تعليقاتي وملاحظاتي وتساؤلاتي:
*قرأتُ هذا الكتاب:
1.لأني أرى أن تربية الأطفال أو التعامل معهم بمعنى أدق لا يجب أن يكون حكرا على والديهم فحسب, ولأنني أرى أننا مطالبون بالاقتداء بالنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في كل شيء, حتى مع تعامله مع الأطفال ـ الذين هم ليسوا أبناءه,,
2. لأني أحب هذا الصنف من الكتب: (التفسير الموضوعي, أو الحديث الموضوعي), أقصد جمع آيات أو أحاديث في موضوع معيّن نحتاجه , واستنباط ما يُستنبط منها,,
3. أن هذا الكتاب بالذات أهدي لي من جهة أثق كثيرا بها وباختياراتها, ولأني أسعى إلى قراءة كل ما في مكتبتي,,
* على غلاف الكتاب كُتب أنّ د. أحمد الحجي الكردي ممن قّدم لهذا الكتاب إلا أنني لم أجد تقديمه داخل الكتاب,,
*مؤلف الكتاب: محمد نور بن سويد, لم أجد له أي تعريف: سوى أني عرفت من تقديمات من قدم للكتاب أنه مهندس, ومن مقدمته أنه ألف الكتاب وهو في بداية الطلب العلمي الشرعي, ومن الهامش أنه أب لعدد من البنات,,
ووجدت في النت أنه مؤلف لكتاب اسمه: الفرائد الحسان فى تجويد القرآن,,
* قسّم المؤلف الكتاب إلى قسمين, وقسّم القسم الأول إلى فصول, وبعض الفصول إلى أبواب!
والمعروف عكس هذا: القسم إلى أبواب, والأبواب إلى فصول, أليس كذلك؟
* برأيي لو اقتصر المؤلف على جمع الأحاديث والأقوال وتصنيفها وتبويبها لكان أفضل, أقصد أن يفعل كما فعل البخاري وغيره,,
ولو ضمّن كتابه نماذج تطبيقية معاصرة طبقها أو وقف عليها بنفسه لكان جميلًا جدًّا,,
أظنه لم يذكر سوى تطبيق واحد له مع بناته وفي الهامش,,
* المؤلف ـ طبعا ـ اجتهد بجمع الأحاديث واستباط المنهج النبوي منها, وغالبا يكون وجه الدلالة واضحًا جدا, لكن أحيانا لا يكون كذلك, مثلا : ذكر من ضمن الأساليب أسلوب رواية القصص للطفل, وذكر تحته عدد من الأحاديث التي روى فيه النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قصصا, ولكن لم أجد في هذه الأحاديث ما يدل على أنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ رواها للأطفال, بل رواها للصحابة عموما,,
*نقل المؤلف قصة لطيفة في الفصل الأول من القسم الأول, تحت عنوان صفة الحلم والأناة (كصفة من صفات المربي الناجح):
[ قال عبد الله بن طاهر "كنت عند المأمون يوما, فنادى الخادم: يا غلام! فلم يُجبه أحد؛
فدخل غلام تركي وهو يقول: أما ينبغي للغلام أن يأكل ويشرب؟! كلما خرجنا من عندك تصيح: يا غلام يا غلام إلى كم يا غلام!!
فنكس المأمون رأسه طويلًا , فما شككت في أن يأمرني بضرب عنقه-
ثم نظر إليَّ فقال:يا عبد الله إنّ الرجل إذا حسّن أخلاقه, ساءت أخلاق خدمه؛ وإنا لا نستطيع أن نسيء أخلاقنا, لنحسن من أخلاق خدمنا"]
مقولة المأمون واقعية أعجبتني كثيرا, ولم أستغربها من رجل أحسبه عقلانيًّا من الدرجة الأولى,
فكم رأينا من يسيء أخلاقه مع خدمه بحجة تحسين أخلاقهم! , وكم سمعنا من يلوم من يحسن أخلاقه فتسوء أخلاق خدمه!
لكن ألا يمكن أن نحسن أخلاقنا وأخلاقهم أيضا؟ خصوصا وأن المقام هنا عن تربية الأطفال,,