Jump to ratings and reviews
Rate this book

سعد زغلول مفاوضًا

Rate this book
عبر صفحات هذا الكتاب يستدعي طارق البشري صورة واضحة لما كانت عليه مصر في هذه السنوات المهمة، من 1920 إلى 1942، فعاد إلى جذورها وتأصيلها، وسلط الضوء على معالمها. ولقد اتبع في ذلك منهجا متميزا وغير تقليدي، فهو يطرح التساؤلات ويجيب عنها. كما يضع لنا شخصية سعد زغلول تحت المنظار، ويبين كيف أثر فيه التكوين القانوني من حيث المناورات والإصرار أمام التعنت البريطاني على أن استقلال مصر لا يتجزأ.
وذكر البشري ما سجلته صفحات الكتّاب الإنجليز المضادة للزعيم المصري، وكذلك رؤية المؤرخين المصريين. واعتمد البشري في استقاء معلوماته على مصادر ومراجع متنوعة، من الوثائق الإنجليزية غير المنشورة والمحفوظة بوزارة الخارجية البريطانية، والوثائق المصرية المنشورة، والتقارير والخطب والدوريات، وما كتبه المصريون والإنجليز المعاصرون للأحداث، وأيضا المحدثون.
ويمثل هذا الكتاب علامة بارزة في المكتبة التاريخية، لذلك نُعيد نشره لتعريف القراء وخاصة الشباب على كينونة الزعامة، تلك التي تثبت أقدام مصر، وتصون كرامتها، وترفع رأسها، وتبرهن على أن أرض الكنانة لها المكان والمكانة.

391 pages

First published January 1, 1995

8 people are currently reading
280 people want to read

About the author

طارق البشري

60 books631 followers
طارق عبد الفتاح سليم البشري المفكر والمؤرخ والفيلسوف المصري، أحد ابرز القانونين المصريين المعاصرين،وُلِد في 1 نوفمبر 1933 في حي الحلمية في مدينة القاهرة في أسرة البشري التي ترجع إلى محلة بشر في مركز شبراخيت في محافظة البحيرة في مصر.
عرف عن أسرته اشتغال رجالها بالعلم الديني وبالقانون، إذ تولى جده لأبيه سليم البشري، شيخ السادة المالكية في مصر - شياخة الأزهر، وكان والده المستشار عبد الفتاح البشري رئيس محكمة الاستئناف حتى وفاته سنة 1951م، كما أن عمه عبد العزيز البشري أديب.

تخرج طارق البشري من كلية الحقوق بجامعة القاهرة سنة 1953م التي درس فيها على كبار فقهاء القانون والشريعة مثل عبد الوهاب خلاف وعلي الخفيف ومحمد أبي زهرة، عين بعدها في مجلس الدولة واستمر في العمل به حتى تقاعده سنة 1998 من منصب نائب أول لمجلس الدولة ورئيسا للجمعية العمومية للفتوى والتشريع.

بدأ تحوله إلى الفكر الإسلامي بعد هزيمة 1967م وكانت مقالته "رحلة التجديد في التشريع الإسلامي" أول ما كتبه في هذا الاتجاه، وهو لا زال يكتب إلى يومنا هذا في القانون والتاريخ والفكر.


ترك البشري ذخيرة من الفتاوى والآراء الاستشارية التي تميزت بالعمق والتحليل والتأصيل القانوني الشديد، كما تميزت بإحكام الصياغة القانونية، ولا زالت تلك الفتاوى إلى الآن تعين كلا من الإدارة والقضاة والمشتغلين بالقانون بشكل عام على تفهم الموضوعات المعروضة عليهم.

وقد كان تم اختياره رئيسًا للجنة التعديلات الدستورية التى شكلها المجلس الأعلى للقوات المسلحة في أعقاب ثورة الخامس والعشرين من يناير في مصر، والتى قامت بتعديل بعض المواد الخاصة بالإنتخابات وغيرها لإستفتاء الشعب المصري عليها.

