أطلس تاريخ الإسلام موسوعة تاريخية جغرافية مصرية قامت بإنجازها لجنة من العلماء المختصين بإشراف الدكتور حسين مؤنس. تضمنت تلك اللجنة العديد من المراجعين والرسامين والخطاطين والمصممين الفنيين والمصورين. تم إنجاز العمل عام 1986 في دار الزهراء للإعلام العربي. يتألف الكتاب من 530 صفحة، أكثرها خرائط وفيها الكثير من النصوص كذلك.
ولد حسين مؤنس في مدينة السويس، ونشأ في أسرة كريمة، وتعهده أبوه بالتربية والتعليم، فشب محبًا للعلم، مفطورًا على التفوق والصدارة، حتى إذا نال الشهادة الثانوية في التاسعة عشرة من عمره جذبته إليها كلية الآداب بمن كان فيها من أعلام النهضة الأدبية والفكرية، والتحق بقسم التاريخ، ولفت بجده ودأبه في البحث أساتذته، وتخرج سنة (1352هـ= 1934م) متفوقًا على أقرانه وزملائه، ولم يعين حسين مؤنس بعد تخرجه في الكلية؛ لأنها لم تكن قد أخذت بعد بنظام المعيدين، فعمل مترجمًا عن الفرنسية ببنك التسليف، واشترك في هذه الفترة مع جماعة من زملائه في تأليف لجنة أطلقوا عليها "لجنة الجامعيين لنشر العلم" وعزمت اللجنة على نشر بعض ذخائر الفكر الإنساني، فترجمت كتاب " تراث الإسلام" الذي وضعه مجموعة من المستشرقين، وكان نصيب حسين مؤنس ترجمة الفصل الخاص بإسبانيا والبرتغال، ونشر في هذه الفترة أول مؤلفاته التاريخية وهو كتاب "الشرق الإسلامي في العصر الحديث" عرض فيه لتاريخ العالم الإسلامي من القرن السابع عشر الميلادي إلى ما قبل الحرب العالمية الأولى، ثم حصل على درجة الماجستير برسالة عنوانها "فتح العرب للمغرب" سنة (1355هـ= 1937م).
عين حسين مؤنس بعد حصوله على الماجستير في الجامعة، ثم لم يلبث أن ابتعث إلى فرنسا لاستكمال دراسته العليا، فالتحق بجامعة باريس، وحصل منها سنة (1356هـ= 1938م) على دبلوم دراسات العصور الوسطى، وفي السنة التالية، حصل على دبلوم في الدراسات التاريخية من مدرسة الدراسات العليا، ثم حيل بينه وبين إكمال دراسته نشوب الحرب العالمية الثانية، فغادر فرنسا إلى سويسرا، وأكمل دراسته في جامعة زيوريخ، ونجح في الحصول على درجة الدكتوراه في التاريخ سنة (1361هـ= 1943م) وعين مدرسًا بها في معهد الأبحاث الخارجية الذي كان يتبع الجامعة.
لما انتهت الحرب العالمية الثانية ووضعت أوزارها عاد إلى مصر سنة (1364هـ= 1945م) وعين مدرسًا بقسم التاريخ بكلية الآداب، وأخذ يرقى في وظائفه العلمية حتى عين أستاذًا للتاريخ الإسلامي في سنة (1373هـ= 1954م).
إلى جانب عمله بالجامعة انتدبته وزارة التربية والتعليم سنة (1374هـ= 1955م)؛ ليتولى إدارة الثقافة بها، وكانت إدارة كبيرة تتبعها إدارات مختلفة للنشر والترجمة والتعاون العربي، والعلاقات الثقافية الخارجية، فنهض بهذه الإدارة، وبث فيها حركة ونشاطًا، وشرع في إنشاء مشروع ثقافي، عرف بمشروع "الألف كتاب"، ليزود طلاب المعرفة بما ينفعهم ويجعلهم يواكبون الحضارة، وكانت الكتب التي تنشر بعضها مترجم عن لغات أجنبية، وبعضها الآخر مؤلف وتباع بأسعار زهيدة.
