحق عثمان رضى الله عنه (علته البغتة , وامتقع لونه ,وأثار الجدرى لاتزال ظاهرة فيه !! وماذلك الا تشوية لصورة عثمان رضى الله عنه فى نفس القارئ فيمقتها وجعل بيت عثمان ملئ بالزخارف والتحف المأخذوة ن البطارقة والروم والفرس بما فى ذلك تاج كسرى المرصع بالجواهر وهذا خطأ فادح لأن تاج كسرى ووشاحه وثيابه كانت ملكا لسراقة ابن مالك وليس لعثمان رضى الله ونسى أن عثمان كان غنى قبل خلافته وتجهيزه لجيش العسرةفى غزوة تبوك كذلك الغنائم وزعت على الجند الفاتحين فى حينها !!
جعل بطلته الوهمية أسماء تنتقل فى كل مكان وتدور معها الاخداث وكل من يراها يعجب بجمالها الفتان ولين قوامها واسترسال شعرها ويجعلها عشيقة لمحمد ابن أبى بكر وصراعا بينه وبين مروان ابن الحكم ثم تقول أسماء بطلته الوهمية عن مروان لمحمد ابن ابى بكر (انى لا ابالى بشقشقته ووالله لوأنه حمل علىً بمائة مثله ما حسبت لهم حسابا) علما بأن مروان ابن الحكم بايع على رضى الله عنه بعد مقتل عثمان واعتزل السياسة وأقام بالمدينة وكان من ذوى الرأى والفصاحة وكان من أقرأ الناس للقرأن واليه يرجع الفضل فى ضبط المقايس والموازين حتى لايقع الغبن فى البيع والشراء هذا الرجل لاتبالى اسماء بمائة مثله !!
ثم وصف اللحظات الاخيرة قبل مقتل الخليفة عثمان بصورة مليئة بالزيف والتشويه فجعل محمد ابن ابى بكر والذى لم يدخل قصر عثمان قبل موته جعله فى قصته الوهمية يقبض على لحية عثمان ويقول له لقد أخزاك الله ياعثل !!! ويترك لحية عثمان عندما يرى أسماء ويقول لها ودم عثمان لم يجف انى صريع حبك !! وتقوم أسماء الخيالية لتنتقم لدم عثمان وأبناء الصحابة لاحراك بهم فهى أشجع منهم وضميرها يبكتها!
لم يوضح جورجى سبب هام من أسباب الفتنة فى هذه الاحداث وهو عب الله ابن سبأ اليهودى وأتباعه واكتفى بالاشارة العابرة اليه دون توضيح الأمر رغم انه وأتباعه كان لهم دوراً رئيسيا فى الفتنة!
لم نر ايمانا صادقا من الصحابة جميعهم شغلته الدنيا صلحة رضى الله عنه والزبير رضى الله عنه لا يشغلهما سوى الامارة والحكم ! وهؤلاء خير جيل فى تاريخ الاسلام !! اما عن معاوية رضى الله عنه وعمرو ابن العاص رضى الله عنه فقد سلب الدين والايمان من قلوبهما فجعل معاوية لايهمه سوى الخلافة ومقتل عثمان حجة يخبئ من وراها اطماعه وولعلم الذى عين معاوية فى الشام سيدنا عمر ابن الخطاب وليس سيدنا عثمان كما زعم جورجى ان عثمان رضى الله عنه كان يعين اقاربه فقد أخفى جورجى كل هذه الحقائق وكثير من الحقائق يطول ذكرها وكيف يفعل ذلك ويظهرها وهو الصليبى فى روحه فقد استرسل فى وصف وشم الصليب المرسوم على معصم بطلته الوهمية والدقة فى وصف الرهبان والأديرة وهدوء الصلاة فيها وعلى الجانب الاخر العويل والبكاء فى المساجد ! والزيت المقدس والماء المقدس الذى يشفى الله بهما كل مريض..