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
10 (15%)
4 stars
26 (40%)
3 stars
22 (34%)
2 stars
6 (9%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 - 9 of 9 reviews
Profile Image for Ahmed.
918 reviews8,057 followers
December 23, 2016

طارق البشري لما بيتكلم عن التاريخ وبيكتب عنه بيكون ساحر بكل ما تحمله الكلمة من معنى.
كتاب قيّم عن فترة خصبة في تاريخ مصر،قدمها البشري بتكثيف وإفادة عظيمة وقلم مؤرخ رفيع الطراز.
بتقابل الأحداث موثقة وبعرض سلس،يسحبك البشري للتاريخ المصري المشرف،كل ذلك عبر كتاب اجتهد في أن يخرجه بالصورة الأكمل ونجح في ذلك باقتدار.

كتاب مهم جدا لمن أراد أن يطلع على تلك الفترة،فترة مفاوضة الزعيم سعد زغلول للاحتلال الانجليزي.

Profile Image for Eman Abdelhamid Kamal.
213 reviews46 followers
October 22, 2012
اهم ملامح السياسة المصرية قبل و اثناء وبعد ثورة 19
الكتاب يعرض بشكل ملخص ومبسط ظروف مصر اثناء الثورة وبعدها بقليل
ركز بشكل قوى على مفاوضات سعد زغلول مع الحكومة البريطانية
او المفاوضات بشكل عام التى تلت ثورة 19
تعليقى بس
انه محتاج قدر من العلم والاطلاع بتاريخ الفترة دى عشان متتوهش
"كنت كل ما اقرأ فصل اكمل اليوم ع النت عشان اعررف مدلوللات بعض المصطلحات اللى كانت مبهمة بالنسبة لى
انه بيعرض بشكل مفصل المفاوضات دى فبيعيشك فيها
بس كقارئ عادى كنت محتاجة اعرف اكتر عن الفترة دى فى تاريخنا !

كتاب جيد ...عرض اكاديمى محترف
Profile Image for Mohammed Hassan.
119 reviews44 followers
February 7, 2021
يناقش الكتاب بشكل مستفيض المفاوضات التي قام بها الوفد مع الاحتلال بعد ثورة 1919 حتي عام 1924 للحصول علي الاستقلال.


يستهل المستشار طارق البشري الكتاب بتوضيح نمو الحركة الوطنية المصرية وقيام ثورة 1919، فبالرغم من فشل الثورة العرابية عام 1882 واحتلال مصر، لم يسيطر المحتل على الجهاز الإداري والحكومي لمصر بمعنى الكلمة، فكان هناك بالفعل مستشار في كل وزارة لكن كانت السيطرة مصرية، هذا ما جعل ثورة 1919 ثورة شعبية، لم يستطع الاحتلال السيطرة عليها والرضوغ للمفاوضات بسبب صعوبة تشكيل وزارة تميل لهم، وان كان في البداية باستخفاف وارسال مبعوث " لبيان اسباب الإضرابات"، لكن اتضح فيما بعد ان الحركة الوطنية المصرية اعظم مما يتصور المبعوث الذي لم يظفر بشي ء في رحلته نظراً لامتناع المصريون عنه، ومن يخالف ذلك يصبح خائناً للقضية. من هنا بدأت مفاوضات الوفد ونضاله ضد المحتل للحصول على الاستقلال التام.

