هذا الكتاب يقع في حوالي (١١٢) صفحة للأستاذ رجاء النقاش وفيه يرد على بعض ما جاء في كتاب "أوراق العمر" للكاتب لويس عوض .
هذه القراءة النقدية من رجاء النقاش كانت في كل أحوالها متأثرة بشيئين :
الأول : حالة الإعجاب والانبهار بلويس عوض والتي أكد عليها رجاء النقاش في بداية كتابه مرارًا ؛مما جعله يغض الطرف عن نوايا لويس عوض الطائفية بل ويحسن به الظن.
الثاني : خلفية رجاء النقاش الفكرية البعيدة عن التكوين الإسلامي ؛مما جعل ردوده في بعض الأحيان باهتة وأحيانًا مثيرة للضحك كقوله إن إسلاميات العقاد وهيكل وكتابات طه حسين هى عودة للإسلام الأصيل !! .
ينقل رجاء النقاش قول لويس عوض أن أعداءه هم المتطرفون والرجعيون ، وإذا كان الأستاذ أحمد حسين الصاوي قد غضب من قوله هذا لأنه ظن أن لويس عوض يقصده نظرًا لنقده لكلام لويس عوض حول "المعلم يعقوب " ، فإن رجاء النقاش يؤكد له أنه لم يقصده هو ، وأن غيره قد نقد لويس عوض من قبله مثل ( محمد جلال كشك ) و ( محمود شاكر) رحمهما الله .
إذن ..المتطرفون والرجعيون عند لويس عوض هم محمد جلال كشك ومحمود شاكر رحمهما الله، وهكذا يمررها رجاء النقاش دون دفاع حقيقي او حتى وهمي عنهما ! كنت اتمنى أن أجد دفاعًا عنهما ربع او عشر الدفاع الذي قام به رجاء النقاش عن أم كلثوم عندما وصفها لويس عوض ب ( المغنية المليونيرة) !!!
كلمتان فقط من لويس عوض في حق أم كلثوم دفعت رجاء النقاش لكتابة (١٠) صفحات كاملة دفاعًا عن ام كلثوم!! وضن علينا بسطر واحد دفاعًا عمن أسماهم لويس عوض بالمتطرفين !! .
لاشك ان كل من قرأ نقد محمد جلال كشك ومحمود شاكر رحمهما الله لفكر لويس عوض يتبين له الأبعاد الطائفية التي تحرك هذا الرجل والتي غفل عنها رجاء النقاش في أثناء الرد عليه ؛ ولذلك لم يربط النقاش بين أفكار لويس عوض وبين طائفيته سواء عندما دافع لويس عن القبطي العميل "المعلم يعقوب" أو في نقده لشوقي بل حتى في نقده لطه حسين والعقاد وهيكل وقوله عنهم أنهم زنادقة !! .
فبسبب شعر شوقي العروبي ومدحه للحبيب صل الله عليه وسلم ، وبسبب كتابات العقاد وهيكل وطه حسين - برغم تحفظنا عليها- الإسلامية ؛ نال كل هؤلاء نقد لويس عوض ، لكن رجاء النقاش طمأن لويس عوض بأن كتابات الثلاثي ( طه/ العقاد/هيكل ) لا تحظى بالقبول عند المتطرفين وضرب مثالًا بحسن البنا والإخوان ، ثم قال أن كتابة هذا الثلاثي قد وقفت ضد ما أسماه بالفكر الديني المتطرف !! .
وللقاريء الغلبان أن يخرج من حفرة لويس عوض ليقع في دحديرة رجاء النقاش ولا عزاء له .