يعجبني دائماً هذه النوعية من الأعمال الأدبية ، الروايات التي يمكن أن يكون شعارها السياسة والدين والجنس ، خليط متجانس لا يمكن فصل أي مكوناته .
هذه ثاني قراءاتي لناصر عراق ، يُقال أن هذه الرواية هى أولى أعماله الأدبية وإن صح ذلك فهنيئاً له ّ
شتان الفارق بين هذا العمل وبين رواية العاطل ، هنا تتضح الأمور بشكل أفضل والخيوط متماسكة والبناء الدرامي ع النهج الصحيح .
أجمل ما ف الرواية هو عنصر التشويق ، فيذكر ناصر عراق نقطة انفصال خالد عن سهى لتجد نفسك تتساءل لماذا حدث ذلك ؟ ولكن الكاتب يتعمد إلى اشعال فضولك ، فيتناسى الموضوع ويذكره بعد ذلك بقليل مع تفاصيل لا تشبع ظمأ القاريء فيشتعل لديه فتيل الفضول مجدداً إلى أن تتواجد أمامه كافة التفاصيل المطلوبة .. هنا فقط يتنهد القاريء وإن كان ف سره يلوم الكاتب ع هذا الانتظار اللذيذ !
كما أعجبني أيضاً عدم وجود شخصية رئيسية للرواية ، الجميع أبطال ولديهم تفاصيل حياتية هامة يجب عرضها .
كما نجح ناصر عراق ف جعلي اغوص ف نفسية الشخصيات وأتعاطف معهم واتعرض للصدمات واتفاعل برفقتهم ف الحزن والفرح .
ورغم زيادة نسبة الجنس داخل الرواية ولكنه جنس مقنن لم أشعر بكونه مبتذلاً ، وهذه نقطة تحتسب للكاتب .
قد تكون النهاية غير متوقعة بالنسبة لي وهذا سبب رئيسي ف جعل تقييمي يتراوح ما بين ثلاث نجوم ونصف وأربع ، أو ربما كان بداخلي نهاية أخرى لها ولكن لا بأس من المذكور .