مفاوضات سعد مع ملنر

يوضح المستشار طارق البشري الانقسام الذي حصل في الوفد نفسه وأصبح وفدين وان كان ظاهر انه وفداً واحداً، الوفد الاول بقيادة سعد زغلول الوطني المتشدد والوفد الثاني بقيادة عبدالعزيز فهمي الوطني المعتدل، يري سعد زغلول ان مسالة الاستقلال لا تتجرأ وان لا ستقلال تام معناه فشل المفاوضات ، بينما يري اخرون انه لابد من تقديم بعد التنازلات للحصول علي بعض المزايا، يري الكاتب ان سعد زغلول كان يعتمد ف مفاوضاته المتشدده علي الحركة الجماهيرية الشعبية المصرية المشتعله ومدي قوتها التي تقف ورائه فهو يري ان الحركة الشعبية هي المسيطرة ع المشهد وعلى الاحتلال ان يُدرك ذلك والا اندلعت ثورات أخرى.
فرفض زغلول المفاوضات الاولي لبنود ملنر التي امتدت من يونيو 1920 حتي فبراير1921 لانه لا يعترف باستقلال مصر استقلالا تاما.

مفاوضات عدلي مع كيرزون

طلب الاحتلال بخُبث ان يتم التفاوض مع وزارة من الحكومة المصرية حتي يتم استبعاد سعد زغلول عن طاولة المفاوضات بسبب تشدده، لان سعد زغلول كان مجرد وفد غير رسمي، وتم عمل وزارة عدلي يكن المعتدل وبدأت مفاوضاتها مع كيرزون التي امتدت من فبراير الي نوفمبر1921 الذي كان ليس بمرونه ملنر كما رأي عدلي، وفشلت المفاوضات أيضاً.
ولذلك يوضح البشري ان احتفاء التاريخ المصري بسعد زعلول لم يكن عبثاً فهو من مناضل حقاً في وجه اعظم قوة عسكرية ع وجه الارض آنذاك.

تصريح 28 فبراير 1922

عرف الإنجليز ان المفاوضات صارت أصعب بسبب الحركة الوطنية المتشددة بزعامة سعد زغلول وخوف المعتدليين أيضاً من قبول المفاوضات، فخافت من ان يتكرر مع حدث في عام 1919، وخاصة بعد ان اصبح تشكيل الحكومة مستحيلاً، فنكلت بالوفديين بزعامة سعد زغلول بالنفي والسجن، وبعدها اصدرت تصريح 28 فبرابر 1922 الذي ينص علي انهاء الحماية واستقلال مصر ولكن هناك تحفظات أربعه تضمن لبريطانيا بالطبع استمرارية احتلال مصر.
كان التصريح طعماً للحركة الوطنية والمصريين، فالاستقلال منقوص وهو استقلال صوري لا غير، ويقصد به ضرب الحركة الوطنية داخلياً والبحث عن معتدلين للمفاوضات، فتولدت حركة الاحرار الدستوريين بالتعاون مع الملك، وتم تصدير عبدالخالق ثروت باعتباره معتدل جديد يفاوض الاحتلال، وسيُشكل الوزارة بعد اقرار الدستور.
ندد سعد زغلول بعد الافراج عنه بالتصريح وقال انه " استقلال بالنبوت" وان التصريح " كمن يعطيك ألفاً الا الف" وان اي فلاح مصري بسيط يعرف ما هو الاستقلال التام بعدم وجود اي احتلال ولا سيطرة من اي نوع علي مصر، مندداً بالاحرار الدستوريين الذين قبلوا التصريح وباعوا الوطن.
وعندما حانت الانتخابات بعد اقرار الدستور ، اكتسح الوفد الانتخابات البرلمانية، وحانت لحظة تشكيل سعد للوزارة عام 1923، ولكن تشكيل سعد للوزارة يعني اعترافه بالتصريح، ولكنه عند تولي الوزارة ارسل للملك جواب القبول معلناً فيه عدم قبوله للاستقلال المزيف في تصريح 28 فبراير.