عمل عظيم ومجهود رائع للدكتور حسين مؤنس والمشاركين معه في هذا الإنجاز أطلس جغرافي تاريخي, ملخص للتاريخ الاسلامي في مختلف الجوانب, من ما قبل الاسلام وحتى سنة 1985 كل مراحل التاريخ الاسلامي من العصر النبوي بكل أحداثه,مرورا بالدول الاسلامية قديما وحديثا والأحداث السياسية وصولا إلى العالم الاسلامي في العصور الحديثة تحت الاستعمار, والقضية الفلسطينية عرض للخرائط الجغرافية- بداية من الخرائط القديمة للجغرافيين العرب- خرائط توضح البلاد الاسلامية أماكن الغزوات والفتوحات والحروب والملاحة البحرية القبائل العربية القديمة وجداول للأنساب, وحتى الخرائط الاقتصادية وطرق التجارة والمواصلات
صفعني هذا الكتاب صفعة شديدة على وجهي عند اطّلاعي عليه، فلم أكن قادراً على تصديق أنّ هذا الكتاب صدر قبل ما يزيد على ربع قرن من الآن (1986)، لدرجة أني فتحت صفحة الغلاف كي أتأكّد بأنه لم يصدر في الألفية الجديدة، لما يحويه من معلومات وخرائط وصور تجعلنا نقف مشدوهين أمام الجهد المبذول في إنجازه، علاوة على الاتقان والتميّز لدرجة تجعله مرجعاً رئيساً وذو فائدة لا غنى عنها رغم الثورة التكنولوجيا وثورة المعلومات التي نعيشها اليوم
أطلس تاريخ الإسلام هو كتاب للتاريخ، كتاب يستحق الخلود وأن يكتب بماء الذهب،
أغمض عينيّ فأتخيّل العلماء والمفكّرين والمثقّفين بعد ألف عامٍ من الآن وهم يتحدّثون عن هذا الكتاب، كما نتحدّث اليوم عن بعض المخطوطات الهامة
الكتاب مليء بالخرائط والمختلفة في شتى الفنون والمجالات سواء كانت جغرافية أو سياسية، قديمة أو حديثة
ويتميّز الكتاب بالشمول والاختصار في آن واحد، فهو شامل لكل مراحل التاريخ الاسلامي جغرافياً وسياسياً ومذهبياً وعقائدياً، وقد أبدع الكاتب في سرد كافة الجوانب بأسلوب سهل ميسّر ومختصر
الكتاب لا غنى عنه لأي باحث في أي مجال من مجالات التاريخ والجغرافيا والتصوّف والعقيدة والفقه والسياسة والسيرة والعلوم الاجتماعية
أنصح كل مؤلف أو كاتب في أي مجال من مجالات العلوم الإنسانية والاجتماعية أن يستند إلى هذا الكتاب كمرجع في بحوثه، وأجزم بأنه سيجد فيه ما ينفعه.
أحد أعظم الكتب المؤلفة، لو لم يكن في تاريخ مؤلفه غيره لكفاه، فكيف والمؤلف غزير الإنتاج.
في هذا الكتاب يتحول تاريخ الإسلام من الكلام المكتوب إلى الخرائط المصورة بما يجعل الاستفادة أضعافا مضاعفة، ولا يضر الكتاب بعض الأخطاء في المدن خصوصا وهو مؤلف في عام 1985 حيث لم تكن رسوم الخرائط وصلت إلى دقة اليوم.
بذل في هذا الكتاب جهد حقيقي وأتمنى وجود كتب أخرى تقدم ذات الخدمة، وهي تحويل التاريخ إلى خرائط يمكن من خلالها متابعة وفهم الأحداث وسهولة تذكرها والرجوع لها لاحقاً، مرجع مهم لكل مهتم بالتاريخ.
من أجمل الكتب التي قرأتها،بذل فيه الدكتور حسين مؤنس جهداً كبيراً،وقد ذكر الدكتور أن فكرة وضع أطلس رادوته منذ زمن بعيد لكن تكلفة العمل وصعوبته حالت دون إنجازه طول هذه الفترة، وطريقة الكتاب أن يشرح التاريخ عن طريق الخرائط لتسهل على القارئ فهم الأحداث مع شرح كل خريطة بكلام منثور،تناول فيه المؤلف أغلب مراحل تاريخ الإسلام و بلدانه من إندونيسيا إلى الأندلس،كتاب حجمه كبير وثقيل بالوزن والقيمة،أنصح بوجوده بكل بيت.
هذا الأطلس التاريخي مع أطلس د. شوقي أبو خليل من أجمل الأطالس / كتب الخرائط التاريخية التي قرأت حتى الآن - عربيًا - لدقة العناية بمادته وتسلسل أحداث التاريخ فيه وفق كل حقبة تاريخية
هذا الكتاب يحول الفعل الماضي إلى مضارع، والتاريخ إلى جغرافيا، ويحول لك الأسماء إلى أحداث، ويحول لك القصة إلى خرائط وحدود، وأبعاد، هو كتاب يزيل خيوط العنكبوت من سراديب التاريخ ليمهد لك رؤية واضحة يضيئها لك بمصباح الجغرافيا، إن قولنا إن هذا عمل عظيم يفتقد الدقة في التبحيل وإعطاء هذا الكتاب حقه، وقولنا إنه أعظم مؤلف في بابه يفقدنا المصداقية والعلم، وبين هذين الفقدين سوف نكتفي بالصمت والسكون واقفين بأدب أمام هذا السفر الجليل.
كانت رحلة ممتعة في التاريخ الإسلامي بصحبة هذا العمل الطيب الذي بُذل فيه جهداً عظيماً، وبه تم الوصول إلى رؤية مبسطة وصورة جديدة لتاريخ عالم الإسلام وأممه ودوله إلى سنة ١٩٨٥. بارك الله في هذا الجهد الطيب، وفي كل مَن قام عليه.
يعتبر اول اطلس عربي عن تاريخ الاسلام . في ورقة قدمها الكاتب في مؤتمر السيرة النبوية العالمي الثالث سنة 1400 هجرية اقترح الكاتب كيفية لعمل اطلس تاريخي للسيرة النبوية و عموم التاريخ الاسلامي و في سنة 1406 هجرية كتب مقدمة الاطلس رائع اروع حتى من اطلس تاريخ العالم الاسلامي ماليز رثفين