الكتاب: الأساطير الإغريقية. المؤلف: حسن عبدالغفار. الناشر: دار مشارق. عدد الصفحات: 307 صفحة.
مدخل: ما هي الأسطورة وكيف نشأت?! هل ظهرت لترسم للإنسان أملاً في هذه الحياة?! أم جاءت لتُسلّي الناس وترفه عنهم?! أم هي نتاج كبت وقمع الحكام والطواغيت?! كل حضارة نشأت كانت لها أساطيرها الخاصة، فتعددت الأساطير بين الحضارات الصينية والهندية والفارسية والبابلية والإغريقية، وأختلفت بإختلاف بيئتها وناسها ومكان نشأتها. الكتاب يتحدث عن الأساطير الإغريقية، أساطير الحب والغرام، الحكم والجاه، القوة والجبروت، الأُبهة وحسن الطلة. يحتوي الكتاب على 16 أسطورة.
نقاط إيجابية: 1.الأساطير مفعمة بالخيال الواسع، امتزج فيها الفن بالعلم، واتحدت بالدين، وتداخلت الحقائق والغرائب، لتظهر بشكل فريد عجيب يسلب العقول، ويسحر الألباب، ويأسر القلوب، فتطير بك إلى أعالي الجبال وما تلبث أن تهبط بك إلى أعماق المحيطات، وتبحر بك في عرض البحار، وتسيح بك في السهول والغابات. 2.أعجبت كثيراً بأسطورة هرقل، وكانت تقريباً الأطول بين الأساطير الثانية، إلا أنني استمتعت بكل لحظة عشتها فيها.
نقاط سلبية: 1.الأخطاء المطبعية! فظيعة بشكل كبير، لدرجة أنني كنت قاب قوسين من إغلاق الكتاب بعد 50 صفحة قراءة :/ الأخطاء ليست بسيطة، أحياناً أقف لنصف دقيقة حتى أفهم ما يرمي إليه الكاتب في موضع ما! الأخطاء أفسدت جمالية الكتاب وروعته، وأفسدت علي في بعض الأحيان الإندماج فيما أقرأ :/ قررت إكمال الكتاب والتغاضي عن هذه الأخطاء، لاحظت تناقص الأخطاء كلما تقدمت في القراءة إلى أن وصلت إلى آخر 20 صفحة وتفاجأت بكمية كبيرة من الأخطاء والكلمات المدموجة في بعضها البعض :(
مخرج: كتاب جميل، وأساطير تشدك وتسلب عقلك، لولا كثرة الأخطاء المطبعية لما ترددت في إعطاءه 5/5. رأيي الشخصي: لا أنصح بهذا الكتاب بسبب سوء الطبعة والتدقيق، والأفضل لمن هو مهتم بمعرفة أساطير الأغريق البحث عن كتاب آخر حتى يتمكن من الإستمتاع بما يقرأ، إلا إذا كان غير مهتم بالأخطاء المطبعية المتناثرة على صفحات الكتاب.
شيء من الأساطير الأغريقية: -عندما يصبح الواقع عبثياً ويتحول الحلم إلى مستحيل، تُولد الأسطورة.
يقال " عندما يصبح الواقع عبثيًّا و يتحوّل الحلم إلى مستحيل تولد الأسطورة " .. لقد هوس الإغريق في ابتداع أساطيرهم من قديم الزّمان و نبغوا في خلقها و بث الروح لسيرورتها ليتحد الفن بالعلم بالدين بالحقيقة بالواقع بالفانتازيا فنرى لكلّ شيء إله و يصبح لهؤلاء الأرباب ربّ الأرباب ويدعى " زيوس " و له زوجة هي " هيرا " , وللحب إلههُ وهو " كيوبيد / إيروس" , و للفتنة والجمال " أفروديت / فينوس "وللحكمة إله و الربيع إله و الشمس إله و البحر و الشاطيء و الحرب و السلم و العالم السفلي و غيرها؛ تنشأ الصراعات فيظهر الخير والشر و الغيرة و الرحمة و اللعنة و الغضب و التكفير و العقاب والنعيم والندم والخوف و التحدي والشجاعة و الحب والرغبة و الفتنة و كلّ ما تعتمل بهِ حياة الميثولوجيا الإغريقيّة.. بمقدّمة قصيرة وتعريف موجز للأسطورة دون سرد لتاريخها يجعلها المؤلف فاتحةً لنخب التّماهي مع هذه الأساطير , ليستعرض بعدها ستة عشرة حكاية لاتخمد حماسة مطّلع ليستكفي بها بل يدفعه ليعيد ممارسة التّماهي مع هذه الحيوات , افتقدت وجود لوحات تشكيليّة لن يضر المؤلف لو وضع واحدة في كلّ واجهة كل حكاية ؛ رغم إنّها تشحذ الخيال للتجنيح مع عوالمها إلّا إنّ فنّانوا الغرب برعوا بذلك و خلقوا ما يدهش وما يصقل في جدار الذّاكرة ,اعتقد أيضًا إنّ قراءة أسطورة واحدة من هذه الأساطير و مشاهدة لوحة تشكيلية منها كفيلة لإثارة شاعر ليكتب نص ملعووون و مدهش .