مسألة السودان

يبين البشري كيف اصبحت مصر السودان في تحالف مشترك وبمثابة دولة واحدة منذ سيطرة محمد علي العسكرية عليها، يوضح ان الفكر السياسي السائد حينها لم يكن يُدرج كلمات مثل "احتلال او سيطرة" علي تحالفات عربية إسلامية ، فلم تكن فكرة تحرير الشعوب وحق تقرير المصير قد تبلورت أيامها، فكانت مصر والسودان دولة واحدة.
جاء الاحتلال وقام بعزل مصر عن السودان بسن قوانين واتفاقيات إدارية وعسكرية، وإظهار مصر على انها محتل بغيض.
ويقول ان موقف مصر من السودان والمطالبة بالحفاظ علي " السيطرة المصرية علي السودان" كان اثير المواقف والتحالفات والصراعات السياسية آنذاك، فمسألة استقلال السودان لم تنل الحق الكافي في خطابات مصطفي كامل والحزب الوطني وبعده محمد فريد، وعندما اندلعت ثورة 1919 وبدأت المفاوضات لم يكن مطروحاً بند القضية السودانية في مفاوضات ملنر وكيرزون حتي تصريح اللنبي 28 فبراير1922.
لكن تفجرت الأزمة عند صياغة دستور 1923 عن طريق لجنة الثلاثين، فمصر متمتسكة بحق السيطرة علي السودان وان الملك هو ملك مصر والسودان، حينها كان الإنجليز في تحالف مع الاحرار الدستوريين الذين قاموا بابعاد الملك وتقليص صلاحياته، فتقرب الملك من الوفد، فشعر الانجليز بالخطر لذلك التحالف ورفضوا نصوص الدستور الخاصة بالسودان، واقال الملك فؤاد وزارة عبدالخالق ثروت لإبعاد الدستوريين الاحرار، وشكل محمد توفيق نسيم الوزارة، وقام الإنجليز بتهديد الملك وفضحه انه يسعي للحكم الفردي المستبد وتعطيل الدستوروالحياة النيابية لمصر، والتهديد لقبول تعديل الدستور حسب الهوي الانجليزي، والملك في الأصل يعترض ع الدستور رغبة منه في توسيع سلطاته لا رغبة في كره الانجليز، فرضخ الملك، واستقالت وزارة نسيم، وأصبحت مصر بلا وزارة لمدة شهر وجاءت وزارة يحيي ابراهيم بالاتفاق بين الملك والانجليز، وعدلت نصوص الدستور ليصبح وسطاً بين نص لجنة الثلاثين الدستورية ونص تعديلات نسيم التي اقترحها الانجليز واعترفت بتصريح 28 فبرابر وحذفت نص السودان.
وظل الوفد علي تحالفه مع الملك بعد الافراج عن سعد، حتى ضمن الإنتخابات التي اتت بوزارة وفدية برلمانية بانتصار ساحق بعد دستور1923.

الوفد والسودان

يعيب وينتقد البشري، نظرة الحركة الوطنية عامة وحزب الوفد خاصة للمسألة السودانية، فاستدراك الوفد لاستقلال السودان وعلاقتها بمصر جاء متأخراً بعد الإنتخابات وتشكيل وزارة برلمانية.
ويري ان النظرة القانونية البحته للسودان كانت هي السائدة بدلا من الخطاب السياسي الواجب تنفيذه تجاه تلك القضايا وذلك بسبب "البرجوازية" السائدة لزعماء الحركة الوطنية المصرية (باشوات) واعتبار السودان " ملكية"، وغلبة التعامل القانوني مع القضية لإثبات سيطرة مصر علي السودان بالاوراق بدلاً من الحنكة السياسية، نظراً لان زعماء الحركة الوطنية كانوا في الاصل رجال قانون، وندرت فكرة السفر للسودان والتقرب للسودانيين، كانت مرة واحدة عن طريق الحزب الوطني ولم تكتمل، فشعر السودان بعدم الارتباط بمصر وشعرت مصر مع الوقت بفتور ناحية السودان.
ويلوم البشري الحركة الوطنية متمثلة في حزب الوفد عدم ضمها لعضو من السودان عند تأسيسها بل واستمرت علي ذلك الحال وهي تطالب بالاستقلال لمصر والسودان، مما عزل القادة في مصر عن السودان وعدم محاولة تكوين قاعدة جماهيرية له كما حدث في مصر وقيام ثورة 1919 وما تلاها من دعم شعبي كبير.
وحتي في مسألة مياة النيل، كانت مفاوضات مصر مع بريطانيا خوفاً علي المياة وتجنبا لاي خطر بسب الجفاف إذا قامت السودان بمساعدة إنجليزية (الإنجليز هم اصلا من يريدون البناء والاستفادة) ببناء سدود بغرض للزراعة، فالمفاوضات كانت ضمن العلاقات الثنائية المصرية البريطانية وليس كمسألة منفردة، اي ان استقلال السودان هم متمم لاستقلال مصر مع إهمال أهمية الوحدة العربية والاسلامية معها، وكان هناك تصور ماذا بعد استقلال مصر ولم يكن هناك اي رؤية ماذا بعد استقلال السودان، اي ان الاستقلال الذي هندسه الوفد كان يرمي إلي التفرقة لا التوحيد.

