مسرحية رائعة.
فيها تلخيص لكل ما يمكن ان يقال فى احوال البلاد ومشاكل الحكم
ابطال المسريحة ثلاثه هيرونيموس(ويمثل القوة او النظام على حد قوله وينتهى الامر بالهمجيه كما يقول الفيلسوف) وبراكسا (وتمثل الحريه المطلقه ) واخيرا الفيلسوف ( ويمثل العقل )
اتحاد الثلاثة يمثل الاتزان للدولة ولكن كيف يتم تحقيق هذا الاتزان ؟
مقطع من المسرحية على لسان (براكسا):
اوجه توسلاتى الى الالهه, واسالها ان توفقنا الى اصلاح الامر. إنه ليدمى قلبى أن ارى الفساد قد دب فى جسم الدولة كما يدب الموت البطىء, وأن ارى الدولة قد القت بشئونها فى أيدى رؤساء, لا يعنيهم من امر الدولة غير انفسهم ومن يحيط بهم من الاخصاء... كلهم يرى الدولة دائرة ضيقة هم مركزها, ومحيطها الانصار والاصدقاء, أما ما خرج عن هذا المحيط فإن ابصارهم لا تستطيع ان تمتد اليه!...
لم يأت بعد رجل استطاع أن ينظر الى البعيد قبل القريب, ولم يظهر رجل جعل الدولة كلها دائرة واحدة مركزها النفع العام, واخرج نفسه منها ليسهر عليها من عل ؛ كأنه إله!....
إنا كلما عقدنا الأمل على رجل , وحسبناه المصلح المنشود خاب الظن, وطفا على لجج السخط العامحكمة العفن؛ كما تطفو الجيف, وانتشرت فى الجو رائحة الفساد المعهود. إنها لحال كادت تدعو الى اليأس المميت