قال فضيلة الشيخ د.بكر أبو زيد (المدخل المفصّل 1/403): "وقد قام العالم الفاضل الشيخ: أحمد بن عبدالجواد الدومي بجهد متميز في كتابه «أحمد بن حنبل بين محنة الدين ومحنة الدنيا» فمن أراد أن يزداد يقينه، ويقوى إيمانه فليقرأ هذا الكتاب. غفر الله لمؤلفه ورحمه، آمين".
رحم الله أحمد بن حَنْبَل كان شديداً على نفسه في سبيل الله. ثم إنّ الإيمان هو ما يجعلك تصبر على كل شيء لأجلِ الجنة، وما دفع الإمام أحمد على الصبر على كل المحن هو رضا الله. أعجبني جداً كونه لا يحب الخوض في جدال عن الدين عامّة، فالصمت هنا فضيلة كونك مُقتنعاً بدينك
شخصية انحنت لها جبآه التآريخ تبجلا وتكرما وإكبارا لإمام هذه الأمة وأحد أسآطين العلم وكبآر المحدثين والفقهآء ( أحمد بن حنبلـ ) لقد علم الدنيا دروسا من التضحيات لهذا الدين .. ولو كان الزهد روحا لقلنا أنه روح أحمد بن حنبل .. بدأ الكتآب في سرد محنته في مسألة خلق القرآن مع المعتزلة ابتداء من عهد المأمون ثم المعتصم فالواثق وكيف قاوم تلك المحنة التي تكبد في سبيله تعبا وعذابا ومشقة لا تعرف الهوآدة وما زال يقاوم ويقاوم لإدحاض أباطيل المعتزلة التي فرضوها على المجتمع _ لدغل دينهم ونغل أديمهم _وجرحه يثعب دما حتى تجلت فيه بعض الآيآت النورانيةالتي لا تظهر إلا في الآنبيآء ,, ثم تحدث عن موقفه في عهد المتوكل حين انفرجت محنة الدين وأقبلت الدنيا عليه وأتت طوعا عند قدميه ثم موقفه مع أعداءه وخصوصا ابن أبي دؤاد _رأس الأفعى الذي كان يهيّج الفتنة ويموّجها _ .. ما أحوجنآ إلى قراءة سيرته والسبر في أعماق روحه الطآهرة التي تسامت فوق مادة التراب والطين في زمن الفتن والمحن ومقاومة الظلم والطغيان . وأكثر ما شدني في هذا الكتآب قوله رحمه الله _عندمآ نصحه عمه بالتقية_ قائلاً : ( إذا سكت العالم تقية والجاهلــ يجهلـ فمتى يظهر آلحق ) لا أخفي عليكم أن هذه الجملة لامست سويداء قلبي واستعبرت عينياي .
الكتاب حكى عن الأمام أحمد بن حنبل , الأمام الورع الذي لم يلتفت لملهيات الدنيا ولا يريد منها شياءً ... في الالفصول الاولى تحدث الكتاب عن أمتحان الأمام أحمد في الدين وحمنة في الدنيا،أمتحن في كثير ومنها هل القرآن مخلوق ؟ ... ومقاومته للمعتزلة بالقرآن والسنة ولم يتجاوزها، ويتفلسف مثل المعتزلة في القرآن...وبعد تعذيبه وسجنة عفا عمن ظلمة في الدنيا ودعاء لهم"حتى مع من حرض أمير المؤمنين على تعذيبة"، والربع الأخير من الكتاب تكلم عن شخصية الامام ونشأته وحياته بشكل عام .
الكتاب جدا رائع فهو يحكي التفاصيل المهمة ويختصر ما ليس يحتاجه القارئ العادي وهنا يكمن تميز الكتاب اسلوب الكاتب جدا مشوق ومؤثر ،والقصة في اصله عظيمة انصح كل مسلم بقراءة هذا الكتاب
أحمد عبد الجواد الدومي قد أبدع في هذا الكتاب في سرد جزئية "محنة" الإمام أحمد بن حنبل بطريقة رائعة جدا تأخذ بالألباب، التي امتدت خمسة عشر عاما. الكتاب لا تمل منه أبدا، بل يجعل القارئ مشدودا في أسلوب المؤلف في عرضه حياة أحمد بن حنبل وصبره وورعه وصلابته أمام الخلفاء في "محنة" خلق القرآن. لا بد من اقتناء هذا الكتاب، من أراد الإلمام في سيرة هذا الإمام الأعجوبة. كما قال المؤلف في كتابه: "على ذلك أصبح أحمد بن حنبل قطعة من الفضيلة النبوية"