مفاوضات سعد وماكدونالد

ينتقل البشري بعد ذلك الي المفاوضات التي تولاها سعد زغلول بعد تشكيل الوزارة البرلمانية وهزيمة الاحرار الدستوريين. زامن تشكيل سعد للوزارة صعود حزب العمال في بريطانيا وتشكيل الوزارة أيضاً، فتوسم الوفد في ذلك خيراً نظراً لتصريحات ماكدونالد ووقوفه بجانب القصية المصرية منذ عام 1919.
لكن اتضح ان حزب العمال ما زال يفكر تفكير الاحتلال، فاعلن تمسكه ببنود تصريح 28 فبراير، ومازال مصمماً علي اقصاء مصر من السودان، حتي مع نمو حركة اللواء الابيض هناك ودعمها للوفد حاول الاحتلال شيطنه الحركة، ومع الوقت صارت المفاوضات بين سعد وماكدونالد اصعب في ظل الظروف، الاول يتمسك بمطالب استقلال مصر دون شرط ولا تصريح 28 فبراير والثاني متمسك ولا يقبل دخول مصر المفاوضات علي قدم المساواة مع بريطانيا.

اتجهت فرصة المفاوضات إلي العدم بسبب الظروف السياسية الحالية من عدم اتفاق في المبادئ ، وزاد عليها دعم جمعية اللواء الابيض للوفد عن طريق جمع توقيعات مناصرة لمصر مضادة لتوقيعات الإنجليز، قفبضت السطات البريطانية علي أعضاء الجمعية بقيادة علي عبداللطيف، وانتشرت المظاهرات هناك، ورفض مجلس النواب القمع والتنكيل واحتلال السودان، وردت بريطانيا بانها لا تنوي التفريط في السودان، فتسبب التصريح بموجه من الغضب والمظاهرات، والقي سعد زغلول بياناً هاجم فيه التصريح وقدم استقالته فرفض المجلس والملك الاستقالة مدعوم بالجماهيرية.
بدأت فرصة المفاوضات تعود ببطء بسبب مخاوف الطرفان وشكوك سعد تجاه النوايا، إلي ان اتفقا علي المفاوضات.

يبين البشري ان ماكدونالد اجتمع مع وزرائه للتجهيز للمفاوضات ومحاولة فهم الموقف المصري، وبرزت " اتفاقية" لم يعرف عنها احد شيئاً ولم تكن متاحه حينها، تتلخص في الجلاء التام عن مصر مع الاعتراف بوجود قاعدة عسكرية شرق القناة وتحالف دائم في حالة الحرب وتوتر العلاقات وتسليم السودان، وكان يرمي الجانب الانجليزي بتلك البنود إلى تهدئة زعماء الحركة الوطنية والشارع المصري وان كانت في تفاصيلها تتيح للاحتلال ان يتدخل في شئون مصر عن طريق بنودها.
بدأت المفاوضات في سبتمبر 1924 وعُرضت المسألة السودانية كأول بند، لكن لم تؤدي إلي شيء، نظراً لضعف الجانب المصري في عرض المسألة بشكل قانوني بدلاً من السياسي، فسعد لم يكن يستشرق الوضع ولم يكن لدية رؤية واضحة تجاة المسألة أي انه عجز وغموض سياسي من البداية.
وانتقل الحديث عن مصر، سعد متشدد في استقلال كامل وجلاء تام، وماكدونالد يوافق علي جلاء كامل لكن يريد قاعدة عسكرية لحماية القناة، وسعد يرفض بقاء أي جزء تحت الاحتلال البريطاني، وفشلت المفاوضات.

ويُعقب البشري علي ذلك الفشل، بعرض اختلاف سعد عن معاصرية وتشدده في مفاوضات الاستقلال، وتمسكه الذي اتضح مع الوقت انه كان محقاً. واستمر سعد بعدها في النضال والتمسك بالجلاء والسودان إلى ان بدأت المؤامرات تحيط به، الانجليز والملك، والاستقالة الإجبارية بعد مقتل السير لي ستاك السردار وحاكم عام السودان، واستغلال الانجليز لتلك الحادثة لإجبار سعد علي الاختيار بين الاستقالة أو الموافقة علي إخراج الجيش المصري من السودان أو التهديد بالقوة المسلحة.
This entire review has been hidden because of spoilers.
Profile Image for Walid jeve.
71 reviews5 followers
Read
February 15, 2016
فى تأريخ منفصل لطارق البشرى عن مرحلة سعد زغلول ومفاوضته للأستعمار بعد ثورة 1919، يدحض من خلاله كل الأراء القائلة بأن تعنت سعد زغلول فى المفاوضات هى ما أخرت جلاء الأنجليز عن مصر وادخلتنا فى دوامة معاهدة 1936.
لكن طريقة أجراء المفاوضات مع ماكدونالد ومن قبله ملنر تؤكد أن الزعيم الراحل كان سياسي من الدرجة الأولي، وأن أستحقاق الجلاء الذي أنتهي به التأريخ فى نسبه للضباط الأحرار هو فى الأصل سبقه تمهيد ومفاوضات مطولة للحركة الوطنية المصرية بدأت بمؤسس الوفد وأنتهت بمصطفي النحاس.
الكتاب مهم جدا للقراءة لمعرفة تاريخ فترة مهمة فى تاريخ مصر الحديث، وتعملت منه أن سعد زغلول لم يكن يعرف مقولة " مفيش فايدة ". هذا الرجل كان مفعهم بالأمل والثبات على المباديء فى مفاوضة أمبراطورية عظيمة يومها وهي بريطانيا المنتشية بإنتصارها فى الحرب العالمية الأولي.
Profile Image for Mohamed Karaly.
309 reviews55 followers
January 26, 2024
دراسة عن مفاوضات سعد زغلول مع الانجليز في الفترة من 1919 إلي 1924. ٠
يتناول الكتاب بعض المفاوضات الهامة، مثل المفاوضة الأخيرة بين سعد ورامزي ماكدونالد، بتفصيل شديد، مع تحليل للمدلولات المحتملة لكل عبارة. وتم نشر وثائق انجليزية لأول مرة بالعربية، عبارة عن تقارير تسجيلية لهذه الجلسات.٠
كتاب ممتع، تعلمتُ منه كثيرا فيما يخص التفاوض السياسي، الذي يشكّل جزء كبير من تاريخنا. تعلمتُ مثلا أن التخطيط السياسي لا يعرف التحديدات المسبقة المفرطة في تحديدها، وإنما يعتمد علي توفير مساحات غائمة من عبارات وبنود بها بعض الترهل وعدم التحديد، الذي يسمح بالتلاعب فيما بعد واستغلال هذه المساحات الغائمة والبنود المترهلة لصالح طرف دون الآخر. وهو ما يتطلب توترا ويقظة دائميْن من أجل الاستغلال السياسي المستمر لبعض البنود التي قد تُستغل لصالح جانب، أو لصالح الجانب المضاد له. فالسياسة لا تعرف المساحات البيضاء الآمنة التي تُغري بالراحة والاطمئنان الأبدييْن للحقوق والمكتسبات. ٠
وكان الإنجليز يسبقوننا كثيرا في هذا المضمار، وقوتهم تعتمد في المقام الأول علي الذكاء والخبرة السياسييْن، اكثر مما تعتمد علي القوة العسكرية ربما. ففي هوامش كُتبت علي مشروعات وضعوها، في وثائق انجليزية محفوظة، كانوا يتركون مساحة مستقبلية لم تخطّط بعد، تسمح لاستغلالات ممكنة للأوضاع المحتملة. وكانت بنودهم المقترحة هي محاولات لكسب أرض تصلح لاستغلال مناسب لمصالحهم في أوضاع قادمة لم يرسم الزمن خطوطها الواضحة. وكان سعد زغلول، بالصورة التي رسمتها تحليلات الكاتب، هو المصري العبقري الذي ناطحهم سياسيا، بإرادة حديدية ونَفَس طويل وحنكة سياسية لمحامٍ بارع، فحقق بذلك مكتسبات كثيرة للحركة القومية المصرية المناهضة للاستعمار.٠
كان فارسا، تجلّتْ إرادته التي تعلقت عليها الآمال كتعلقها بسيف الفارس في معركة، في الذكاء البشري في التفاوض وقوة الأعصاب والاتزان والنَفَس الطويل وعدم الاغترار بالمكتسبات الدانية الضئيلة التي يُلقيها الآخرون كطُعْم.٠
وأنهيت الكتاب بسؤال يشغلني:هل ساهم في التحكّم في مسار التاريخ قدراتٌ فردية علي التفاوض السياسي لقلة من العظماء أمثال سعد زغلول، سواء وفّقوا في التفاوض أو فشلوا؟٠
Profile Image for Ahmed Elzakzouk.
20 reviews3 followers
June 11, 2019
كتاب رائع لابد على كل مصري أن يقرأه. لقد سرد الكاتب أحداث فترة من أهم فترات التاريخ المصري بكل إنصاف ودقة وتعرض لها بالتحليل المحايد. أتمنى أن يكون في مدارسنا قائمة بكتب يوصى بها وأن يكون هذا الكتاب ضمن هذه القائمة. ما هذا الذكاء وهذه الحنكة التي تمتع بهما الزعيم سعد زغلول الذي يفاوض بكل شموخ محافظاً على الكرامة الوطنية دون تفريط في أي حق تاريخي للأمة المصرية. لقد كان سعد زغلول على درجة كبيرة من الوعي بقواعد السياسة الدولية والديمقراطية والتفاوض تفوق بكثير وعي العديد ممن جاء بعده.
Profile Image for Ahmed seif.
135 reviews18 followers
May 9, 2018
الكاتب لم يعتمد علي العديد من الاراء والمصادر، وانما ارتكز علي بعض الوثائق البريطانية ،واسترسل كثيرا بشكل مبالغ فيه احيانا في بعض الفصول،الا ان اهم نقطه لفتت نظري في الكتاب هي دور برطانيا في ابعاد السودان عن مصر والعمل علي تقطيع روابط مصر مع السودان ،لكن ما يعيب الكتاب هي الاسترسال واعاده الكلام واللغه المكتوبه ليست سلسله في القراءه
Profile Image for Kareem Mansi.
89 reviews16 followers
June 30, 2025
"سأقف غدًا وجهًا لوجه أمام أقوى دول الأرض. أما معتمدي الوحيد فهو على ثقة بلادي وعدل قضيتي. إنني أشعر بأني قوي جدًا وأنا عظيم الأمل في الوصول إلى اتفاق مرضٍ. أما إذا لم يسعفنا النجاح فسأثابر على النضال في سبيل الحق والعدل."
سعد سعد يحيا سعد..
Displaying 1 - 9 of 9 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.